اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كربلاء المقدسة تناصر غزة في عاشوراء التضحية وترفع علم فلسطين

ملايين الزائرين يصدحون بـ”هيهات منا الذلة”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تشهد مدينة كربلاء المقدسة، توافد ملايين المسلمين من داخل البلاد وخارجه، لإحياء ذكرى استشهاد أبي الأحرار الإمام الحسين “عليه السلام”، فعلى مدى الأيام الماضية، استمرت التحضيرات الأمنية والخدمية، استعداداً لاستقبال الزائرين. وتُنصب مواكب العزاء في الشوارع العامة وتُقام الشعائر الخاصة بهذا المصاب التي تبدأ منذ اليوم الأول لشهر محرم الحرام وتبلغ ذروتها ليلة التاسع.
ولم تغب غزة عن حشود الزائرين الذين رفعوا علم فلسطين، منددين بالإجرام الصهيوني، وربطوا بين جرائم معسكر يزيد بن معاوية بحق آل بيت رسول الله “صلى الله عليه وآله”، وبين جرائم اليهود الذين يقتلون الأطفال والأبرياء.
وأعلنت العتبة الحسينية، عن أن أكثر من 5 آلاف شخص تطوعوا للعمل على تنظيم الزيارة وسط تنسيق كبير مع الأجهزة الأمنية التي كثفت انتشارها في مختلف أنحاء المدينة وفي الطرق المؤدية للمرقد الشريف.
واستكملت الحكومة المحلية في كربلاء المقدسة، جميع الاستعدادات لإحياء مراسيم العاشر من محرم الحرام بمشاركة 600 موكب من داخل المدينة، مع إجراءات كبرى اتخذتها الجهات الصحية والخدمية لإنجاح الزيارة، بينما أعلنت القوات الأمنية مدعومة بقوات الحشد الشعبي عن وضع خطة أمنية محكمة لحماية الزائرين من أي اعتداءات إرهابية، إذ أكد قائد عمليات الفرات الأوسط في الحشد الشعبي اللواء علي الحمداني، الاستعانة بطائرات تكتيكية وكاميرات حرارية ومفارز من 2800 عنصر، لتأمين زيارة عاشوراء.
وتختلف زيارة عاشوراء هذا العام بانها أتت تزامناً مع استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة، إذ وجهت وسائل الإعلام وخطباء المنابر بحمل الأعلام الفلسطينية وترديد شعارات ضد الصهيونية كجزء من الدعم والتأييد لأخوتهم في فلسطين، وعكفت المواكب الحسينية على تقديم الخدمات للزائرين، بالإضافة الى انتقاد الحالات السلبية في المجتمع وتقديم النصيحة للشباب.
ويقول الإعلامي حسين الجراح لـ”المراقب العراقي” مسؤول المواكب الحسينية، إن “مدينة كربلاء المقدسة تحتفي في هذه الأيام، بذكرى استشهاد أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام، مشيراً الى ان شهر محرم له خصوصية في قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها”.
وأضاف الجراح: أن “مواكب كربلاء المقدسة وهيآتها وابناءها منذ اليوم الأول من هذا الشهر، يتهيأون لإحياء زيارة عاشوراء، واستقبال الزائرين من مختلف محافظات البلاد ومن خارج العراق”.
وتابع: ان “علماء الدين يعكفون على تقديم النصائح وضرورة التحلي بأخلاق أهل البيت ونبذ العادات الدخيلة على المجتمع، مشيراً الى ان بعض المواكب قامت بتنظيم وقفات لاستذكار شهداء الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، وكيف استلهموا من الثورة الحسينية، قوتهم في مقارعة التنظيمات الاجرامية”.
وأشار الى ان “يومي الثامن والتاسع من محرم يكون ذروة زيارة عاشوراء، إذ يعكف أبناء كربلاء المقدسة على تقديم الطعام والشراب وتوفير المساكن للزائرين، بالإضافة الى مساعدة القوات الأمنية عبر ابلاغهم عن أي تحركات مشبوهة”.
وأوضح، ان “العتبتين العباسية والحسينية وجهتا برفع الأعلام الفلسطينية في المواكب الحسينية دعماً لأهالي غزة الذين يقبعون تحت القصف الصهيوني، ولنقل صورة الى العالم بأن شيعة أمير المؤمنين يرفضون الظلم والطغيان، وانهم ولدوا ليكونوا أحراراً كجدهم الإمام الحسين عليه السلام”.
وفي اليوم العاشر، يؤدي المؤمنون الشيعة، ركضة طويريج بمشاركة مئات المسلمين، وتبدأ الركضة من الطريق الأول هو عبر باب الرجاء، فيما يكون باب القبلة الطريق الثاني لدخول المشاركين في الركضة بعد ان يتم اكساء الطريق المؤدية الى العتبة المطهرة بالرمل.
وركضة طويريج هي تظاهرة حسينية عفوية، أقامها أهالي وعشائر طويريج في قضاء الهندية التابع لمحافظة كربلاء، والذي يبعد عنها مسافة 20 كم، إحياءً لنداء الحسين يوم العاشر من شهر محرم الحرام، ولا تزال ركضة طويريج تمثل التراث الحسيني الخالد لهذه المدينة والذي امتزج أسم طويريج مع مقيميها في أغلب الدول الإسلامية وحتى الأجنبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى