الاحتلال الأمريكي سبب رئيس في بقاء الجواز العراقي بقائمة التقهقر

الإعلام صنع صورة قاتمة عن بغداد
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
مازال الجواز العراقي في المراتب المتأخرة جداً في تصنيف شركة الاستشارات الخاصة بالهجرة “هينلي آند باتنررز” ومقرها لندن، حيث نشرت، أمس الأربعاء، مؤشرها بشأن أقوى وأضعف جوازات السفر في دول العالم والدول العربية من ضمنها العراق للعام 2024، حيث وضعت العراق في المركز الـ 101 عالمياً، وهو ما يثير الاستغراب، لكون التحسّن الأمني الملحوظ في البلاد، لم ينقذه من قائمة التقهقر الدائم، على الرغم من دخوله الى مرحلة الجواز الالكتروني، بالإضافة الى النوعية الاعتيادية المتعارف عليها.
وبحسب يورغ ستيفن، الرئيس التنفيذي لشركة “هينلي”: “لم تعد القدرة على السفر دون الحصول على تأشيرة إلى مجموعة واسعة من الوجهات، مسألة رفاهية فحسب، بل إنها أداة اقتصادية قوية، يمكن أن تدفع النمو، وتعزز التعاون الدولي، وتجذب الاستثمار الأجنبي”.
المواطن علي حسن يرى، ان “الوضع الأمني خلال السنوات الماضية رسم صورة قاتمة عن العراق، والتناقل الاعلامي لهذا الوضع، أثر كثيراً على سمعة العراق في جميع المجالات، لكن الآن وعلى الرغم من وجود الاستقرار الأمني ووجود الجواز الالكتروني والجواز الورقي ذي النوعية الجيدة، إلا ان ذلك لم يضع الجواز العراقي في مرتبة جيدة، لان البلاد مازالت سمعتها في الإعلام الغربي على حالها، وعلى الحكومة بذل المزيد من الجهود، من أجل التخلّص من هذه السمعة السيئة التي أضرت بالعراق على المستوى العالمي”.
مصدر في دائرة الجوازات بوزارة الداخلية يرى، ان أكثر دول العالم مازالت تنظر الى العراق كدولة محتلة من قبل الجيش الأمريكي، وهذه النظرة مازالت موجودة والدليل هو عدم وجود أفواج سياحية أجنبية تدخل الى العراق، بسبب الخوف من وجود عمليات عسكرية، على الرغم من انتهاء هذه الحالة منذ سنوات طوال، لافتا الى ان وزارة الداخلية غير مسؤولة عن التدهور الذي يعيشه الجواز العراقي، لكونها تواكب جميع التطورات الجارية في العالم بمجال الجوازات وآخرها الجواز الالكتروني، وهذا يدفعنا الى القول لقد تعددت الأنواع والمعاناة واحدة.
من الأمور التي تجعل الدول تنظر الى العراق بأنه دولة غير مستقرة، لديها بعض الأسباب التي من ضمنها ان قيمة الدينار مقابل الدولار غير ثابتة، وهناك نسبة عالية من البطالة والفقر والأمية، والعراقيون يحاولون الحصول على تأشيرة لمغادرة البلاد وعدم العودة مرة أخرى، هذا ما يؤكده الكاتب السياسي علي كريم والذي أضاف: ان “الدول الأخرى تحاول ابقاء العراق في السمعة السيئة وعدّه من الدول التي يتفشى فيها الفساد ومعظم أحزابه السياسية فاسدة مالياً، فالسمعة هي من الأسباب التي تجعل العراق يمتلك واحداً من أسوأ جوازات السفر في العالم، حيث تحجم معظم الدول المستقرة عن إصدار تأشيرات دخول للمواطنين العراقيين بشكل عام، لكن يحصل عليها البعض فقط، إذا كانوا يمتلكون شركات كبيرة أو لديهم مناصب”.



