اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تحذيرات من تسلل أفاعي الفساد الى مشاريع 2024 مع اقتراب إقرار الموازنة

التريليونية تحط رحالها في البرلمان
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تثير الموازنة التريليونية للعام الحالي، الشارع الذي ينظر الى الأرقام الفلكية التي حملتها بعين الريبة والحذر، من آفات الفساد التي تترقبها، فيما تتجهز مافيات بلباس المشاريع والخدمات، للظفر بملايين الدولارات عبر بوابة شركات ناشئة، وأخرى مملوكة للأحزاب، للدخول بمسرح سرقة المال العام، الذي لم يسلم من شظايا النهب طيلة العقدين الماضيين.
وحتى مع وعود بمحاربة الفساد والاعتماد على شركات أجنبية يتحدث عن رصانتها أصحاب القرار، إلا ان التلاعب بأموال تلك المشاريع يدخل ضمن صفقات تتم في غرف مظلمة، يتم فيها الاستيلاء على جزء كبير من الأموال المخصصة، لإعادة ترميم البنى التحتية التي مضت عقود على اهمالها في بغداد والمحافظات.
لكن مصدراً مقرباً من القرار يذكر رواية قريبة من التوجه الحكومي الذي جاء في البرنامج الذي طرحه رئيس الوزراء، والذي يشدد على محاربة الفساد خصوصا فيما يخص إحكام القبضة الفولاذية على أموال المشاريع لمنع الفاسدين من الوصول اليها.
ويؤكد المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “ثمة تحولات واضحة شهدتها أعمال المشاريع سواءً كانت تلك التي تتعلق بالجهد الخدمي أو مشاريع فك الاختناق وأخريات تقدر بالمئات في المحافظات بضمنها المتلكئة، لافتا الى انها تخضع للرقابة الشديدة لمنع تسلل مافيات الأحزاب اليها”.
ويضيف المصدر، ان “فكرة اللجوء الى الشركات الأجنبية التي تدخل التركية والصينية والمصرية فيها، مع وجود شريك محلي، لرفع قدرة القطاع الخاص، كانت لمحاصرة الفاسدين من الوصول الى تلك المشاريع والتلاعب برصانتها”.
ويرى مراقبون، ان الكتلة النقدية الضخمة التي تحملها موازنة العام الجاري، يجب ان تعالج العديد من الملفات، وفي مقدمتها مواد السلة الغذائية ونوعيتها، ورصد مبالغ تكون قادرة على رفع الإنتاج في القطاعين الزراعي والصناعي، وفتح مشاريع للشباب، ليكونوا قادرين على التوغل في سوق العمل تدريجيا في المستقبل.
ويشدد المختص في الشأن الاقتصادي ضياء الشريفي على ضرورة رفع قدرات الرقابة، لمنع تسلل الفاسدين الى المشاريع، ومنح الشركات الصينية متنفساً للعمل والانجاز.
ويشير الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى “ضرورة الدفع باتجاه تنشيط القطاعات المنتجة في البلاد، وخصوصا ما يتعلق بالاقتصاد الأخضر، من خلال منحه ميزانية أكبر للنهوض بمخرجاته التي تقلل مع عجلة الصناعة الاعتماد على الريع النفطي”.
وعلّق مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامناً مع اعلان الأرقام الخاصة بموازنة العام الفين وعشرين، معتبرين تلك الأرقام قد تكون محفزة لتنشيط الاقتصاد إذا ما كان واعز تحفيز القطاع الخاص حاضراً، لافتين الى ان غياب الرؤية الواضحة لدعم التنمية والاقتصاد بالبلاد والبقاء على ما يدره النفط سنويا، سيقود البلاد الى هاوية محتملة.
وكتب احمد كاظم، وهو ناشط على موقع الفيسبوك، واسع الانتشار، ان “حلم تحويل الكتلة البشرية من الشباب الى سوق العمل من خلال ضخ الروح في القطاع الخاص، أصبح من الاستهلاكيات التي تستخدمها الحكومات مع عدم وجود نوايا للعمل، فيما حثَّ رئيس الحكومة على طرح آلية للنهوض باقتصاد البلاد، بعيداً عن الريع النفطي الذي قد يدخل البلاد في حرج محتمل.
وبرغم المحاولات الخجولة في ملاحقة الفاسدين وتذبذب أوضاع السوق، إلا ان الشارع لا يزال يراهن على مرحلة جديدة، قد يدفع بها السوداني خلال الفترة المقبلة، خصوصا في قطاعات الاقتصاد التي لا تزال تسير بأطراف عرجاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى