المالية النيابية تنتقد لجوء الحكومة الى الاقتراض .. الحكومة تؤكد سريان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والموافقة على جميع الشروط
قال مسؤول حكومي بارز، إن العراق وافق على إجراءات طلبها صندوق النقد الدولي لتقديم قروض من شأنها أن تساعد بلاده على تخطي أزمة في السيولة نتجت عن انخفاض إيرادات النفط. وقال مظهر محمد صالح مستشار رئيس الوزراء حيدر العبادي للسياسات المالية إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أيار بين العراق وصندوق النقد الدولي يسير وفقا للمخطط له. وأضاف: من بين الإجراءات التي تمت الموافقة عليها تسديد كل المتأخرات المستحقة لشركات النفط الأجنبية العاملة في العراق بنهاية العام. ولم يفصح صالح عن المبلغ الإجمالي الذي تدين به بلاده لتلك الشركات. وطلب العراق دعما لموازنته من المجتمع الدولي عقب انهيار أسعار النفط على مدى العامين الماضيين. وتسبب الهبوط الحاد في الإيرادات النفطية في ارتفاع عجز الموازنة العامة وتأخر دفع مستحقات شركات النفط الأجنبية. ووافق صندوق النقد الدولي في أيار على منح العراق قرضا قيمته 5.4 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات. لكن منح العراق ذلك القرض مشروط بتنفيذه إجراءات لخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية وسداد مستحقات متأخرة لشركات النفط بمليارات الدولارات. وقال صالح في مقابلة، إن الحكومة العراقية وافقت على الإجراءات خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي وأبلغت صندوق النقد الدولي بذلك.وأضاف أن بغداد تتوقع أن يوافق مجلس إدارة الصندوق بنهاية حزيران أو أوائل تموز على منحه أول دفعة من القرض والتي تبلغ نحو 600 مليون دولار. وقال صالح: الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة من بلاده تشمل زيادة في الضرائب وفي رسوم الكهرباء وتحسين مستوى الرقابة المصرفية لمحاربة الفساد وغسل الأموال. وأضاف: تلك الإصلاحات تتطلب أيضا ضبط العمل في الشركات الحكومية ومراجعة حسابات رواتب الموظفين الحكوميين المتضخمة للقضاء على ظاهرة منح رواتب لمن لا يأتون لتأدية أعمالهم. ويأتي الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية منذ 2014 في وقت يحتاج فيه العراق للمزيد من الموارد لمحاربة تنظيم داعش الاجرامي الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد في الشمال والغرب وتسبب في تشريد نحو أربعة ملايين شخص. وقال صالح: الزيادة الأخيرة في أسعار النفط إلى مستوى 50 دولارا للبرميل ارتفاعا من مستوى يقل عن ثلاثين دولارا في وقت سابق من العام لن تؤخر تنفيذ الإصلاحات.وفي سياق متصل، انتقدت اللجنة المالية النيابية، لجوء الحكومة الى الاقتراض الخارجي لسد العجز المالي، مؤكدة وجود سيولة نقدية كافية لسد نفقات الدولة حتى نهاية العام الحالي. وقالت عضو اللجنة النائبة ماجدة التميمي: هناك تخبط واضح في ادارة توزيع الاموال في الدولة مما تسبب بهدر المليارات، مؤكدة ان العراق لديه سيولة نقدية كافية لسد نفقاته المالية حتى نهاية العام الجاري، لذا فلا حاجة للقروض. واضافت: الحكومة مستمرة بقروضها الخارجية والداخلية وهذا سيزيد من كاهل الدولة على اعتبار ان العراق ملزم بتسديد تلك القروض وفي حال عدم تسديدها ستزداد قيمتها. يذكر ان صندوق النقد الدولي اعلن عن عزمه اقراض العراق مبلغ 16 مليار دولار منها ثلاثة مليارات لاقليم كردستان لسد العجز الحكومي الحاصل في الموازنة.



