اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تُسخّر “ذبابها الالكتروني” لخوض معركة معادية للحشد الشعبي

بعد فشلها في المواجهة المباشرة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع اقتراب ذكرى تأسيس الحشد الشعبي المقدس، بدأت وسائل الإعلام المأجورة وبعض الأطراف الداخلية والخارجية بحملة لاستهداف هذه القوات التي افشلت أكبر مخطط غربي بالعراق، في محاولة يائسة للنيل من أهمية ومكانة الحشد عند العراقيين، وفي وقت يشنُّ مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام، حملة لتشويه صورة الحشد الشعبي، وتلفيق شتى التهم بحقه، يرى مراقبون، ان هذه الهجمة عبارة عن توجيهات من الخارج تدفع لهم، مقابل تشويه صورة الحشد بالتزامن مع ذكرى تأسيسه.
وتأسست قوات الحشد الشعبي، بناءً على فتوى الجهاد الكفائي، بعد اجتياح التنظيمات الاجرامية وسيطرتها على المحافظات الغربية، عند تراجع وانسحاب القوات الأمنية العراقية وتركها أغلب مقراتها ومعسكراتها، ما أدى الى زحف داعشي وصل تقريباً الى حدود العاصمة بغداد، وهذا استدعى تدخل المرجعية الدينية في النجف الأشرف، وبعد فتواها الشهيرة، توافد آلاف الشباب لمراكز التطوع، من أجل الدفاع عن الوطن ومقدساته، ولم تمضِ إلا ساعات قليلة حتى امتلأت معسكرات التطوع بالمتطوعين بمختلف الاعمار والطوائف.
الحشد الشعبي كان المفاجأة للولايات المتحدة الأمريكية، إذ استطاع خلال فترة قصيرة، إيقاف المد الداعشي وابعاد الخطر عن العاصمة بغداد، لتبدأ بعدها معارك التحرير والقضاء على التنظيمات الاجرامية تباعاً، بعد ان خططت واشنطن ومن معها ان تكون نكبة 2014 حرب استنزاف تمتد لسنوات طوال، تستطيع من خلالها الولايات المتحدة الامريكية تمرير جميع أهدافها ومخططاتها في العراق والمنطقة بصورة عامة، كما استطاع الحشد إعادة الروح المعنوية للقوات الأمنية العراقية بعد الانكسار الذي تعرضت له إبان سقوط الموصل، وتغيير اتجاه المعركة من الدفاع الى الهجوم.
هذا الموقف البطولي، أزعج واشنطن وحلفاءها خاصة بعد ان أصبحت قوات الحشد الشعبي عائقاً أمام المخطط الغربي في المنطقة، ما دفعها الى شن هجمات متكررة ضد مقراته، بالإضافة الى محاولة تشويه سمعته عبر دفع بعض ما يُعرف بمنظمات المجتمع الدولي التي تعد ذراعها المخفي داخل الأراضي العراقية.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي، إن “كل دولة مستقلة يجب ان يكون ذراعها العسكري قوياً، وبالتالي تشكل قوات الحشد الشعبي مع القوات الأمنية، قوة كبيرة قادرة على افشال أي مخطط خارجي أو داخلي، وهذا لا يروق لكثير من البلدان، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية”.
وأضاف الموسوي لـ”المراقب العراقي”: أن “الحشد الشعبي عندما تأسس بعد فتوى الجهاد الكفائي، أعاد الروح المعنوية والثقة للأجهزة الأمنية، إذ خاضت القوات الأمنية بمساندته، معارك بطولية استطاعت ان تفشل المخطط الأمريكي بفترة قياسية، وهذا ما دفع الغرب وأدواته ان يكنوا العداء للحشد المقدس”.
وأشار الى ان “الحشد الشعبي أصبح قوة يحسب لها كثيراً داخلياً واقليمياً، وقبل أيام صرّح أحد المحللين السياسيين السعوديين، ان “الحشد قادر على اسقاط السعودية خلال أيام”، مشيراً الى ان “البلدان الإقليمية يزعجها ان تكون للعراق قوة عسكرية كبيرة تعمل تحت قيادة الدولة، وتأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة”.
وأوضح الموسوي: أن “بعض الجهات السياسية التي تأتمر بأجندة الخارج تحرّض ضد الحشد الشعبي، وهم لا يرغبون بدولة قوية داخل العراق، ويريدون بقاء السلطة ضعيفة لغايات شخصية أبرزها الفساد المالي والإداري”.
وفي وقت سابق، ادعى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن قوات الحشد الشعبي لن تطيع أوامر القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، زاعماً انه يهدد أمن واقتصاد البلاد، فيما ارجع مراقبون تلك التصريحات الى خوف أمريكي على مصالحها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى