سياسيو يستقبلون سفير أنقرة بالأحضان ويتناسون العدوان

مع تواصل استهداف محافظة دهوك
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يومًا تلو الآخر تزداد حدة العمليات التركية في شمال العراق، حتى بات الوجود التركي أشبه بالاحتلال مع وجود عشرات القواعد والسيطرات العسكرية التي توقف المواطنين وتسألهم عن وجهاتهم وهوياتهم، كل هذا التمدد والتوسع من قبل أنقرة لم يُجابَهْ بموقف حازم سواء من قبل حكومة كردستان التي تحصل هذه الانتهاكات على ارضها او حتى من قبل حكومة بغداد المركزية التي هي المسؤولة عن السياسة الخارجية للبلد، بل على العكس من ذلك نشهد كل يوم اجراء لقاءات ومقابلات مع مسؤولين اتراك في بغداد او على مستوى سفراء انقرة، والتطرق إلى موضوع التعاون المشترك بين العراق وتركيا .
وانتقد مراقبون مواقف حكومة بغداد مما يحصل من انتهاكات على سيادة العراق، وكذلك الموقف الكردي الذي يتعامل بازدواجية مع هذه الخروقات ويحاول ان يغض البصر عن العدوان التركي على أراضي تابعة لحكومة إقليم كردستان سواء في دهوك أو بعض مدن السليمانية، كل هذا من أجل إعادة ترتيب أوراقه السياسية خصوصا من قبل العائلة البارزانية الحاكمة هناك والتي تحاول استعادة نفوذها السياسي بعد ان خسرته بشكل تدريجي نتيجة الفشل المتتابع في سياساتها تجاه الشعب الكردي.
وحول هذا الامر يقول المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الأمر لا يتعلق بالجانب التركي ويمكن ان نسقط هذا الخيار على جميع المواقف والآراء والاحداث السياسية، حيث إن غياب المساحة الوطنية والشعور بالمسؤولية والإدراك لدى الكثير من السياسيين يدفعهم إلى اللقاء بمعظم الشخصيات التي عليها مؤشرات سلبية أو لها دور سلبي في البلد”.
وأضاف البيدر “علينا صناعة مساحة وطنية تبحث عن مصلحة العراق في الثقافة السياسية والابتعاد عن الاعتماد على المواقف الإقليمية والدولية”.
وتابع: “لا شك أن الموقف العراقي ضعيف او ليس بأفضل حالاته في هذه المرحلة ولهذا يجب ان نصنع واقعا سياسيا مختلفا يتبنى خيار الدولة ومصالحها ويبتعد عن كل القرارات المتعلقة باستيراد موقف يقوي الحضور السياسي في البلد”.
وفي 26 من شهر حزيران الماضي، سجلت منظمات دولية دخول الجيش التركي في إقليم كردستان، بـ 300 دبابة ومدرعة ونصبه حاجزا أمنيا خلال 10 أيام الماضية، ضمن حدود منطقة (بادينان) في دهوك.
وقالت المنظمات إن حوالي 1000 جندي تركي تنقلوا بين قاعدة (گري باروخ) العسكرية التركية وجبل (متينا) خلف ناحية (بامرني) في غضون ثلاثة أيام، كما أقيم حاجز أمني بين قريتي (بابير وكاني بالافي)، ولا يسمح لأي مدني بالمرور إلا بعد التحقيق معه وإبراز هوية الأحوال المدنية العراقية أو البطاقة الوطنية العراقية.
وفي السابق أعلنت وزارة الخارجية العراقية، عن توجيه شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، وطلبت منه عقد جلسة طارئة حول الاعتداء التركي في محافظة دهوك، جاء ذلك ردا على عدوان أنقرة على مصيف برخ بذات المحافظة، ما أسفر عن وقوع 9 شهداء و23 جريحا.



