اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الحرب في غزة أصعب وأكثر إيلاماً من معركة “العصف المأكول”

جنرال صهيوني يتحدث عن طوفان الأقصى

المراقب العراقي/ متابعة..

تحدّث الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي “الإسرائيلي” الميجر جنرال غيورا آيلاند، عن المعركة الحالية القائمة في قطاع غزة وانعكاساتها على وضع “إسرائيل” بشكل عام.

وفي إطار تقييمه للوضع الحالي الذي يواجه الاحتلال بعد عملية “طوفان الأقصى”، قال الجنرال المتقاعد غيورا آيلاند في مقاله الذي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن الحرب في غزة اليوم أصعب بكثير وأكثر إيلاما من معركة “العصف المأكول”.

وأضاف، أنه “على الرغم من أن المنطقة والأطراف المتنازعة هي نفسها، فإنه لا يوجد تشابه تقريبا بين الحالتين، مشددا على أهمية فهم التغييرات الدراماتيكية التي حدثت خلال العقد الماضي والتي ستؤثر على العقد المقبل أيضا”.

وحتى 7 تشرين الأول، كانت معركة “العصف المأكول” أطول معركة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، حيث استمرت لمدة 51 يوما، وأسفرت عن استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وجرح أكثر من 8 آلاف ومقتل 68 جنديا إسرائيليا.

وفي تجاهل واضح لحقيقة، أن معركة “طوفان الأقصى” قد تم تصميمها فلسطينيا بمعزل عن مكونات المحور الإيراني في المنطقة، أشار آيلاند إلى أن نقطة التحول نحو تغيير المعادلة هي خطة “حلقة النار” حول “إسرائيل” التي وضعها القائد السابق الجنرال قاسم سليماني قبل نحو عقد من الزمان.

وبحسب آيلاند، هذه الخطة تشمل 5 أبعاد: خلق ما يصفه بتهديد “لإسرائيل” من المقاومة في سوريا والعراق واليمن، التي تمتلك ترسانة قوية بما في ذلك الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى والطائرات من دون طيار والصواريخ المتقدمة المضادة للدبابات والطائرات.

كما تتضمن الخطة، إنشاء قوة كوماندوز تضم آلاف المقاتلين المدربين المنتشرين بالقرب من الحدود “الإسرائيلية” في لبنان وغزة ومرتفعات الجولان، وتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك الاستعداد للمشاركة مباشرة في الكفاح ضد “إسرائيل”.

وأضاف: “ما لم نفهمه عشية هجوم 7 أكتوبر، ويجب أن نفهمه ونستوعبه الآن، هو أن موقف إسرائيل الاستراتيجي قد تدهور وتعزز موقف المقاومة”.

وتابع: “لقد نجحت المقاومة في سد جزء كبير من الفجوة التكنولوجية التي كانت لدينا، وهي مستعدة أيضا لجر إسرائيل إلى حرب استنزاف مستمرة في ساحات عدة”.

وانتقد آيلاند، رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو الذي يستخدم مصطلح النصر الكامل، كما انتقد وزير ماليته بتسلئيل سموتريتش الذي يحجب الأموال عن السلطة الفلسطينية ويدفع باتجاه انتفاضة شاملة في الضفة الغربية.

وقال: إن “القيادة الإسرائيلية مازالت حتى اليوم، وبعد 9 أشهر من بدء الحرب، لا تفهم المزيج الخطير المتمثل في استمرار الحرب بغزة، واستمرار حرب الاستنزاف في الشمال (التي لن تتوقف طالما استمر القتال في غزة)”.

وأضاف: أن “إسرائيل” لم تفهم أيضا “تدهور الوضع الدولي لها، والتدهور الخطير في الوضع الاقتصادي، بالإضافة إلى تراجع العلاقات العسكرية الاجتماعية، والمتمثل بالخلاف حول قانون تجنيد الحريديم”.

ودعا آيلاند إلى السعي لإنهاء الحرب في غزة، معتبرا أن ذلك شرط ضروري لتفادي التداعيات الأخرى، وأكد الحاجة الملحة لصفقة الرهائن، مشيرا إلى أن عودتهم لن تؤثر على قدرة “إسرائيل” على استئناف القتال.

وختم: “لن نتمكن من التعامل مع هذا التهديد في العقد المقبل إذا واصلنا حرب الاستنزاف في الجنوب والشمال، وإذا استهلكنا الموارد الاقتصادية، وإذا لم نعرف كيف نعيد تأهيل جيش الدفاع الإسرائيلي ووضعنا الدولي والأزمة الداخلية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى