“بوق إسرافيل” تمثل العراق في مهرجان “24 ساعة مسرح” العربي

فعالياته مساندة لصمود غزة
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يشارك العراق بفعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان 24 ساعة مسرح دون انقطاع بمسرحية “بوق إسرافيل” لعلي المالكي والتي تنطلق عند الثانية عشرة من ظهر الخميس المقبل، في مدينة الكاف (150 كلم شمال غرب تونس العاصمة) والتي تتواصل لأربعة أيام بتنظيم من “المركز الجهوي للفنون الدرامية” في المدينة، وهذه المسرحية شاركت في العديد من المهرجانات داخل العراق وخارجه.
ومن بين العروض العربية المشاركة في الدورة، “العلبة” لعبد الباسط مريزيق و”الصرخة الصامتة” لأيت قاسي عبد الرحمن من الجزائر، و”كلارنيت” لفادي الغول من فلسطين، و”بوق إسرافيل” لعلي المالكي من العراق، و”تتزينا” لمحمد صابر عبد المقصود من مصر، و”طريق العودة” لحمادة مساوي من المغرب.
وتعليقا على المشاركة في المهرجان، قال المخرج علي المالكي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “المهرجان الذي تستمر فعالياته خمسة أيام يحمل في عروضه مساندة حقيقية للشعب الفلسطيني حيث سيكون هناك اعلان تأييد شامل لصمود أهالي غزة الصابرين الذين أذهلوا العالم بصمودهم الأسطوري”.
وأضاف: ان “مسرحية بوق اسرافيل ستمثل المسرح العراقي، الذي يُعد من أقدم المسارح في الشرق الأوسط، بعد أن سجل التاريخ أول عروضه مطلع القرن الثامن عشر الميلادي، ولهذا سيكون على فريق العمل، بذل المزيد من الجهود، ليكونوا بمستوى الطموح، واعتقد ان الفريق قادر على اثبات أحقية العراق بالفوز بالجوائز في المهرجان”.
وتابع: ان “عودة المسرح العراقي الى هذا المهرجان عبر مسرحية “بوق إسرافيل”، التي جسّدت الصراع من أجل الإصلاح مقابل انتصار السلطة والعسكر، هي عودة ميمونة ان شاء الله، لان المسرح العراقي يشتغل في مساحات فكرية تختلف عن بقية الدول الأخرى التي غالبا ما يكون مسرحها سطحياً وخالياً من العمق الفكري الذي تمتاز به العروض المسرحية العراقية الدائمة الحضور في المهرجانات العربية والعالمية”.
وأشار الى امكانية فوز المسرحية بعدد من جوائز المهرجان الذي يعد من المهرجانات المتطورة تقنياً في الوطن العربي، لكونه يهتم بالدرجة الأساس بالنواحي الاخراجية والعروض المبهرة بصرياً وهو ما موجود في مسرحيتنا “بوق اسرافيل”.
وعلى صعيد متصل، تنظّم ضمن فعاليات المهرجان، ندوة علمية، تحت عنوان “المسرح والدولة”، ويتحدّث فيها كلّ من فادي الغول من فلسطين، وجيرار أستور من فرنسا، ومحسن سراجي من إيران، ونشأت مبارك من العراق، وعلي الفريوي من تونس، كما تُعقد ورشات عدّة، منها: “تعزيز العمل بالإضاءة المسرحية البديلة” التي يديرها عماد الخفاجي من العراق، و”الماكياج المسرحي: صناعة الوجه غير المتوازن” التي تقدّمها فاطمة حزباوي من إيران، وورشة في الرقص المسرحي ينشطّها العربي النموشي، وأُخرى في البونتوميم يقدّمها خالد بوزيد وكلاهما من تونس.
كما يُقام لقاء حول “البسيكودراما والعلاج بالفن”، موّجه لمديري ومختصي مراكز التربية المختصّة في الكاف، تحت إشراف الأكاديميين رياض الزمال ويسرى العطافي.
وستكون هناك ندوة تحمل عنوان “أين المسرح العربي من إبادة غزّة؟” ضمن المائدة المستديرة التي تُعقد يوم الافتتاح، ويشارك فيها المسرحيون والباحثون: نرمين فتوح من فلسطين، ومحمد صابر عطية من مصر، وعلي اليحياوي ونور الدين الهمامي من تونس، وموسى السطري من الأردن، ويديرها الأكاديمي محمد مسعود إدريس.
ويشير عماد المديوني، مدير المركز، في بيان صحافي، إلى أن التظاهرة “مرتبطة شديدة الارتباط بواقعها، ملتزمة بقضايا الإنسان الجوهرية تأكيداً على أنّ “الفنّ التزام أو لا يكون”، موضّحاً أن “الدورة الحالية تولي أهمّية خاصّة لما يحدث في غزّة، إذ تحتفي في العديد من فقراتها بالمسرح والثقافة الفلسطينيّين”.



