اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

انقطاع الكهرباء يقود الأطفال والشباب إلى الموت غرقا في الأنهار

دجلة يبتلع عشرات الضحايا سنوياً
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في معادلة غريبة وغير عادلة اصبحت حالة انقطاع الكهرباء في المدن والقرى تقود الأطفال والشباب الى الموت غرقا في الانهار، وهو ما حدث لشقيق المواطن عمار سلمان حيث ان ارتفاع درجات الحرارة وحلول فصل الصيف، يتسبب بلجوئه إلى السباحة في الأنهر والمناطق المفتوحة هربا من الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي فكانت النتيجة الموت غرقا في مشهد أصبح مألوفا داخل العديد من المناطق.
المواطنون ومنهم علي خليل دائما ما يحاولون السباحة في الأنهر على الرغم من كونها أخطر أنواع السباحة لأنها تُعرّض أصحابها إلى الكثير من المخاطر مثل الغرق و المشاكل الصحية الخطيرة، ما يدفع بالحكومات إلى منع هذه السباحة لكن والقول لخليل ان الجو العام للبلاد يدفعنا الى الذهاب للأنهر ليس حبا بالسباحة بل هربا من ارتفاع درجة الحرارة وعدم وجود الكهرباء نتيجة انقطاعها، لافتا الى أن “الذهاب إلى المسابح مُكلف مادياً لذلك، نضطر إلى السباحة في الأنهار والبحيرات بسبب الجو الحار فليس لدينا غير هذا الحل لتبريد أجسامنا على الرغم من خطورة هذه الحالة التي قد تكون سببا بموتنا”. .
من جهته يرى مصدر في مديرية الدفاع المدني ضرورة الالتزام بوصايا المديرية الخاصة بتجنب السباحة في الأنهر، وإن كان لابد فاختيار الأماكن الآمنة التي سبق أن تمت السباحة فيها، وتوفير مستلزمات السلامة في المسابح، وإرشاد الروّاد بتعليمات وأعماق المسبح حتى نحصل على اماكن آمنة للسباحة لاسيما الشباب والاطفال قليلي الخبرة في السباحة ، مبينا ان ” المدة الاخيرة تحول الغرق في الانهر الى ظاهرة ، مبينا ان “السباحة في الأنهر من أخطر أنواع السباحة، على خلاف السباحة في الأهوار والبحار التي تكون مياهها ساكنة (لا جريان فيها) وهذا ما جعل حوادث الغرق في ازدياد مستمر ومن الصعوبة السيطرة على مثل هذه الحوادث لعدم خضوع هذه المناطق الى الرقابة الصحية والامنية ” .
علي هاشم الخبير في شؤون البيئة يرى انه بالرغم من وجود شحّة مائية هذا العام، إلا أن ذلك لا يمنع من جريان المياه بدرجة سريعة داخل حوض النهر، وأن اكتاف النهر وهي منطقة محصورة تسمح بتدفق المياه سريعاً ما قد يعيق ويعرقل حركة السَّبّاح، وقد يؤدي ذلك إلى غرقه فلا غرابة ان نسمع حدوث حالات غرق في مثل هذه الاماكن وشدد على ضرورة التوجه إلى المسابح المغلقة أو المفتوحة التي تتوفر فيها الشروط الصحية والمواد المطهّرة القاتلة للجراثيم، والتي تمنع من التعرض للغرق والموت فالكثير من الحوادث المميتة تقع في هذه الحالات ايضا إن كان المسبح خاليا من المنقذين والمسعفين “
في المقابل ليس الغرق وحده الذي يشكل خطرا على المواطنين الهاربين من حر الصيف الى السباحة حيث يؤكد مختصون أن مياه الأنهر غير صالحة للسباحة فيها من الناحية البيئية، بسبب كثرة الملوّثات التي تصبّ في نهري دجلة والفرات وفروعهما عموماً، ومن هذه الملوّثات مياه المجاري، ومخلّفات المستشفيات، والمياه الآسنة، ومياه الأمطار، والمياه التي تأتي من الدور السكنية، ويُقدّر ما يرمى يومياً في الأنهر من ملوّثات أكثر من 500 متر مكعب، لافتين الى ان هذه الملوثات تسبب الكثير من الامراض الجلدية والمعوية وغيرها من الامراض التي تكون مميتة ان لم يتم الكشف عنها مبكرا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى