اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تطبّق بنود الاحتلال في دهوك بمعونة بعض الأحزاب الكردية

سيطرات عسكرية والسؤال عن “الهوية”
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تحوّلت العمليات التركية في شمال العراق إلى صورة مشابهة للاحتلال بشكل رسمي، إذ ان هذه القوات انتقلت من مرحلة تنفيذ ضربات جوية على أهداف معينة في دهوك وباقي مدن إقليم كردستان، إلى نزول فعلي للشارع ونصب سيطرات عسكرية ومساءلة المدنيين عن هوياتهم، وكأنهم في بلدهم وليسوا داخل أراضي دولة أخرى، وفضحت هذه العمليات النوايا الحقيقية للاحتلال التركي الذي كان سابقاً يتحجج بمقاتلة حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال البلد مقراً له، امتداداً إلى الحدود التركية، وبينت التوجهات الفعلية لهذه القوات التي وضعت في خططها ضم بعض المدن العراقية إلى الدولة العثمانية التي تطمح إلى إحيائها مجدداً، بعد ان كانت في السابق تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي.
واللافت أن حكومة إقليم كردستان لم تحرك ساكناً رغم هذا التمدد التركي وما تزال في موقف المتفرج الصامت، وفي الحقيقة انها بموقفها الضعيف هذا تثبت على نفسها جميع المعلومات التي تقول، بإن ما يجري من عمليات تركية، تتم بالتنسيق مع مسعود البارزاني والعائلة الحاكمة في الإقليم.
ويوم الخميس الماضي، تم رصد دخول الجيش التركي صوب إقليم كردستان العراق بـ300 دبابة ومدرعة وإقامة حاجز أمني ضمن حدود منطقة بادينان، خلال الأيام العشرة الماضية، حيث توغلت في قرى (أورا، وسارو، وارادنا، وكيستا، وجلك، وبابير)، كما تم نقل نحو 1000 جندي تركي بين قاعدة (كري باروخ) العسكرية التركية، وجبل (متينا) خلف ناحية (بامرني) في غضون ثلاثة أيام، واقاموا حاجزاً أمنياً بين قريتي “بابير” و”كاني بالافي”، ولا يُسمح لأي مدني بالمرور إلا بعد التحقيق معه وإبراز هوية الأحوال المدنية العراقية أو البطاقة الوطنية.
وحول التمدد التركي، يقول مصدر أمني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “تركيا لديها نحو 70 قاعدة عسكرية داخل الأراضي العراقية، وتحوي مختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة”.
وأضاف المصدر: أن “الحكومة العراقية وإقليم كردستان مطالبان بموقف حازم، من أجل وضع حد للتوغل التركي، الذي يتخذ من المناطق الفارغة فرصة له، للتوسع في عملياته العسكرية”.
في السياق، قال المختص في الشأن الأمني هيثم الخزعلي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الطموح التركي في التوسع داخل العراق قديم والذي يمتد من شمال البلد حتى كركوك والموصل، واستعانت تركيا لتنفيذ هذا الموضوع ببعض الأحزاب الكردية التي عملت على اضعاف الحكومة المركزية في بغداد”.
وأضاف الخزعلي: ان “التمدد التركي جوبه بصمت من قبل حكومة الإقليم ولم نشهد أي رد فعل في الوقت الذي كانت تمانع فيه دخول أي قوات عراقية إلى مناطق كردستان”، مؤكداً انه “توجد في الإقليم قوات عسكرية تستلم رواتبها من بغداد، وعليه لا بدَّ من وجود رد فعل للحفاظ على سيادة الإقليم والعراق بشكل عام”.
وشهدت محافظة دهوك، أمس الأول، قصفاً مكثفاً، حيث تجدد 3 مرات على التوالي، ما تسبب بأضرار في منازل المواطنين، وخاصة قضاء العمادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى