اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مواد ملغومة تضمن بالقانون لإطلاق سراح الإرهابيين وسراق المال العام

جدل العفو العام يعود الى الواجهة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
من جديد، عاد قانون العفو العام إلى الواجهة بعد فترة غياب جاءت بسبب الاعتراضات الكبيرة التي قُدمت بالضد منه، حيث يرى الغالبية من أعضاء مجلس النواب، أن هذا المشروع فيه مواد ملغومة يراد من خلالها اخراج آلاف المحكومين بتهم الإرهاب ومجرمين خطرين، ولهذا جوبه بموجة رفض كبيرة، ما اضطر مؤيديه إلى عدم التحدّث به في جلسات البرلمان، ولكن جدول أعمال مجلس النواب للجلسات المقبلة تضمّن إدراج هذا القانون وفقا لما أعلن عنه بعض أعضاء المجلس، فيما بقي الأمر مبهماً حول مصير الإرهابيين ومسألة شمولهم.
ويثير قانون العفو العام، مواقف سياسية متباينة تركز حول المواد التي تضمنها والأشخاص المشمولين به أو المستثنين منه، خوفاً من امكانية استفادة المتهمين والمحكومين على وفق قانون مكافحة الإرهاب وإطلاق سراحهم، على الرغم من التحذيرات العديدة التي صدرت من مختلف الأطراف المؤثرة في القرار السياسي.
عضو مجلس النواب عالية نصيف أكدت في وقت سابق، أن قانون العفو العام قُدّم على شكل مقترح بموجب الاتفاق السياسي، لكن هناك لغطاً واختلافاً وجدلاً سياسياً في تمرير قانون العفو داخل مجلس النواب، إذ أن بعض الجهات السياسية تريد تكرار ما حصل في القوانين السابقة بما يتعلق بالإرهاب والفساد ومن ضمنها وضع مادة التضمين في القانون، فيما بينت أن العراق وضع مادة التضمين التي تساهم بإطلاق سراح الفاسدين في وقت كان العراق بوضع اقتصادي صعب وبحاجة إلى المال.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب كاظم الطوكي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “مثل هكذا قوانين خلافية يحتاج تمريرها إلى توافق ما بين الكتل السياسية”.
وأضاف الطوكي: “في ظل عدم وجود رئيس مجلس النواب، فمن الصعب إدراج قانون العفو العام ومناقشته، كما ان كتلة تقدم هي من طالبت به في السابق والآن هي منشغلة بقضية رئاسة البرلمان، كونها أولوية بالنسبة لها”.
ولم يكن الاعتراض على المستوى السياسي بل امتد إلى الشارع العراقي الذي خرج بالعديد من الاحتجاجات، رفضاً لإطلاق سراح من تلطخت يداه بدم أبناء البلد، وساهم بسرقة قوت الفقراء وطالب المحتجون آنذاك بعدم التفريط بدماء الشهداء ومن ضحوا في سبيل وحدة العراق وأمنه واستقراره مقابل مصالح حزبية وفئوية لا تغني ولا تسمن.
يذكر أن العراق شرّع أكثر من قانون للعفو خلال السنوات الماضية، ومنها قانون العفو العام لسنة 2016 إلا ان الاعتراضات بقيت قائمة بحق القانون بسبب محاولة بعض الأطراف إدراج فقرات تسمح بشمول المحكومين على وفق المادة 4 إرهاب بالقانون.
هذا وقال قادة الإطار التنسيقي في وقت سابق حول مشروع قانون العفو العام، إنه لا مجال لعودة الإرهاب في عراقنا الذي مثلما نبنيه سنحميه، وهذا شعارنا ونحن باقون عليه، ولن نخضع للاتفاقات السياسية على حساب شعبنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى