الصمت السياسي عاجز عن رد التصريحات التي تنال من الحشد الشعبي بحجة المحافظة على شعار “اللحمة الوطنية”

مرة أخرى نرى ان الصمت السياسي عاجز عن رد التصريحات التي تنال من قدسية الحشد الشعبي ، هذه التصريحات ليست فردية وعفوية بل هي عمل منظم المراد منه جس نبض المقابل ، فترى التصريحات غير المسؤولة بخصوص الحشد الشعبي تجابه بصمت فتخرج تصريحات أخرى للغرض نفسه ولكن بصوت أعلى ولا ترد ايضاً ، وبالتالي فأننا نرى ان هناك رأياً عاماً مغالطاً للواقع ، فبعد “الوردي” يطلّ علينا حامد المطلك النائب عن “ائتلاف الوطنية” ، شقيق صالح المطلك ، مطالبا بسحب الحشد الشعبي من مدينة الفلوجة حفاظاً على ما سماه “اللحمة الوطنية” ، زاعما وجود “انتهاكات” كبيرة ضد المدنيين اثناء عمليات تحرير المدينة “. وقال المطلك في حديث صحافي: هناك انتهاكات حقيقية وكبيرة جداً ومؤلمة بحق المدنيين في الفلوجة ووجود أعداد اعتقلوا وأشخاص آخرين وعمليات تعذيب وحبس” ، حسب قوله. وطالب المطلك بـ “إبعاد الحشد عن الفلوجة” ، للحفاظ على اللحمة الوطنية وسمعة الحشد والابتعاد عن الفتنة التي نحن في غنى عنها على حد تعبيره. وتابع المطلك ، أن “أهم شيء لدينا هو تحرير الناس الابرياء وتحرير الفلوجة لكي نبني بعد ذلك مجتمعاً متجانساً ومتحاباً لنتعاون فيما بيننا لبناء العراق مستقبلاً”. من جانبه وصف مسؤول الاعلام المركزي لمنظمة بدر طالب ياسر، التصريحات التي اطلقها النائب عن ائتلاف الوطنية حامد المطلك ضد ابطال الحشد الشعبي بأنها “طائفية بعيدة عن الحس الوطني”. وقال ياسر في تصريح له: تصريحات المطلك الهدف منها هو الفتنة وإعطاء الوقت لهروب العصابات الإرهابية من الفلوجة ، وان هذه التصريحات لا تبتعد كثيرا عن إرادة بعض الدول الإقليمية التي تضغط باتجاه تأخير النصر والتحرير”. في حين ، اكد القيادي في الحشد الشعبي ، عباس الزيدي ، أن “ما يعرض على بعض وسائل الإعلام ، من تعذيب نازحي الفلوجة على يد الحشد الشعبي ، روايات مفبركة وعارية عن الصحة ” مؤكدا إن الحشد الشعبي يقوم بمهامه الوطنية ، ويدافع عن الأراضي العراقية ، وكل ما يصدر في وسائل الإعلام من انتهاكات ضد نازحي الفلوجة عارية عن الصحة ، وتحاول بعض الجهات تشويه صورة الحشد”. كما دفع المناخ الإعلامي الذي خلقته بعض الشخصيات ووسائل الإعلام العربية والخليجية ضد الحشد الشعبي والعوائل النازحة وتصوير معركة تحرير الفلوجة على أنها مجزرة ، أن عصابات داعش الإرهابية هي عدوهم وعدو الجميع وليس الحشد الشعبي. ويثير الإثراء السريع لحامد المطلك ، الأسئلة من جديد حول استثماره منصب شقيقه النائب السابق في البرلمان ، صالح المطلك ، المتهم بالفساد في ملف النازحين ، من خلال ترؤسه اللجنة العليا لإغاثة النازحين ، في عمولات مالية ، وصفقات فساد نجح في خلالها من تكوين ثروة ضخمة فيما أبناء المناطق التي انحدر منها في الرمادي ، يعانون من الفقر المدقع في ظل العيش تحت سطوة التنظيم الإرهابي ، كما يشكو النازحون من قلة الخدمات المقدّمة لهم ، بعدما سُرقت الكثير من الأموال المخصصة لهم. يذكر ان ما يسمون في العراق “بدواعش” السياسة والمرتبطين بأجندات خليجية وأردنية وتركية بدأوا هجومهم ضد الحشد الشعبي بدعم وتوجيه من الدول المذكورة قبل انطلاق عمليات الفلوجة ، وتتحدث بعض التقارير عن وجود 250 الى 300 امرأة سعودية في المدينة قَدمن مع ازواجهن الارهابيين ومازلن عالقات هناك ، فيما يحاول المطلك وأمثاله التستر على بعض الوثائق التي جرى الحصول عليها من الارهابيين في الصقلاوية من قبل احدى فصائل الحشد الشعبي المعروفة والتي تثبت تورط جهات داخل العملية السياسية مع الارهاب.




