مخالفة لقرارات مجلس الأمن .. السعودية تعترف رسمياً بدعمها عصابات داعش في الفلوجة لمنع الحشد الشعبي من تحريرها والقوى السنية تلتزم الصمت

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اعترفت السعودية بدعمها للعصابات الاجرامية “داعش” في الفلوجة, وتغذيتها للجماعات الاجرامية في العراق, عبر ارسال الدعم على شكل مساعدات انسانية , مؤكدة بان معركة العراق لتحرير الفلوجة ساهمت بفتح الباب أمام المنظمات السعودية ورجال الأعمال للتبرع للتنظيمات الارهابية تحت غطاء انساني , وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي لصحفيين أمريكيين في مؤتمر صحفي على الهاتف نظمته سفارة السعودية بواشنطن , بأن مشاركة الحشد الشعبي في معركة استرداد الفلوجة من تنظيم داعش فتحت الباب للتبرعات للتنظيم الإرهابي , مضيفاً بان السعودية لا تستطيع أن تتحكم بتعاطف الأشخاص مع تلك التنظيمات.
ووجدت القوات الأمنية التي حررت المناطق المحيطة بالفلوجة, مؤناً واعتدة سعودية الصنع , كان تستخدمها العصابات الاجرامية اثناء تواجدها في محيط الفلوجة , وهو ما يعزز الادلة التي اثبتت وجود دعم مباشر من قبل السعودية , ساهم في ديمومة بقاء تلك العصابات الاجرامية , ولاسيما ان الادارة الامريكية وعلى لسان دانييل غلازر، سكرتير مساعد بوزارة الخزانة الأمريكية كشف عن ان الضربات الجوية التي تعرضت لها مواقع داعش والمنشآت النفطية التي يسيطر عليها بدأت تقلص من القدرات المالية لهذا التنظيم ، إلا ان وجود تمويل من شبكات في دول خليجية هو من يبقي الحياة لتلك التنظيمات.
ومع انكشاف الدور السعودي بدعم الجماعات الاجرامية, مازالت القوى السياسية الممثلة للمحافظات المغتصبة من داعش تغض الطرف عن ذلك , ولم يصدر منها أي استنكار لدعم السعودية لتلك التنظيمات , التي تمارس القتل والترهيب بحق العوائل النازحة من المدنيين , حيث اعدم داعش الاجرامي عدداً من العوائل النازحة بسبب خروجها من المدينة , ولم يصدر من تحالف القوى أي ردة فعل تجاه تلك الجرائم.ويؤكد مراقبون للشأن السياسي بان تلك الاعترافات لم تأتِ بشيء جديد, لان السعودية تتعامل بشكل مكشوف في دعم الارهاب والجماعات الاجرامية في المنطقة , والمال الذي تنفقه على تلك الجماعات هو من ساهم بديمومتها.ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري , بان الجماعات الارهابية ظهرت على الساحة بفعل المال السعودي , وهذه الحقائق تعلم بها حتى الادارة الامريكية حليفة الرياض التي ادركت بان اغلب التنظيمات الارهابية ممولة من السعودية.مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان هذا التمويل يتخذ اشكالاً وطرقاً مختلفة , وتكون الواجهات الانسانية هي الغالبة على ذلك التمويل.لافتاً الى ان الحكومة السعودية سواء مشتركة بشكل مباشر أو تغض الطرف عن دعم تلك الجماعات في الفلوجة أو غيرها , انما تحاول بذلك ديمومة بقاء العصابات الاجرامية في العراق لأطول مدة ممكنة.منوهاً الى ان الممثلين للمحافظات المغتصبة من السياسيين , هم من ساهم بحجم الدمار الذي حلَّ بتلك المدن عبر التمهيد للإرهاب في احتلال تلك المناطق , لكنهم بعد ان ادركوا بان تلك المدن ستحرر وتعود الى حضن الوطن , وعندما ايقنوا بأنهم سينبذون من قبل مواطني تلك المحافظات , بعضهم صمت وبعضهم فضح عن تأييده لتلك العصابات”.وتابع الحيدري, بان الساسة الممثلين لتلك المدن لم نشهد لهم حراكا سياسيا ازاء النازحين ولا الذهاب الى ساحات المعارك ودعم المقاتلين, انما همهم الوحيد هو الابقاء على امتيازاتهم فقط”.من جانبه يؤكد المحلل الاستراتيجي حسين شلوشي بان الاعتراف السعودي الرسمي بدعم الجماعات الاجرامية لم يأتِ بجديد وإنما هو جزء من (ذر الرماد في العيون), للتغطية على التدخلات السعودية في العراق عبر سفارتها في بغداد أو المسؤولين في الخارجية السعودية.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان السعودية دعمت ولأكثر من ثلاثة عقود الجماعات الاجرامية بشكل غير مباشر , عبر المؤسسات الدينية ومنظمات الاغاثة التي تعد (الاغذية الشرعية) التي موّلت منها القاعدة في السابق وعلى رأس تلك المنظمات هي (جمعية الاغاثة الاسلامية) التي تديرها المملكة السعودية.موضحاً بان التنظيمات الاجرامية انشئت بفعل ما تغدقه تلك المؤسسات عليها من أموال , لذا فان الاعتراف السعودي اليوم لا يأتي بجديد , وهو لا ينطلي على الجميع لان الكل يعلم وعلى رأسها الادارة الامريكية على علم ودراية بدعم السعودية للجماعات الاجرامية تحت مسميات متعددة. كاشفاً عن وجود أكثر من (21) مسمى في الخارجية السعودية تدعم الارهاب في العالم وتغذيه تحت أغطية متنوعة.يذكر ان اتهامات دولية وإقليمية وجهت الى السعودية بدعمها للإرهاب في المنطقة والعالم , اثبتت تورّط المال السعودي بدعم الجماعات الاجرامية في العالم ودول المنطقة.




