حملات الداخلية “تحرر” الكرادة من “احتلال” صالات القمار

مطاردات أمنية تلاحق البارونات
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
الحملة الخاصة لإغلاق صالات القمار التي تنفذها وزارة الداخلية قد أطاحت بالعديد من “بارونات” صالات القمار التي تحاول نشر الفساد والرذيلة في العاصمة وحررت الكرادة من “احتلال” هذه الصالات، هذا ما قاله المواطن سعد منصور الذي اضاف: ان هذه الصالات قد أساءت الى سمعة الكرادة وجعلت بعض شوارعها موبوءة بمرتادي هذه الاماكن التي نتمنى زوالها نهائيا من الكرادة التي تعد من أبرز وأعرق احياء العاصمة بغداد.
في فترة حكم مصطفى الكاظمي انتشرت صالات الروليت بشكل كبير في فنادق بارزة من العاصمة بغداد حتى اصبحت أهم مورد اقتصادي لتمويل العمليات الارهابية والعصابات حيث تدر ملايين الدولارات خلال الشهر الواحد ولعل لجوء سماسرة التجارة الليلية إلى اللعب العلني والمكشوف، هو ما جعل وزارة الداخلية تداهم صالات القمار الليلي في الكرادة التي يطالب اهلها ومنهم المواطن سليم عادل باستمرار هذه الحملة كونها فرصة للتخلص من هذه الصالات التي انتشرت حتى داخل منازل مستأجرة في الشوارع الفرعية ومرتادوها يدخلون اليها خلسة ولكن في الليل تسمع اصواتهم وهم يتشاجرون، لذلك يجب السعي لإغلاقها ضمن الحملة التي تنفذها وزارة الداخلية حاليا” .
إن من يراقب مواقع صالات القمار سيرى الكثير من تجار المخدرات والممنوعات الاخرى يرتادون يوميا هذه الصالات الموبوءة ولديهم علاقات تجارية غير مشروعة مع بقية السماسرة في جانب التجارة الجنسية والخطف والسلب والنهب، وشتى أنواع الإجرام لكون هؤلاء وبحسب مصدر أمني مدمنين على العاب القمار في هذه الصالات بل ان مثل هؤلاء ممولون لها ويعملون على زيادتها ويدفعون الرشى الى ضباط فاسدين.
مواطن آخر من اهالي الكرادة هو فراس شاكر دعا الى فرض القانون بقوة على الجميع فهذه الصالات نقطة اساءة الى منطقة الكرادة ففي حالة عدم السيطرة على هكذا مافيات ستتغول أكثر في المنطقة لذا أجد ان قرار القضاء العراقي بتجريم هذه اللعبة وإدارة صالاتها جاء ضمن جهود مكافحة الفساد الذي ينخر العديد من مؤسسات البلاد نتيجة وجود عصابات تضم عددا من الضباط الفاسدين الداعمين لعمل هذه الصالات التي انتشرت بشكل كبير خلال مدة وجودهم في مناصبهم ، مبينا ان “هذا ليس خافيا على وزير الداخلية الذي يتميز عن غيره بالجدية في العمل الميداني والدليل هو الحملات التي نفذتها القوات الامنية في البتاويين والكرادة والساعية الى محاربة بؤر الفساد في العراق” .
وفي حملة سابقة كشفت وزارة الداخلية عن وجود عدد كبير من العاملات الموجودات في صالات الروليت، غير حاصلات على الموافقات الرسمية للدخول إلى العراق وهذه الحالة ايضا موجودة في الحملة الحالية لإغلاق صالات القمار والنوادي غير المرخصة التي أسفرت عن إغلاق العشرات من هذه الصالات في العاصمة بغداد.
المثير في الامر أن هناك مصادر مطلعة قد كشفت أمس الثلاثاء، عن قيام “بارونات” صالات القمار باستخدام نفوذهم للضغط على وزير الداخلية عبد الامير الشمري لإيقاف حملة الإغلاق التي تنفذها الوزارة.
وقالوا : إن “اطرافاً سياسية تضغط على وزير الداخلية، لوقف الحملة الخاصة لإغلاق صالات القمار وبيع الكحول في المطاعم خاصة وبالتحديد في منطقة الكرادة”.
وأضافوا : أنه في الوقت نفسه قام سكان منطقة الكرادة بوضع لافتات لمطالبة الوزير باستمرار الحملة وإبعاد محال الكحول والقاعات الخاصة خارج المناطق السكنية.



