اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“المترو”.. هواء في شباك وعود حل أزمة الزحامات

بعد فشل تنفيذ “القطار المعلق”
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
بعد ضجيج الحديث عن القطار المُعلّق خلال المدة الماضية الذي ورد على لسان محافظي بغداد الذين تعاقبوا على هذا المنصب منذ تشكيل أول حكومة الى اليوم، عاد الحديث هذه المرة عن المترو الذي أعيد تدويره من جديد، كحل للزحام التي خنقت العاصمة بغداد وانعدمت سبل حلولها، على الرغم من بناء العديد من المجسرات في مناطق مختلفة من العاصمة.
المخطط العام لمشروع مترو بغداد يؤشر، ان محطاته ستبدأ من منطقة الشعب إلى غاية شارع مطار المثنى، مروراً بمناطق البنوك، الطالبية، المستنصرية، الوزيرية، مجمع كليات باب المعظم، الجسر الجديد الذي يقع بمحاذاة جسر الصرافية، العطيفية، الكاظمية، شارع مطار المثنى، والمحطة العالمية في العلاوي، وهذا المخطط بحسب المهندس المعماري مرتضى خالد يمكن ان يحل جزءاً كبيراً من مشكلة الزحام في العاصمة، لكونه يمر بأغلب مناطق العاصمة، ولكن الذي يحدث ان المشروع لن يرى النور، على الرغم من التصريحات الكثيرة من قبل المحافظين طوال عقدين كاملين.
فيما قال المهندس علي منصور، إن “مشروع مترو بغداد الذي ينتظر المواطنون انشاءه، له أهمية كبيرة على صعيد حل أزمة الزحام، تتمثل في جوانب عدة، منها خدمة أهالي بغداد الذين يعانون اختناقات في الشوارع ليلاً ونهاراً، جراء الزيادة الكبيرة في أعداد السيارات والكثافة السكانية، بالإضافة إلى تخليص العاصمة بغداد من مشكلات التلوث البيئي الذي يتعاظم بسبب أعداد السيارات الكبيرة، لكن السؤال المهم هو متى وكيف سيتم انجاز هذا المشروع، لان الوعود بإنجازه قد وصلت الى رقم قد تجاهلته موسوعة غينيس للأرقام القياسية، فالموضوع أكثر من كونه مجرد مشروع خدمي ما يراه العديد من المسؤولين الذين تقاعسوا عن انجازه طوال السنوات الماضية”.
المترو في الدول الأخرى، قد أصبح شيئاً عادياً وتجاوزته الى القطارات السريعة التي تصل بسرعة البرق ونحن مازلنا نرى ذلك المترو حلماً بعيد المنال، مثلما يقول الصحفي سمير ناصر الذي أضاف: ان “محافظة بغداد كانت طوال السنوات الماضية، تتحدث عن هذا المشروع وتقول، انها قريبة من البدء به، لكن الذي يحدث هو السكوت عن الحديث بشأنه بعد مدة”، لافتا الى ان “التأخير في هذه المشروع يثير الشبهات بوجود صفقات فساد اداري ومالي وهذه الشبهات تتمثل في المدة التي استغرق الحديث فيها عن المشروع الذي يعد ضرورياً في الوقت الراهن ومستقبلا كحل للزحام الذي أصبح يؤرق الناس في جميع انحاء البلاد”.
من يظن ان مترو بغداد سيرى النور قريبا واهم أو حالم، على الرغم من اعلان الحكومة العراقية في يوم الخميس الماضي عن إنها اختارت شركتي “سيسترا” و “إس إن سي في” الفرنسيتين وشركات “ألستوم” و “تالغو” و”سينر” الإسبانية وعددا من شركات الإنشاءات التركية، فضلا عن دويتشه بنك الألماني لمشروع تصميم وتنفيذ وتشغيل مترو بغداد، هذا ما قاله المواطن ثامر حسين الذي يؤكد، ان العراق يمتلك جميع الامكانيات لبنائه، لكن تبقى الارادة السياسية هي من تحدد نجاح الحكومة في تنفيذ المشاريع، ولكون المشروع يمكن عدّه دعاية انتخابية فقد تقف بعض الأطراف السياسية في طريق تنفيذه، وأتمنى ان أكون مخطئاً في توقعي وان أراه متجسداً أمامي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى