إقتصادي

غزوتا الفلوجة وتويتر تطيحان بالإعلام الخليجي الطائفي

برغم الامكانات الكبيرة والاستعدادات المبكرة الممنهجة للإعلام العربي الطائفي الذي موّل بأموال طائلة من دول معروفة كالسعودية وقطر ، لقلب الحقائق واستهداف القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي وثنيها على المضي قدما بتحرير مدينة الفلوجة ، إلا ان هذا الاعلام تعرض الى السقوط أمام (الغزوة العراقية) لموقع التواصل الاجتماعي الشهير (تويتر) . ان دخول العراقيين الى (تويتر) الذي كان بعيدا كل البعد عن اهتماماتهم، غير المسار الاعلامي لمعركة الفلوجة وارتفعت قدرته برغم بساطتها فوق قدرة الاعلام العربي الطائفي بكل امكاناته الانفجارية الهائلة ، والذي حاول ان يصور العمليات العسكرية العراقية في الفلوجة لطرد داعش على انها حملة طائفية تستهدف السنة . اذ من مؤشرات الانتصار الشبابي الاعلامي العراقي في (تويتر) ، هو فرض حالتين لم يسبق ان شهدها هذا الموقع الشهير طيلة وجوده على الشبكة العنكبوتية ، متمثلة باستغاثة هذا الاعلام الطائفي من (الغزوة الالكترونية العراقية) ، في مقابل تفاعل كبير من قبل شخصيات عربية وعالمية رفيعة مع هذه الغزوة من خلال تناول (الهاشتاغات) التي تداولها العراقيون. وواحدة من الاستغاثات المتكررة قام بها الاعلامي الطائفي الشهير فيصل القاسم ، الذي تطرق لأكثر من مرة الى الغزوة العراقية (التويترية) ولم يجد اي حجة بالهزيمة إلا اتهام شخصيات سياسية عراقية مناصرة للعمليات العسكرية بدفع مبالغ مالية للملايين من اجل الهجوم على تويتر ، في مقابل ذلك تفاعل كبير من قبل الشخصيات الاجتماعية والفنية والثقافية في عدد من الدول العربية ، منهم الممثل العربي السوري الشهير دريد لحام الذي اشاد بالغزوة العراقية بشكل لافت بحيث انه لا يترك يوما إلا وغرد بعدد من التغريدات التي تناصر العمليات العسكرية في الفلوجة وتتداول (الهاشتاغات العراقية) فيها. كذلك التفاعل الكبير من قبل شخصيات رفيعة في عُمان التي اشادت بالانتصارات العراقية، والإخوة العراقية السنية الشيعية ، وإشادتها بنظافة العمليات العسكرية التي وصفتها بأنها انقاذ للعالم من داعش . هذه الحالة كانت الفيصل الذي ترجم حجم الهجمة الكبيرة التي يتعرض اليها العراق ، وحجم المواجهة لهذه الهجمة والقدرة العراقية على الانتصار بها برغم عدم التكافؤ، اذ ان الغزوة العراقية في مواجهة الاعلام الخليجي الكاذب الطائفي لم تقطف نتائجها بتثبيت نظافة العمليات العسكرية للرأي العام الخارجي فحسب ، انما حتى في داخل العراق بإسكاتها ولجمها لكل الالسن الطائفية التي كانت تتفاعل بشكل طردي وعكسي مع الاعلام الطائفي لتنفيذ الاجندة الطائفية التي يضطلع بها البعض من السياسيين. لقد انتصرت الغزوة العراقية الوطنية الحماسية في تويتر على المدى الأيام الماضية ، على كامل الخطط المعدة سلفاً على مستوى اجهزة المخابراتية والإعلامية الخليجية والتي هيأت نفسها لهذا الحدث منذ عدة أشهر خلت ، ومازالت الغزوة العراقية على حماستها وتواصلها وستؤسس لاحقا لإعادة حسابات حقيقية من كل الأطراف في الداخل والخارج العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى