الإرادة الشعبية تكسر أنبوب العقبة وتوجه صفعة للمطبعين

بعد قبول المحكمة الاتحادية الطعن
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
أول صفعة تتلقاها الجهات الداعمة لأنبوب “البصرة – العقبة” بعد قبول المحكمة الاتحادية الطعن بالمشروع المشبوه الذي يحمل خبثاً صهيونياً، يحاول ان يمدَّ خنجر التطبيع عبر أنبوب يمرُّ عبر الأردن، فيما تأتي تلك الجهود التي بانت بوادر نجاحها الأولى، بعد رفض شعبي كبير كسر شوكة مؤامرات بعض الجهات العملية التي تشتغل للأمريكان والصهاينة في الداخل والخارج.
وشهدت الأشهر الأخيرة، حملة واسعة النطاق، بادرت بها جهات سياسية وشعبية وطنية، وقفت ضد تمرير هذا المشروع الخبيث، تحت ذريعة تنويع ممرات تصدير النفط العراقي، لكن الحقيقة انها كارثة يخطط لها الصهاينة للمرور الى العراق عبر أنبوب البصرة.
وفي وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء، أعلنت كتلة حقوق النيابية، عن قبول المحكمة الاتحادية الطعن الذي قدمته حول مشروع أنبوب العقبة.
وقال رئيس الكتلة النائب سعود الساعدي: “اننا من أمام مجلس القضاء الأعلى، نعلن عن قبول المحكمة الاتحادية الطعن المقدم بمشروع أنبوب العقبة الصهيوني”، مضيفاً، ان “الكثير من العراقيل واجهتنا خلال حراكنا نحو نقض هذا المشروع سيئ الصيت”، مبيناً ان “هذا المشروع يحمل خطورة كبيرة على العراق وعلى ثرواته ومستقبل أجياله”.
وتقول مراكز دراسات محلية وإقليمية، ان المقاومة الاسلامية نجحت في ردم أخطر مشروع تخطط له دويلة الكيان الغاصب في العراق عبر أنبوب العقبة، لافتة الى ان “الأمريكان وأذرعهم في العراق يدركون ان أكثر المخططات مهددة بالفشل، نتيجة الرفض ومحور الردع الداخلي الذي تحققه القوى الوطنية في البلاد”.
وتشير مراكز الدراسات، ان “خبراء الاقتصاد في العراق يدركون ان أنبوب العقبة ليس أكثر من كذبة وخديعة يراد فيها سرقة ثرواتهم، فضلا عن الموقف العراقي العام من الأردن التي كان لها موقف سلبي في السنوات السابقة بدعمها للإرهاب وايواء البعثيين الذين يحركون آلة القتل من عمان”.
ويشير الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي الى ان “موقف القضاء العراقي الشجاع كان عنواناً بارزاً في جميع القضايا التي تحتاج الى وقفة جدية وبمضمنها مشروع أنبوب العقبة”.
ويدعو التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، “الشعب والقوى الوطنية الى الاستمرار بالضغط على انهاء هذا المشروع وجميع المؤامرات التي تحاك على الوطن خصوصا وان أنبوب العقبة يحمل شبهات واضحة لارتباطه بالكيان الصهيوني”.
ومضى يقول، ان “الأردن معروفة بمواقفها السلبية تُجاه العراق ونحن لا نتحدث الآن عن أنبوب العقبة وحسب وانما نحتاج الى وقفة لإنهاء مهزلة منح النفط الى هذه الدولة بسعر مدعوم”.
ويعلق مراقبون على القرار الأخير للمحكمة الاتحادية الخاص بقبول الطعن بمشروع أنبوب العقبة بالقول: بانه انتصار للإرادة الوطنية التي تعمل على انقاذ البلاد من الانزلاقات التي تعمل عليها واشنطن عبر أذرعها في الداخل، منوهين الى ان “المشروع ولد ميتاً ولا مجال للتفاوض أو اضاعة الوقت في أمر محسوم من خلال ردة فعل الشارع الذي سجل موقفه الرافض والقطعي الذي لن يتغير”.
وفي الاثناء الذي يتحطّم فيه أنبوب العقبة على صخرة الرفض الوطني، يترقّب الشارع مخرجات البرلمان بالتوجه نحو انهاء مهزلة الوجود الأجنبي في العراق، بعيداً عن الضغوط التي دفعت البلاد نحو كوارث الخراب والإرهاب والاقتصاد المدمر، ولإنهاء الأزمات التي تختلقها واشنطن بين الحين والآخر، لنسف الهدوء والاستقرار.



