مسرح الشارع ولد في العراق من تشابيه ملحمة الطف الخالدة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
أكد المخرج المسرحي الدكتور جبار محيبس أن مسرح الشارع ولد في العراق من خلال التأثر بطريقة تقديم التشابيه المستوحاة من ملحمة الطف التي تقدم صباح كل يوم عاشوراء في مختلف المدن والقرى العراقية.
وقال محيبس الذي يُعد من رواد مسرح الشارع في تصريح خص به” المراقب العراقي”:ان”مسرح الشارع هو واحد من الفنون التي ولدت في العراق من خلال التأثر بطريقة تقديم التشابيه المستوحاة من ملحمة الطف المعروفة في المناطق الشعبية العراقية التي تعد تلك التشابيه من اهم مفردات التراث الشعبي العراقي العريقة ولذلك كان العراقيون ومازالوا يقدمون هذه التشابيه في الشارع وتحظى بمشاهدة الناس في جميع المناطق التي تقام فيها كونها تؤثر بمشاعرهم من منطلق ايماني بقضية الامام الحسين عليه السلام “.
واضاف:ان” التشابه الكبير بين التشابيه ومسرح الشارع موجود بشكل كبير وذلك لكون المكان الذي تقدم فيه هو العامل المشترك بينهما لكن الموضوع الذي يختلف هو أن التشابيه مشاهد تمثيلية لواقعة الطفّ تقام في يوم العاشر من المحرم كل عام، أما مسرح الشارع فهو يقدم مواضيع مسرحية من الحياة تعرض في الشارع من خلال ممثلين يكونون بالقرب من المشاهدين وهنا يكون التأثر والتأثير متشابها في الحالتين”.
ولفت إلى أن “بداياته الفنية كانت من خلال مسرح الشارع منذ تسعينيات القرن الماضي من خلال مسرحيات قدمت في العديد من المهرجانات التي اُقيمت في بغداد والمحافظات وهي تجربة اصبحت عالمية وعربية آخذة في النمو ومن ضمنها مهرجانات تقام في العراق بصورة سنوية كالمهرجان الذي تقيمه وزارة الشباب والرياضة برعاية حكومية “.
وتابع : ان”عروض مهرجان مسرح الشارع الاخير الذي اُقيم برعاية وزارة الشباب كان بمشاركة ثماني دول عربية، وبواقع ثمانين مشاركا، والذي حمل عنوان (فلسطين، القلب، الضمير)، وعلى الساحة الداخلية لكلية الفنون الجميلة في بغداد كانت حافلة بالابداع المتجسد في ثنايا العروض المسرحية المقدمة في هذا المهرجان الذي يشجع الشباب على تقديم العروض الخاصة بهذا النوع من المسرح “.
واشار الى أن “الشيء الرائع في فعاليات مسرح الشارع، أنه يحاكي قضايا الساحة الراهنة، ولا سيما قضية فلسطين، التي تحتل جزءاً كبيراً منها وهو ما جعل المهرجان يحمل همًّا وطنيا هو الانتماء الى هذه القضية المصيرية بالنسبة للمسلمين على اعتبارها قضية مصيرية ولابد من التعامل معها هكذا الى ما لانهاية”.
وأوضح :أن” طقوس التشابيه تحمل في طياتها قدسية فريدة من نوعها لكونها مرتبطة بحدث فريد لن يتكرر ألا وهو ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام رمز الحرية والايمان والدفاع عن الحق وقد قدمنا قبل مدة مسرحية تتحدث عن ملحمة الطف تنتمي الى مسرح الشارع، وفي النية تقديم مسرحيات اُخرى على النمط ذاته موضوعا وفكرا ومكانا إن شاء الله “.



