التفجيرات الإرهابية لن تثني قواتنا الأمنية عن مهمتها .. هزيمة مرتقبة لعصابات داعش بعد اقتحام الفلوجة من ثلاثة محاور وأطراف محلية وخليجية تخطط لعرقلة مسار المعركة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اقتحمت القوات الأمنية مدينة الفلوجة بعد ان سيطرت فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي على محيط المدينة, وفرضت طوقا أمنيا كاملا على الفلوجة, بعد اكتمال المرحلتين الاولى والثانية بفرض الطوق, وانطلاق المرحلة الثالثة من العمليات وهي مرحلة اقتحام المدينة من ثلاثة محاور والتقدم نحو المركز الذي تسيطر عليه عصابات داعش, وأهم تلك المحاور هو المحور الشمالي الشرقي من مدينة الكرمة والمحور الجنوبي من منطقة عامرية الفلوجة.
وانطلقت العملية العسكرية بمشاركة قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والجيش العراقي, وتمكنت القوات الأمنية من السيطرة على منطقة النعيمية جنوبي الفلوجة, والوصول الى منطقة حي الشهداء.
وفي ظل تلك التطورات ضربت العاصمة بغداد عدد من التفجيرات ألحقت خسائر بشرية في صفوف المدنيين, حيث استهدفت تفجيرات عدة مناطق كانت من ضمنها مدن الصدر والشعب والطارمية.
ووصف مراقبون تلك التفجيرات بانها ردة فعل متوقعة من العصابات الاجرامية نتيجة الانكسارات المتتالية التي مُنيت بها عصابات داعش الاجرامية في مدينة الفلوجة, وانكشاف العدو أمام ضربات القوات الأمنية التي تحققت بوقت قياسي.
مؤكدين بان تلك العمليات الاجرامية لن تثني عزيمة القوات الامنية من اقتحام الفلوجة واعلان تحريرها بشكل كامل.
ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان القوات الأمنية استطاعت احكام سيطرتها بشكل كامل على عصابات داعش الاجرامية في الفلوجة, بعد فرضها طوقاً امنياً كاملاً على محيط المدينة.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان فصائل الحشد الشعبي التي حررت محيط الفلوجة, زودت القوات الأمنية بمعلومات استخبارية كاملة وصور جوية عبر طائرات الاستطلاع التي تمتلكها. عن أماكن تواجد تلك العصابات في المركز, وهذا ما سيسهّل على الأجهزة الأمنية اقتحام الفلوجة.لافتاً الى ان مهمة القوات الامنية بعد الاقتحام هو الوصول الى النقاط الحيوية في الفلوجة, والتأني في العمليات مطلوب لانهاء المعركة باقل خسائر ممكنة.
موضحاً “انه بالتزامن مع التقدم الذي تحرزه القوات الامنية, تحاول بعض الاطراف ان تضلل الرأي العام, لاسيما بانها جاءت مفاجئة للكثير من المتابعين”.مشيراً الى ان الكثير من الدول العربية ووسائل الاعلام التابعة لها, تحاول ان تجعل قدسية لمدينة الفلوجة وايحاناً اخرى تحاول ان تترجم المعركة بشكل طائفي , لكي تفتح السعودية ودول الخليج الاخرى الباب أمامها للتدخل بشكل مباشر وفرض ارادتها.وتابع عبد الحميد بان ورقة التفجيرات هي آخر ما تلعب به العصابات الاجرامية بعد كل هزيمة تلحقها القوات الامنية في صفوف داعش.
على الصعيد نفسه، أكد المتحدث بإسم هيئة الحشد الشعبي النائب أحمد الاسدي، بأن القطعات العسكرية تفرض طوقاً أمنياً لفصل المناطق المحررة عن غيرها وردع الهجمات المباغتة للعناصر الإجرامية التي باتت منهارة تماما.مبيناً بان القطعات العسكرية مستمرة بتقدّمها نحو مركز مدينة الفلوجة والمناطق القريبة منها بهدف تحريرها من سيطرة تنظيم داعش الإجرامي، فضلاً على تطهير الطرق المؤدية لمركز المدينة من العبوات الناسفة والمواد المتفجرة.
منوهاً الى أن بعض قطعات الحشد الشعبي تحركت باتجاه شمال شرق الفلوجة، فيما تحرك البعض الآخر منها نحو شمال غرب الصقلاوية بهدف فرض طوقٍ أمني لعزل المناطق المحررة عن غيرها من هجمات تنظيم داعش المباغتة.
وأضاف: قوات جهاز مكافحة الإرهاب تقدمت باتجاه مركز الفلوجة من جهة مدينة النعيمية، فيما وصلت قوات الرد السريع لمركز المدينة ذاتها عبر منطقة جسر التفاحة، لافتاً إلى أن القطعات المذكورة تتقدم باتجاه مركز الفلوجة بعد خوض سلسلة من الاشتباكات مع عناصر داعش.




