اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

محور المقاومة الإسلامية يعزز صمود المجاهدين ويقطع قيود الحصار عن غزة

الحاج الحميداوي والسيد الحوثي يؤكدان إدامة الجهوزية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ بدء عملية طوفان الأقصى وما رافقها من حملات إبادة جماعية وحشية ضد المدنيين في قطاع غزة، برز دور محور المقاومة الإسلامية في المنطقة بشكل فاعل وقوي، استطاع خلاله إيصال رسائل الى العالم، بأن سطوة الغرب على الشرق الأوسط انتهت، وان اللاعب الأساس هو المحور المتمثل بالجمهورية الإسلامية والعراق واليمن وسوريا ولبنان، إذ استطاعت تلك البلدان، ان تغيّر معادلة الحرب وتقلب الموازين، بالإضافة الى كسب ود الشعوب العربية والإسلامية بعد موقفها المشرف والشجاع من المخطط الصهيوني الأمريكي الذي عرّى قادة الدول العربية الداعين للتطبيع مع الكيان.
وعملت المقاومة الإسلامية على وفق مبدأ وحدة الأرض والساحات ومن خلاله استطاعت افشال أكبر مشروع غربي في منطقة الشرق الأوسط، على وفق تنسيق عالي المستوى، ما بين دول محور المقاومة، ففي العراق باتت القواعد الأمريكية تحت نيران الصواريخ والمسيّرات، واستطاعت حركة أنصار الله الحوثيين، شل حركة التجارة في البحر الأحمر، وتسببت بخسائر مادية كبيرة للدول الغربية، كما أصبحت المستوطنات الصهيونية، هدفاً سائغاً لحزب الله اللبناني، الأمر الذي شكل قوة ضغط كبيرة على أمريكا والكيان الصهيوني، اجبرها على إعادة خططها في الحرب.
وعبر هذا التنسيق بين دول المحور، استطاعت المقاومة الإسلامية انشاء قوة متماسكة كبيرة لها أهداف وركائز مشتركة، أبرزها القضية الفلسطينية وافشال مخططات دول الاستكبار العالمي في المنطقة، وبالتالي شتت عبر هذه الاستراتيجية، العدو الغربي، وغيرت خطط الحرب، وعرّت الهالة العسكرية لأقوى الجيوش في العالم، ما أدى الى خسارة واشنطن، جزءاً كبيراً من نفوذها في المنطقة.
وفي السياق، أكد الأمين العام للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، الحاج أبو حسين الحميداوي، في اتصال مع قائد الثورة اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ضرورة إدامة الجهوزية والتنسيق العالي بين قوى المحور وبالأخص بين العراق واليمن، لنصرة الشعب الفلسطيني المظلوم.
وأشار الحاج الأمين، الى إن “العمليات العسكرية للقوات اليمنية ساهمت بشكل كبير في فرض الحظر على الملاحة البحرية للكيان الصهيوني والسفن المتجهة الى موانئ فلسطين المحتلة، ما دفع بالسفن الأمريكية والبريطانية ومن يتعامل مع الكيان، الى رفع أعلام دول أخرى، للاختباء والهروب من ضربات رجال يمن العزة”.
من جانبه، أثنى السيد الحوثي على “عمليات المقاومة العراقية التي طالت أهدافاً حيوية في عمق الكيان الغاصب”، مؤكداً ان “التنسيق بين قوى المحور في المنطقة، سيزيد من تأثير عملياتها ضد العدو الصهيوني، ويعزز صمود المجاهدين حتى وقف الحرب، ورفع الحصار عن قطاع غزة”.
ولم تقتصر خسائر الغرب في المنطقة على المستوى العسكري فحسب، بل شملت أصعدة عدة منها الاقتصادي المتمثل في البحر الأحمر، إذ شلّت حركة أنصار الله، حركة الملاحة فيه، بالإضافة الى ان واشنطن استشعرت خطر خسارة نفوذها لاسيما في العراق، فعمدت الى مغازلة الحكومة العراقية تارة عبر اجراء مفاوضات، وتارة أخرى عبر محاولة تسليح القوات الأمنية، إلا انها لم تنجح في استمالة المقاومة الإسلامية التي ثبتت على موقفها الرافض للوجود الأمريكي.
وحول هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي أثير الشرع، أن “التنسيق العالي والكبير بين دول محور المقاومة الإسلامية، أضعف المحور الغربي، وحقق العديد من المنجزات على الأرض، وعلى المستوى السياسي المتمثل بتوجه الاتهامات من قبل محكمة العدل الدولية للكيان الصهيوني”.
وقال الشرع لـ”المراقب العراقي”: إن “الضربات المستمرة التي تلقتها دول الاستكبار العالمي في مختلف الجبهات، قادت الى انتصارات متوالية في العراق ولبنان واليمن في البحر الأحمر، منوهاً الى انها “أعطت إشارة بأن محور المقاومة قريب جداً من تحقيق النصر”.
وأضاف: ان “حركة أنصار الله “الحوثيين” أعلنت في المرحلة الجديدة، بأن البحر المتوسط سيكون ضمن السيناريو الذي وضعه المقاومون في البحر الأحمر”، مشيراً الى ان “التعاون المشترك بين محور المقاومة، جعل الكيان الصهيوني يتراجع في المعركة، خوفاً من خسائر جديدة”.
وأشار الى ان “هناك مفاوضات غير معلنة بين الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول ومحور المقاومة، لتهدئة الموقف وانهاء الحصار على غزة، خشية خسارة نفوذها في المنطقة”، مؤكداً ان “محور المقاومة عبر ضرباته أجبر نتنياهو على التنازل وانهاء الحرب”.
وأوضح الشرع: أن “اللاعب الأساس في المنطقة اليوم هو محور المقاومة الإسلامية، وهو من يمسك بزمام المبادرة، مردفاً بالقول، ان “المقاومة الإسلامية وصلت الى العمق الإسرائيلي، واستهدفت مناطق حيوية، وهي سابقة جديدة لم يخطط لها المحور الغربي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى