الإهمال يحيل “خدمات” الدوائر الحكومية إلى التقاعد الإجباري

بعضها منازل قديمة معرضة للانهيار
المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
نتيجة الإهمال المتكرر، أن العديد من البنايات غير مؤهلة لأن تكون دوائر رسمية تتسع للموظفين والمراجعين كونَها قديمة ومتهالكة وتفتقر الى الخدمات الحقيقية كالحمامات النظيفة واماكن الجلوس للانتظار، دون ان تتوجه بوصلة الدولة الى تشييد مبانٍ حديثة لتكون دوائر رسمية، فالإهمال الموجود قد بدأ يحيل خدمات الدوائر الحكومية إلى التقاعد الإجباري لأنها غير صالحة للاستخدام البشري .
يعلم الكثيرون أن الحكومات المتعاقبة بعد سقوط النظام البائد عام 2003 اتخذت إجراءات لاستئجار منازل يملكها مواطنون أو استخدام أخرى سكنية تابعة للدولة دوائر رسمية وهذا الامر بحسب المواطن محسن هاشم “هو موضوع يجب العمل على إنهائه لأنها لا تقدم الخدمات المطلوبة للمراجعين، وهي غير مؤهلة لأن تكون دوائر رسمية تتسع للموظفين والمراجعين ، لافتا الى ضرورة استحداث دوائر جديدة تستوعب متطلبات المواطنين، منها كتاب العدل والمجالس المحلية ، و للنفوس ودوائر المرور ودوائر البطاقة التموينية وغيرها وهي حالة يجب الانتباه اليها وجعلها من أولويات ادارات هذه الدوائر “.
هناك خطر حقيقي في بناية يدخلها المئات من المواطنين يوميا ألا وهي محكمة بغداد الجديدة التي كانت في زمن النظام البائد بناية الامن العامة والتي قصفها طيران الاحتلال الامريكي ومازالت آثار الدمار باقية الى الان، الخدمات فيها بحسب المواطن أحمد حسين سيئة حيث لا توجد مقاعد للمراجعين ويضطرون الى الوقوف او الجلوس على الارض لساعات وعدم وجود حمامات نظيفة بالإضافة الى خطر امكانية السقوط او وجود إشعاع من القصف اي أن الخطر فيها مضاعف ومن الافضل نقلها الى مكان آخر أكثر أمنا وأفضل من ناحية الخدمات”.
إن العديد من الموظفين لا يؤيدون فكرة استمرار استخدام المنازل القديمة كدوائر حكومية لخدمات المواطنين والتي بقيت فيها سنوات طويلة دون ترميم حقيقي ودون اضافة مرافق خدمية للمراجعين ومن هؤلاء الموظف نصيف جاسم الذي يرى ضرورة أن تنتهي هذه الحالة في أقرب وقت حيث يعاني الموظفون أيضاً من هذه الدوائر، إذ يصعب العمل فيها، وهي لا تستوعبهم مع المراجعين ومن الأفضل تشييد مبانٍ حديثة لتكون دوائر رسمية تليق بالعراق لاسيما أن الحكومة الحالية لديها وفرة مالية تستطيع من خلالها بناء دوائر تحتوي على ما من شأنه راحة المراجع والموظفين على حد سواء “
على الرغم من إيجابية وجود بعض الدوائر في المناطق السكنية لكونها تصبح قريبة من الاهالي وتكون امكانية انجاز المعاملات جيدة الا ان مرافق هذه الدوائر غير صحيّة وغير مناسبة فضلا عن كون صغر البناية يتسبب باكتظاظ عدد المراجعين وصولاً إلى حصول اختناقات بينهم بسبب الزحام وعدم القدرة على استيعاب عدد كبير من المواطنين وهو ما يجب السعي الى إنهائه في اقرب وقت ممكن لعدم وجود مرافق خدمية فيها وما يجب التفكير فيه مستقبلا كون الدوائر يجب ان تراعي الكثافة السكانية وليس كدائرة نفوس مدينة الصدر التي لايوجد فيها عدد كافٍ من الموظفين ولا مرافق خدمات صحية تليق بعدد المراجعين.
الجدير ذكره أنه قبل مدة قصيرة أبدى مواطنون في محافظة البصرة انزعاجهم من دائرة كاتب العدل في المحافظة، بسبب سوء مبنى الدائرة الحكومية (وهو منزل صغير ومتهالك)، وقدموا شكاوى إلى وزارة العدل مطالبين بتغيير المبنى.
وناشد مواطنون عبر إذاعات محلية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي إنهاء العمل الرسمي في المنزل القديم والصغير واستحداث مبنى جديد يستوعب عدد المراجعين، “إذ لا يمكن أن يستمر العمل في هذا المنزل”.



