الفلسطينيون يصارعون البقاء وسط حصار الاحتلال الصهيوني

حرب التجويع تستمر
المراقب العراقي/ متابعة..
يوماً تلو الآخر، تعلن السلطات الفلسطينية عن استشهاد مدنيين، نتيجة الجوع والعطش، الذي بات يحاصر سكان غزة، نتيجة للحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الصهيوني منذ قرابة عشرة أشهر.
وعلى الرغم من الادانات الدولية والقرارات التي صدرت من قبل محكمة العدل الدولية، التي تلزم الكيان الصهيوني بوقف عدوانه الغاشم على قطاع غزة، الذي بات يعاني الدمار وانتشار الأوبئة والأمراض، بالتزامن مع خروج غالبية المستشفيات والقطاعات الخدمية الأخرى، إضافة إلى انعدام المواد الغذائية بشكل شبه تام.
وارتقى صباح الأمس الشاب محمد عساف (17 عامًا) بسبب سوء التغذية والجفاف نتيجة لحرب التجويع التي يشنها الاحتلال “الاسرائيلي” خلال عدوانه على قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية، إن “الشاب عساف توفي بسبب سوء التغذية، دون ظهور أعراض سوء التغذية على جسده من الخارج، في الوقت الذي تتآكل وتهلك فيه الأعضاء والأجهزة من الداخل”.
وأشارت المصادر إلى أن سبب عدم ظهور الأعراض “المتعارف عليها” يرجع للفقر الحاد لمعظم العناصر الغذائية أهمها البروتين والحديد، مع غياب الرعاية الصحية.
ومنتصف حزيران الماضي، ارتقى الطفل محمد كلوب (9 أعوام) من شمال غزة، إثر عمليات التجويع الممنهجة التي يفرضها الجيش “الإسرائيلي” وعرقلة دخول المساعدات والأغذية للقطاع.
وقال مدير مستشفى “كمال عدوان” في مخيم جباليا شمال غزة: “سجلنا أعراض سوء التغذية لدى أكثر من 200 طفل في قطاع غزة”.
وفي وقت سابق، قالت الأمم المتحدة، إن “نحو نصف مليون شخص يعانون الجوع “الكارثي” في قطاع غزة”.
وذكر التقرير الدولي، أن نحو 96% من سكان قطاع غزة يواجهون مستويات “مرتفعة” من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
ومنذ 82 يومًا، تشتد أزمة الإمدادات الإنسانية جراء تواصل إغلاق الاحتلال للمعابر البرية والسيطرة عليها بشكل كامل ومنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية.
وأكدت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أن قطاع غزة يحتاج إلى 600 شاحنة محملة بالمواد الغذائية يوميًا، للحد من المجاعة ومعالجة الأزمة الإنسانية التي تزداد سوءًا.
هذا وشهدت مدينة خان يونس، عدداً من الغارات، فيما تواصل القصف المدفعي على مناطق شرق وجنوب المدينة وتحديدا مناطق خزان أبو رشوان وخزان النجار وحي السلام وجعل جرين، بالإضافة إلى منطقة حي الشيخ ناصر ومعن، وكذلك مناطق شرق بلدة القرارة.
وأشارت وسائل إعلام إلى أنه فضلا عن العملية العسكرية البرية تم تقليص المساحة الآمنة والخضراء للسكان واعتبار مناطق جنوب مدينة خان يونس والمناطق الفاصلة بين خان يونس ورفح، مناطق عمليات عسكرية، حيث تم إخلاء هذه المربعات السكنية منذ صباح أمس السبت.



