يهود كردستان يرفضون العيش الاجباري في العراق..حزب بارزاني يمهد لاتفاقات مع المركز لقبول سلمي للدولة الكردية وضمان الطريق التجاري

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازال بارزاني وحزبه بمعزل عن القوى الكردية الأخرى يلوّحون بالانفصال عن حكومة بغداد ، مستغلين انشغالها بالحرب على الارهاب من أجل الحصول على مكاسب سياسية , فبارزاني بدأ بالتلويح بفكرة الانفصال السلمي عن بغداد مع الاحتفاظ بعلاقات اقتصادية جيدة مع المركز من خلال فتح طرق التجارة ما بين الاقليم ودول الخليج حتى يستطيعوا التخلص من الضغط الاقليمي في حال الانفصال عن العراق , فبارزاني يحشد من أجل انجاح مشروعه بتأييد اسرائيلي والتي تسعى لتوسيع نفوذها في الاقليم بعد انفصاله من خلال استخدام يهود كردستان كقوة ضاغطة لانجاح مشروعهم , فاليهود أعلنوا انهم يرفضون العيش الاجباري مع العراق ويريدون الانفصال, على الرغم من كونهم أقلية صغيرة في الاقليم , فيما أكد برلمانيون ان أغلب القوى الكردستانية تعد مشروع الانفصال عن بغداد عملية انتحار لان عائلة مسعود تسيطر على مقدرات الاقليم وبالتالي تسعى تلك القوى الى ازاحة بارزاني والبقاء في عراق موحد, كما ان انشاء دولة ضعيفة في شمال العراق ستكون عرضة لسيطرة الدول الاقليمية عليها وخاصة اسرائيل التي تسعى لتقسيم العراق.
النائب كامل الزيدي عن جبهة الاصلاح يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): موضوع انفصال الاكراد عن حكومة بغداد مازال في دائرة التلويح ويبرز دائما عند الأزمات من أجل الضغط على الحكومة المركزية للحصول على مكاسب جديدة , فطلب الانفصال لم يرتقِ الى قرار لاسباب عديدة منها خارجية وأخرى تتعلق بالوضع الداخلي في اقليم كردستان , لان الكرد أنفسهم منقسمون ما بين الرافض للانفصال وهم يمثلون الاغلبية والتي تتمثل بحركة التغيير وحزب طالباني , فيما يلوّح حزب بارزاني دائما بالانفصال , لكن هذه المرة الانفصال مع الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع حكومة بغداد وخاصة الاقتصادية من خلال فتح الطرق من الاقليم باتجاه جنوب العراق وصولا لدول الخليج وبالعكس , وهذا الأمر هو الأخطر في دائرة التفكير لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني.وتابع: انشاء دولة ضعيفة في شمال العراق ستكون عرضة لسيطرة الدول الاقليمية عليها وخاصة اسرائيل التي تريد زرع نفوذها بشكل واسع في الاقليم وبالتالي انشاء دويلة في الشمال وهي غير ذات سيادة أمر في غاية الخطورة على العراق , لذا فنحن نرفض ان تكون دولة هزيلة في شمالنا وبالتالي على الحكومة المركزية ان تمنع هذا الاجراء من خلال استخدام المنابر الدولية والدعم الدولي لمنع هذا الأمر. من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): الدعوة للانفصال من متبنيات حزب بارزاني وليس من متبنيات رجال الاعمال الاكراد والقوى السياسية الكردية الاخرى التي تعي مخططات مسعود من أجل الاستحواذ على الحكم وجعله متوارثاً بين عائلته , واليهود الأكراد أقلية ليس لها تأثير لكن يريدون استخدامها في المحافل الدولية من أجل سيطرة اسرائيل على شمال العراق وتنفيذ مشاريعها التقسيمية . وتابع: السليمانية والقوى السياسية فيها ترفض مشروع الانفصال لانها تعلم قبل غيرها نوايا بارزاني لا تخدمها بل هو مسعى لسيطرة عائلة مسعود على مقدرات الاقليم , ويجب ان لا ننسى تأثير القوى الاقليمية والدولية الرافضة لهذه الدولة التي يريدونها كونفدرالية من خلال الاحتفاظ بمصالحها مع حكومة بغداد التي سترفض بقوة اقامة دولة ضعيفة في شماله والتي ستكون عرضة للتدخلات الاقليمية واسرائيل التي تريد ان تتخذها قاعدة لها في المنطقة.
الى ذلك أكد ممثل الديانة اليهودية في إقليم كردستان العراق شيرزاد مامساني، ضرورة إنهاء العيش الإجباري في العراق، فيما أشار الى أن الحكم العربي في العراق أثبت انهم لا يرغبون في العيش بسلام وتفاهم مع غيرهم من الاقليات.




