اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

انشقاقات” تقدم” تبدد أحلام الحلبوسي في الزعامة السنية

على خطى النجيفي والجبوري
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
من المعروف أن الكتل السياسية السنية لا تبقى على مبدأ ثابت وسرعان ما تنتهي فترة نفوذها بمجرد خروجها من المنصب، حيث تمر بمراحل من الانشقاقات حتى يصل بها المطاف إلى الانتهاء او الاختفاء بشكل تام عن الوسط السياسي وهذا ما يعيشه حزب” تقدم” الذي يرأسه محمد الحلبوسي فبعد ان كان الأخير في منصب رئيس مجلس النواب كان حزبه هو الذي يتكلم باسم المكون السني وهو صاحب القرار الأكثر تأثيراً بالنسبة لباقي الاحزاب السنية، ولكن بعد ان أقيل الحلبوسي بتهم تتعلق بالفساد نرى اليوم هذا الحزب يمر بمراحله الاخيرة من خلال خروج غالبية أعضائه وانخراطهم في تحالفات أخرى من نفس مكون حزبهم السابق.
ولمن يتتبع خريطة الاحزاب السنية يرى انها جميعا مرت بنفس دورة الحياة السياسية هذه، ومثال ذلك أسامة النجيفي وسليم الجبوري وحتى محمود المشهداني فهؤلاء كلهم انتهوا واختفوا عن الوسط السياسي خلال فترات قياسية بعد خروجهم من منصب الرئاسة.
ويعلل مراقبون هذا السبب بأن البيت السني لا يمتلك زعامة سياسية ثابتة او مرجعية يمكن أن تلتف حولها الأطراف السياسية او الرجوع اليها خاصة في اوقات الأزمات والخلافات التي بلغت ذروتها في الآونة الحالية بين الكتل السنية التي تتقاتل على منصب الرئاسة منذ اكثر من ثمانية اشهر دون الوصول إلى جدوى، حيث إن كل طرف من اطراف هذا البيت يرى ان مستقبله السياسي يتوقف عند حصوله على هذا المنصب او على الاقل ان يكون الرئيس من طرف قريب منه، ولهذا نرى ان تقدم وخاصة الحلبوسي يسعى جاهدا إلى عدم خروج المنصب من تحت عباءته، لكن مساعيه وأحلامه تبددت مع آخر انشقاق حصل لكتلته التي خرج منها نحو ١١ عضوا وذهبوا باتجاه تشكيل حزب سياسي جديد.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي علي الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “غالبية القيادات السنية تعتمد في نفوذها السياسي على المال او مدى نفوذها في الحكومة العراقية، وهو ما شاهدناه بشكل ملحوظ في سيرة الرئاسات السنية للبرلمان منذ اول دورة برلمانية ولغاية اليوم”.
واضاف الجبوري ان “رئيس مجلس النواب بالنسبة للكتل السنية هو الأعلى بين جميع حصصها الحكومية ويمكن مقارنته بمنصب رئاسة الوزراء بالنسبة للكتل الشيعية” لافتا إلى ان “الانشقاقات الحاصلة اليوم بين صفوف تقدم هي حالة طبيعية بالنسبة للبيت السني التي يرى أعضاؤه ان القوة والنفوذ هي لمن يكون صوته مسموعا ولهذا هم يلتفون حوله”.
يشار إلى ان الكتل السنية كانت قد رشحت في السابق كلا من محمود المشهداني وشعلان الكريم وسالم مطر العيساوي في حين ان أيًّا من هذه الأسماء لم يحصل على النصف زائد واحد وهو العدد المطلوب للفوز بمنصب رئيس المجلس بحسب قوانين البرلمان الداخلية.
وعلى الرغم من عقد أكثر من جلسة تم تخصيصها للتصويت على رئاسة البرلمان إلا أنها كلها انتهت بالفشل، بسبب دخول الكتل السنية بأكثر من مرشح، بينما أبلغ الاطار التنسيقي الأطراف السنية بضرورة الاتفاق على مرشح واحد من اجل حسم المنصب كونه تسبب بشلل وتعطيل لعمل البرلمان وأخّرَ العديد من القوانين المهمة التي يتطلب تمريرها وجود توافق سياسي.
ويوم أمس الاربعاء أعلنت النائبة نورس عيسى انشقاقها عن حزب تقدم وانضمامها إلى كتلة المبادرة التي هي الأخرى انشقت عن الحزب ذاته في وقت سابق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى