سلايدر

المحكمة الاتحادية تؤجل جلستها إلى الأحد المقبل وأطراف النزاع ينتظرون على صفيح ساخن

ioioi

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
أعلن مجلس القضاء الأعلى أمس الاربعاء، ان المحكمة الاتحادية قررت تأجيل النظر في دعوى الطعن بجلستي البرلمان الى الاحد المقبل. وقال المتحدث باسم المجلس عبد الستار بيرقدار في بيان ان “المحكمة الاتحادية قررت تأجيل النظر بدعوى في جلستي البرلمان يومي 14 و26 من الشهر الماضي، الى الاحد المقبل الموافق الـ29 من ايار الحالي”. وأضاف بيرقدار: “ذلك جاء لغرض دعوة الخبراء لابلاغهم بمهمتهم وتسليمهم بما هو تحت يد المحكمة اضافة إلى الاقراص المدمجة”. وقالت مصادر من داخل المحكمة انها انتدبت خبراء للتأكد من عدد الحاضرين بجلستي البرلمان معرض الدعوى، كما تمت الاستعانة بخبراء من الاعلام لفحص المادة الفلمية للجلسة. وكانت الجلسة الأولى للنظر في دعاوى الطعن بجلستي البرلمان قد انعقدت صباح امس الاربعاء، وقد طالب فيها وكيل المدعين “النواب المعتصمين” رسمياً من المحكمة الاتحادية العليا بإلغاء جلسة مجلس النواب المنعقدة بتاريخ 26 نيسان والآثار المترتبة عليها، والدعوة لانعقاد مجلس النواب لانتخاب هيئة رئاسة جديدة.
من جهته طالب وكيل المدعى عليه “رئيس مجلس النواب سليم الجبوري” من المحكمة الاتحادية العليا اعتبار جلسة البرلمان ليوم 14 جلسة غير دستورية لعدم اكتمال النصاب، وجلسة يوم 26 دستورية لاكتمال النصاب. ووحّد رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود 11 دعوى طعن مقدمة من أكثر من 35 نائباً. ويتكون فريق الدفاع عن هيئة رئاسة البرلمان من ثلاثة محامين عن الدائرة القانونية في مجلس النواب.
ويرى الخبير القانوني صبار الساعدي، ان المحكمة الاتحادية تتعرض لضغوط سياسية، وان قراراتها تصدر حسب التوجه العام للجو السياسي، مبيناً ان المحكمة تتباطأ في البت بالدعاوى المقامة لديها حتى تزداد الأمور سوءاً، مطالباً بتعيين قضاة مستقلين وحمايتهم لضمان استقلالية القضاء وعدم تعرضه لضغوط سياسية. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي): “بعض قوانين المحكمة الاتحادية باتّت ملزمة ولا يمكن الرجوع عنها ولكنها تتعرض لضغوط لان القضاة فيها يتم تعيينهم عن طريق مجلس النواب وكل حزب يقدم مرشحيه للتصويت عليهم”، وأضاف: “لم يطبق الدستور الذي ينص على ان القضاء مستقل، فيما تصدر قرارات المحكمة باتجاه التوجه السياسي العام”، منتقداً أن ينتمي القضاة الى أحزاب سياسية. وتابع الساعدي: “المحكمة تترقب الاتفاقات في الايام المقبلة لإصدار حكم يتماشى مع التوافقات”، لافتاً الى وجود مشكلة وهي “ان الكل قدم طعوناً وينتظر قرارات”. وكشف عن وجود “خروقات قانونية لم تبادر المحكمة الى ابداء رأيها فيها مباشرة وتركت الأمر يزداد سوءاً”، وبيّن: “تم تقديم طعن في الجلسة الاولى التي تمت اقالة الجبوري فيها وكان من المفروض ان يتم التعامل مع هذا الطعن في وقته، ثم قدم طعن في رئاسة الجبوري للجلسة الثانية وكان على المحكمة ان تبت فيها مباشرة، بالاضافة الى ان الوزراء المقالين تقدموا بطعون للعودة الى مناصبهم”. وأشار الساعدي الى ان “اداء المحكمة منذ تأسيسها غير مرضٍ وكذلك المحاكم الادارية التي تخضع لوزير العدل الذي ينتمي لحزب سياسي”، مؤكداً ان الحل هو “تعيين قضاة مستقلين وتوفير الحماية الكاملة لهم حتى لا يخضعوا لتأثير الأحزاب”. وانتقد الساعدي القوانين العراقية التي تولد ميتة ولا تعالج المشاكل ويمكن لاي شخص تفسيرها حسب هواه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى