اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

“إسرائيل” تترقب الرد اليمني المزلزل بعد العدوان الغاشم على الحُديدة

الخوف يسيطر على الكيان الصهيوني

المراقب العراقي/ متابعة..

تعيش سلطات الاحتلال الصهيوني أجواءَ رعبٍ وقلقٍ ترقبًا للرد اليمني على العدوان الإسرائيلي الأخير على الحديدة ومنشآت حكومية أخرى.

وأكدت القوات المسلحة اليمنية أن الرد على العدوان الذي استهدف محافظة الحديدة، سيكون “كبيرا وعظيما” وأنها تعد العدة لحرب طويلة، وهي تأكيدات تأتي معززة بمعادلة جديدة مزلزلة كانت القوات المسلحة قد ثبتتها قبل يومين، من خلال الوصول إلى يافا المحتلة (تل أبيب) وتنفيذ عملية استهداف دقيقة وناجحة جعلت كيان الاحتلال يدرك ويعترف مباشرة بأن شركاءه الدوليين والإقليميين الذين أوكل إليهم مهمة احتواء الجبهة اليمنية غير قادرين على فعل أي شيء؛ وهو ما يعني أنه أعجز عن ذلك، وأن اعتداءه على اليمن لن يؤدي إلا إلى زيادة سوء موقفه بشكل كبير، وهو ما أدركته حتى وسائل الإعلام ومراكز الدراسات العبرية سريعا.

وكان واضحا من خلال العدوان الصهيوني على خزانات الوقود المدنية في الحديدة، أن الاحتلال يعتمد على استراتيجية “البحث عن صورة ردع” التي طالما لجأ إليها للتغطية على هزائمه وفشله، حيث حرص على أن يكون عدوانه “استعراضيا” بشكل واضح من خلال إشعال نيران كبيرة واستخدام عدد كبير من الطائرات الحربية؛ لإيصال رسالة دعائية يعتقد -وفقا لحساباته- أنها ستكون مخيفة و ستقول للعالم والمنطقة: إن “إسرائيل” تملك القدرة على المواجهة والردع؛ وهو ما حرص أيـضا مسؤولون صهاينة على التصريح به عقب الضربات العدوانية.

والحقيقة هي أن حرائق الحديدة لم تنجح في إخفاء السبب الحقيقي التي دفع الاحتلال إلى إشعالها، وهي أن جبهته الداخلية الاستراتيجية تلقت ضربة تأريخية كبيرة لا يمكن التعافي منها، من خلال عملية طائرة “يافا” التي لا يزال الاحتلال وشركاؤه حائرين إزاء قدراتها، وأن هذه الضربة كانت من مفاعيل معادلات إسناد استراتيجية تراكمية، أخفق كيان الاحتلال وشركاؤه في الحد منها أو احتواء آثارها بكل قدراتهم.

تفسير مضطرب للعدوان، لكنه يقدم صورة كافية عن المأزق الذي دفع الكيان الصهيوني إلى استهداف الحُديدة، حيث يبدو بوضوح أن عملية “يافا” التأريخية، بعثرت كـل حساباته وجعلته يشعر بالضرورة إلى فعل شيء غير محسوب؛ بهدف التخفيف قليلا من وطأة فضيحة اختراق جبهته الداخلية، وأيـضا للهروب إلى الأمام من خلال إشعال الوضع أكثر، على أمل حشد المزيد من جهود حلفائه التي يرى أنها غير كافية؛ لأنها لم تفشل فحسب في “احتواء” الخطر البحري، بل أخفقت حتى في تثبيت أحزمة دفاعية للدفاع عن عاصمة الكيان التي تبعد عن اليمن أكثر من ألفي كيلو متر.

ويبدو أن الكيان الصهيوني اعتمد في عدوانه على توريط حلفائه وشركائه الدوليين والإقليميين في التعامل مع العواقب التي يبدو أيـضا أنه غير متأكـد حتى من تقديراته لمستواها، حيث شهدت جبهته الداخلية منذ مساء السبت، إجراءات طوارئ واسعة على عدة مستويات عسكرية وأمنية ومدنية؛ تحسبا للرد اليمني مع تأكيدات نقلتها وسائل الإعلام بشأن “عدم الاستخفاف” بقدرات القوات المسلحة اليمنية.

وفي الأثناء، وكما لو أنه اعتراف إضافي في الوقت المناسب بعدم جدوى كـل مساعي “ردع” الجبهة اليمنية، أقر المدير التنفيذي لميناء أم الرشراش المحتلة (إيلات) بتسريح “عدد كبير” من العمال؛ نتيجة توقف نشاط الميناء بشكل كامل منذ نوفمبر الماضي، ونجاح قوات صنعاء في منع وصول السفن إليه بشكل كامل؛ الأمر الذي يؤكـد أن اليمن قد نجح بالفعل في تحقيق أضرار كبيرة وواسعة لا يمكن التغطية عليها أو وقف آثارها بأي استعراض أو جرائم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى