اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

رواتب الحماية والعاطلين تدفع آلاف الشباب نحو العجز والكسل

حراك لزجهم في مشاريع الإسكان
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
يعتمد أبو محمد على بعض التبرعات التي تصله من “يد الخير” لتكون مساعدا لوضعه مع مرتب الرعاية الاجتماعية لسد حاجات اسرته الشهرية، لكنه يعتقد ان التحول نحو استقطاب الشباب للعمل بمشاريع خاصة في الدولة سيختصر الكثير من العقبات التي تقف امام وزارة العمل وتحررها من الضغط السنوي الذي تفرضه بطالة الشباب وصعود نسب الفقر في البلاد.
ويشير أبو محمد “55 عاما” من بغداد، إلى أن، الوزارة اذا ما استثمرت كمية الأموال الكبيرة التي تخصص لها سنويا في تأسيس معامل ومصانع خاصة بها ستتحول تدريجيا نحو الاكتفاء الذاتي بل ستحقق أرباحا كبيرة فضلا عن تغطية رواتب آلاف الشباب.
ويقدم أبو محمد رغم بساطة ما يتحدث به مشروعا متكاملا قد يعجز عنه من يتصدرون المسؤولية، لافتا الى ان الاستمرار في تسجيل آلاف المواطنين سنويا سيدفع باتجاه ان يكون الملف ظاهرة دائمة والمطلوب هو حل الازمة عبر تنويع مصادر الاقتصاد وتنشيط العمل بالسوق.
وقد يكون الملف ليس ببعيدٍ عن آليات تشتغل عليها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي تدرك ان الامر لن ينتهي بحزمة الرواتب الشهرية التي تقدمها للمحتاجين من طبقات فقيرة متنوعة في بغداد والمحافظات، لكنها تؤسس تدريجيا الى اقتراح مشاريع ترفع من قيمة أجور العمل للشباب وتوفر بيئة نشطة للتشغيل.
ويوم أمس الاثنين، أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، الشروع بخطوات إطلاق مشروع بناء التحول العادل والشامل (بيت) لتوفير عمل لائق وسكن ميسور، بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي.
وقال المتحدث باسم الوزارة نجم العقابي، إن “مشروع (بيت) يخدم فئات المجتمع ويحفز على توفير فرص العمل اللائقة للشباب، مع تلبية الحاجة الملحة للسكن بأسعار مناسبة، لا سيما ذوي الدخل المحدود”، مشيرا إلى “تعزيز دور الصحة والسلامة المهنية وتطبيق اشتراطاتها في تنفيذ هذا المشروع”.
ويؤكد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن أن الوزارة قادرة على تخطي هذه الازمة بعدد من المبادرات في صدارتها تفعيل مراكز التدريب المهني.
ويبين المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “فتح مراكز التدريب المهني لتطوير مهارات الشباب سينهي حالة الاعتماد على الرواتب الشهرية البسيطة التي تمنحها الوزارة، مشيرا الى ان البنك الدولي يمنح لخريجي هذه المراكز قروضا جيدة وبفوائد صفرية وهم بذلك سيساهمون برفع قدرة الإنتاج وتقليل نسب البطالة، بدلا من دفع الشباب نحو العجز”.
ورغم الخطوات الجادة بإنهاء الفوضى التي قد تستخدمها جهات سياسية مع قرب أية انتخابات لكسب أصوات الفقراء عبر “ماستر كارد” الرعاية الاجتماعية او رواتب العاطلين عن العمل، الا ان الامر قد يتحول الى واقع اذا ما ذهبت الوزارة الى دراسة الحالة التي لن تتمكن معها من تغطية تلك الأعداد سنويا، وهي بذلك ستعمل بواقع مشترك مع الحكومة لرفع سقف التنمية الاقتصادية والتأسيس الى مستقبل ضامن لمعيشة الناس بمستوى مقبول.
ويقول مراقبون للوضع الاقتصادي، إن العديد من الدول تستثمر الأموال التي تخصص لخفض الفقر من خلال مشاريع متوسطة وضخمة تتحول الى مدرة للدخل مع مرور السنين وتكون في العراق حاضنة للشباب في بغداد والمحافظات، لافتين الى أن الملف اذا ما حظي باهتمام الحكومة سيكون باكورة أولى تشارك برفد الإنتاج المحلي وتحقق مرتبات تناسب طموح الشباب بعيدا عن تلك المنحة الشهرية التي لا تسد رمق العائلة لأسبوع واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى