اخر الأخبارثقافية

وحيدٌ على سكةِ الشهداءْ

مرتضى التميمي

وحيدٌ على سكةِ الشهداءْ
تمرّ السنين ولا من قطارْ
وحيدٌ وتقتربُ الذكرياتْ
من السيرِ في موكب الإنتظارْ
يلوحُ دخانُ اللقاءِ العتيقْ
ويكتظُّ في العينِ إدمانُها
فيسلب منها بقايا البريقْ
ويكتب قصةَ من طُحنوا
على سكةِ الحزن منذ الولادة
وماعرفوا سرّ هذا الطريقْ
وأيقظتِ الجرحَ أحزانُها
وقالت له يا زميلي القديمْ
تعال إلى قلبيَ الخائفِ
وخذه إلى سيد الأوصياءْ
ليتلو عليه حديث الكساءْ
ويذرفني فوق أعتابهِ
لأُعرفَ بالشاعرِ الذارفِ
وماذا هناك؟
إذا الليل أطبقَ أجفانهُ
وسلّمَ للصبحِ تيجانَهُ
وأنزلَ رايتهُ العاشرة
وجهّزَ طائرةَ الآخرة
سأشربُ نخبَ اختلال الدماغْ
ونخب بقايا العظام التي
تفكرُ في عودةٍ ثانية
لتجلسَ قرب ضريحِ الحسينْ
وتجمع دمعاتِ من ذرفوا
عليه من الحزن والكبرياء
وتجمع آلامهم في إناءْ
وترسلهُ في القطار الأخيرْ
لأقربِ خُدامِ رب السماءْ
ليصنعَ غيماً على المذنبين
ويُمطره في خضمِ السراطْ
ليبردَ كل الذين بكوا
على السبط منذ احتزاز النحورْ
ويتلو عليهم كتاب الولاءْ
وقد خطّه من مداد الدماءْ
ليصبح ترتيلةَ الشهداءْ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى