إقتصادي

انتقادات لدعوة البنك المركزي لتقديم شكوى على أسعار الدولار ومطالبات بشموله بإجراءات التغيير

 

انتقد عدد من الخبراء والمختصين في الشأن المالي والاقتصادي دعوة البنك المركزي لتقديم شكوى اليه بشأن أسعار الدولار، مؤكدين انها غير قابلة للتطبيق وهذه تبرير لسياسة المركزي الخاطئة، فيما حذروا من استمرار ارتفاع الدولار مقابل الدينار في ظل التخبط الحاصل بعمل السياسية النقدية. وقال الخبير في الشؤون المالية باسم التميمي، ان سياسة البنك المركزي الخاطئة جعل المتضاربون يستفيدون من التذبذبات الحاصلة بسعر الدولار مقابل الدينار، مؤكدا ان استمرار المركزي بهذه السياسة العرجاء ستؤدي الى فقدان سيطرته على الدولار وبالتالي ستؤدي الى ارتفاع سعره وبشكل كبير مقابل الدينار. وأضاف التميمي ان دعوة البنك المركزي الاخيرة للمواطنين والتجار بتقديم دعوة اليه ضد المتلاعبين بأسعار العملة غير واقعية وغير قابلة للتطبيق، لان من الصعب ان يقوم المواطن أو التاجر (المشتري) بتقديم شكوى ضد المتلاعبين في ظل الظرف الراهن، مؤكدا ان ذلك هو تبرير لفشل البنك المركزي بسياسته النقدية. وأوضح ان “الدعوة تأتي لإلقاء الحجة على المشتري والعميل التجاري بالإبلاغ عن بيع الدولار بأكثر من السعر المقرر وحتى لو تم الاخبار بذلك لا نعتقد انه سيحصل شيء”، مؤكدا انها “دعوة غير منطقية والبنك المركزي هو المسؤول لإيصال الدولار للمستفيد الحقيقي ولكن سياسته الخاطئة تجعل المضاربين للعملة هم المستفيدون الحقيقيون من ذلك”.
ومن جانب اخر رد وزير المالية هوشيار زيباري، على قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي القاضي بإقالة عدد من مدراء المصارف، مبديا استغرابه من عدم شمول البنك المركزي وغيره. وجاء في نص الوثيقة، التي تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، “إشارة إلى الأمر الديواني المذكور أعلاه، الصادر بموجب كتابكم ذو العدد “م.ر.و/95/ 7279/أ في 6/6/2016”. في الوقت الذي تؤيد هذه الوزارة بحزمة الاصلاحات الادارية وتلتزم بها إلا ان الامر الديواني الى ان المسائل الادارية والتنظيمية ينظمها قانون الوزارة المختصة وبموجب قانون وزارة المالية رقم 90 لسنة 1981 المعدل فان وزير المالية يعد الرئيس الاعلى للوزارة وهو المسؤول عن ادارة الوزارة وترشيح من يراه مؤهلا لإشغال احدى الوظائف الادارية العليا وفقا للقوانين ذات العلاقة، ومن المعلوم ان وظيفة “مدير عام” من الوظائف المذكورة في الدرجة العليا “ب” من سلم الدرجات والوظائف الملحقة بقانون رواتب موظفي الدولة رقم 22 لسنة 2008، وان من يشغلها يخضع إلى القوانين ذات العلاقة للوظيفة العامة وهذه القوانين لم تتضمن أي ذكر لمصطلح “الاعفاء”. وردت أسماء المدراء العامين “حمدية محمود فرج الجاف، كاظم محمد ناشور، محمد عبد الوهاب عبدالقادر” في الأمر الديواني موضوع البحث وهم معنيون على الملاك الدائم بوظيفة مدير عام “اصالة”. فيما لم يتضمن الأمر المذكور الأسباب الموجبة لاعفاء المدراء العامين المذكورين ولم يتم بطلب من الوزير أو بترشيح الاشخاص البدلاء من قبل هذه الوزارة كما وردت من ضمن الاسماء المعنيين بإدارة بعض المصارف منهم “فيصل وسام محيي الهميص”، حيث لم يشغل أية وظيفة حكومية وليس مُعيناً وفق قانون الخدمة المدنية. “بلال صباح حسين الحمداني”، و “طيبة حازم محمد علي”، و “رفيف مؤيد بشير حديد” هم يعملون بصيغة عقد في المصرف العراقي للتجارة وليسوا موظفين على الملاك الدائم لذلك لا يمكن من الناحية القانونية، قبول مباشرتهم في هذه الوزارة. وتستغرب الوزارة، ان يطول التنفيذ لعدة مدراء عامين دون غيرهم من مؤسسات الدولة الأخرى، مثال ذلك “البنك المركزي العراقي، وزارة النفط، .. الخ””. استنادا إلى أسس قانونية فان الأمر الديواني المذكور تشوبه عيوب شكلية وموضوعية قانونية وإدارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى