رياض غنية أول تشكيلي يضع صورته مع شهداء سبايكر

متمنيا أن يكون معهم
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
في عمل فني هو الأول من نوعه قام الفنان التشكيلي رياض كريم هاشم الخالدي المعروف برياض غنية بوضع صورته مع صور شهداء سبايكر كي يوصل صورة انه متمنيا ان يكون معهم وهو بذلك يعد أول تشكيلي يقوم بهذا العمل.
وقال غنية في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:” اود القول يا اساتذتي الفنانين العراقيين العظماء من جيلي والجيل الذي ياتي بعدي ان الفن ليس صناعة لوحة او ان تكون رساما جيدا بل ان الفن هو ان تملك فكرا متقدا جديدا ولتكن لوحتك هي قطعة قماش مرمية في الارض!!! ارني ما لا ارى ياعزيزي فانت لاتنافس تقنيات العالم بالرسم والفكرة لذا علينا العمل على احداث التغيير لذا وضعت صورتي مع صور شهداء سبايكر حتى اوصل فكرتي التي هي انني كنت اتمنى ان اكون معهم في تلك اللحظة وارى ان الفكرة وصلت “.
واضاف :”ليس هناك مايدعو للكلام الكثير عن ظاهرة الاختلاف والتشابه في الفن العراقي (تحديدا) اما ان تكون متمردا كبيرا او مشابها في الصورة ! حتما هناك بحث يسبق الصورة! فاذا تمردت فان مرجعيتك الفنية لزاما عليها اختلاف في الطرح؟! دعوة مني للبحث والتقصي عن مقاربات التناص والاقتناص في الصورة والموضوع لكون الفن العراقي بحاجة الى مراجعة شاملة على جميع المستويات “
وتابع :”في ظل كل مايحدث ويقدم في الفنون المعاصرة في العالم وفي بغداد تحديدا ،آن الاوان أن نعي مدى فهمنا للفن المعاصر والفن المفاهيمي خارج سلطة التاثر والتاثير التي تعودنا عليها لذا علينا مراجعة ما حفظناه وتعودنا عليه وان نتعلم قراءة جديدة للفن من خلال تجربة الفنانين التشكيليين الاخرين الذين يجب الانتباه الى تجاربهم ومعرفة الاختلاف والتشابه حتى نستطيع رسم خط شروع جديد من أجل البحث عن سبل للارتقاء بالفن التشكيلي العراقي نحو العالمية “.
واوضح : إن”الفن العراقي يملك عين واحدة فقط! يعني احول يرى من جانب واحد اقامة المعارض والدعوة لها ليست دعوات اقامة الحفلات والزفاف وحضورها لايستلزم الدعوات العشائرية ابدا يانقابة ياجمعية يامن انتم الصدارة ( في الانظمة الحكومية القديمة ، الناقد والمهتم بالفنون هو الباحث عن المعارض والفنون والموضوع ليس اجتماعي عشائري “.
من جهته كتب الناقد مازن المعموري، عن احد اعمال الفنان رياض غنية (استعمل الفنان رياض غنية في واحدة من اهم اعماله اختلافا صورة فوتوغرافية بحجم كبير لموقع قتل جنود سبايكر ماخوذا من الموقع ذاته, اي ان الفنان عمل على استدعاء ذاكرة المكان المشهدي , بماهي حدث يمتد ليشمل جدلية الصراع الازلي لآليات الشر التي تعمل على تدمير بنية المجتمع العراقي ما بعد التغيير وحتى الان, لكن الازاحة الاكثر تطرفا هو عرض ما تبقى من قطعة القماش الموجودة في الصورة ( الجادر ) وامتداد خطاب الحرب الى داخل ساحة المتلقي بصفته الشخص المعني بآليات الموت لتكون بنية الفراغ والامتلاء بين الصورة والمكان واستعارة المادة أثرا وجوديا يجعل المتلقي في موضع المسائلة عن قيمة حضوره الانية عندحافة العدم).
اما الفنانة منى مرعي فتقول عن انطباعاتها ورؤيتها حول الفنان رياض غنية وأعماله:(نادرا ما نجد في هذه الايام العصيبات، انسانا نعود لانفسنا بعد لقائه ونحن لا نحمل اوزارا ولا سوء ولا تعاسة، فمجرد ان يأتي ببالك تجد نفسك تبتسم بشكل لا واعي، يرسم الخيال. يلون بطريقته ليخلق عالما اخر. قال لي في احد الاتصالات…اني لا اريد ان اعلق لوحتي على جدار اريد ان اطير بها الى عالم اخر، علي اجد ما هو احدث من ما بعد الحداثة، يفرحني بكلماته ويجعلني اذهب مسرعة للوحتي وفرشاتي والواني، فهو يصر على ان نستمر رغم كل شيء وان الفن لا يقف عـــند حدود اي شيء.
ان رياض غنية، طار بالوانه الى كندا فعمل هناك على نقل ابتسامته العراقية الاصيلة معه، ونقل معه لونه وتجريده لاشياء من الواقع وتحويلها الى اشياء اجمل.. فان كنت متلقياً عادياً فليس بالضرورة ان افهم لوحته يكفيني ان اغور في عوالم جميلة يصنعها لنفسه وبنفسه وهو يستحق الاحترام فهو صانعه، يستحق المحبه فهو جالبها، ويستحق السعادة فهو خالقها).



