اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات لفتح أبواب العراق للتجارة العالمية عبر ميناء الفاو

بدلاً من هدر الأموال على أنبوب العقبة
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
لا يزال خنجر الاحتلال السام يهدد مستقبل الاقتصاد في العراق، رغم الأحاديث التي تنفخ في بوق طريق التنمية، الذي جاء على أشلاء طريق الحرير، فالميناء المرتقب في مدينة الفاو، الذي يعد المحرك الأساس لهذا المشروع، يخضع لتهديدات قريبة على الساحل البحري في الكويت، تستخدمه الإدارة الأمريكية، وسيلة لابتزاز العراقيين، لتمرير مؤامراتهم الخبيثة.
ويرى خبراء عراقيون، ان الضخ على مشروع مرفوض مثل “انبوب العقبة” يفترض ان تتحول أمواله للتنمية الاقتصادية، والدفع بتلك الكتلة المالية الضخمة الى ميناء الفاو، الذي يعد أكثر جدوى ويؤسس الى اقتصاد كبير متعدد الاتجاهات.
وتتوقع مراكز دراسات، ان يدفن مشروع ميناء مبارك لأسباب عديدة، في صدارتها رغبة الأمريكان بإنجاز طريق التنمية، الذي يرتبط بميناء الفاو، لإبعاد شبح الصين الذي يعمل على إزاحة مصالح واشنطن عن المنطقة، ويدفن أحلامها في العراق.
وتلفت مراكز الدراسات، الى ان أمريكا لا تجد معارضاً حقيقياً على أرض الواقع في العراق، سوى محور المقاومة، ومن يقف الى جانبها من الوطنيين العراقيين، الذين يدركون خطورة ما تعمل عليه واشنطن، التي تعمل على انهاء فكرة الحرير واستدارة التجارة عبر بوابات أخرى بعيدة عن الصين.
ومع ذلك، فان فكرة إقامة الميناء الكبير في الفاو، ستقطع أوردة الكويت التي قامت بشراء الذمم طيلة السنوات الماضية لهدم التجارة العراقية، إلا ان تهديدات ضاربة من المقاومة التي تراقب المشهد، غيّرت المعادلة ورسّخت مفاهيم جديدة، لا تستطيع القوى العالمية، التلاعب بمصير العراق.
ويرى الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان “الحكومة يجب ان تكون أكثر جدية بإتمام ميناء الفاو، بدلاً من الخوض بملفات أخرى لا جدوى فيها”.
وبيّن التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “العراق مقبل على ثورة تجارية وصناعية، إذا ما أنجز ميناء الفاو الكبير الذي سيكون بوابة لتوطين الصناعات العالمية وفي صدارتها الصين التي دخلت العراق بقوة، رغم الضغوط الأمريكية التي تشتغل على خنق رئة العراق”.
ويقول مصدر مقرب من القرار، ان من بين ما أفرزته الضغوط العراقية، انها فرضت على من يتحكمون بمخرجات الاقتصاد والسياسة، انهم يحسبون حساب ما تؤول اليه الأمور، حال التلاعب بمصير البلاد الاقتصادية.
ويلفت المصدر الى ان “العراق سيحقق مكسباً أولياً في انهاء أعمال ميناء الفاو، وبعدها سيعود العمل على النظر بملف طريق الحرير، الذي سيجعل البلاد بوابة التجارة نحو العالم، وهذا الأمر الذي لن تصمد أمامه أمريكا طويلا، التي تستعد لحرب خاسرة في وجودها على الأرض، بعد الرفض الكبير وتصاعد أصوات طردها وانهاء وجودها المشبوه”.
ويترقّب العراقيون انجاز مشروعهم الضخم في مدينة الفاو، الذي سيعزز التجارة على طول الطريق المار بالمحافظات، والذي سيفرز عشرات المشاريع الضخمة للدول التي ستعمل على توطين صناعتها في الداخل العراقي، ما يعني توفير بناء أولي لأهم الركائز لتنمية مستقبلية ضخمة، ستكون الجدار المتين لقاعدة الاقتصاد الذي عانى الانكسارات طيلة العشرين عاما الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى