اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكويت تشعل عود ثقاب في الحقول النفطية لجر العراقيين نحو التصادم

بعد خسارتها بوابة التجارة البحرية
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي
لم تؤثر صفعة طريق التنمية وميناء الفاو التي وجهها العراق للكويت على ما يبدو، فالجارة التي اعادت حياكة المؤامرات، لا تريد ان تقتنع بحجمها في المنطقة، الذي لا يعدو عن كونه وسيلة خاسرة سرعان ما سينتهي مفعولها السلبي، فسحب البساط التجاري من ميناء مبارك لصالح العراقيين، دفعها للنبش في حقول نفطية عراقية على الشريط الحدودي البري والبحري.
ومع تصاعد التمادي الكويتي على الثروات العراقية الممتدة لسنوات، طالب نواب في البرلمان بالتحرك الفوري، لإنهاء تلك التجاوزات التي عبرت حدود الممكن، ووصلت الى نهب خيرات العراقيين، في الوقت الذي تتصاعد فيه الأصوات الشعبية المطالبة بوضع حد لهذا الاستهتار.
ويقول مصدر مقرّب من دائرة القرار، ان تسارع وتيرة العمل في ميناء الفاو الكبير، ودخول أغلب الدول كشركاء في طريق التنمية، زاد السموم في الجسد الكويتي الذي كان يعتقد انه سيكون الممر التجاري الأول لدول آسيا وأوروبا.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “العراقيين وبذكاء اقتصادي اشتغلوا طيلة سنوات، لرفع قدرة الحركة التجارية، لاستعادة دور البلاد عالميا، وهو ما تحقق فعلياً في طريق التنمية وميناء الفاو”، لافتاً الى ان “التعدي الكويتي لا يعدو كونه افلاساً وأنفاساً أخيرة للجسد الذي يعيش في غرف الإنعاش”.
ويرى الخبير الاقتصادي، ضياء المحسن، ان “الكويتيين يحاولون جر العراق الى التصادم، للحصول على امتيازات كثيرة، إلا ان هذا السيناريو اثبت فشله”.
ويبيّن المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الحدود العراقية مع الكويت، إذا ما عدنا الى الوثائق تصل الى أبعد من المحددات الموجودة حاليا، ويفترض اللجوء الى مجلس الأمن الدولي، لإعادة النظر بجميع القرارات الجائرة التي فرضت على العراقيين سابقا لاسترداد الحقوق”.
ويؤكد مراقبون، ان “التجاوز على الآبار النفطية العراقية من قبل الكويت، يعد محاولة فاشلة سرعان ما ستحسمها قوة القرارات الداخلية التي بدأت تستعيد المبادرة بذكاء، من خلال القنوات الدبلوماسية العربية والإقليمية والدولية”، لافتين الى ان “وصول زعماء الدول الى العراق، اعاد ترسانة العراقيين الاقتصادية التي افتقدوها منذ نحو خمسين عاما، بسبب الحروب العبثية”.
وتلفت مراكز دراسات إقليمية، الى ان العراق الذي استعاد عافيته وعلاقاته المتوازنة مع الدول، سيطوي ملف تجاوزات الكويت التي صار يعتبرها من الملفات الثانوية التي من الممكن حلها من خلال اللجوء الى المحاكم الدولية، لعدم فتح ثغرة في طريق التنمية والصعود الاقتصادي الذي يراد له ان يحقق انفجاراً خلال السنوات العشر المقبلة”.
ومع تلك التطمينات، تشهد المحافظات الجنوبية وخصوصا البصرة، غضباً شعبياً بسبب تلك التجاوزات التي يعتبرونها استفزازاً واختباراً لصبرهم، حيث ازدادت للحد الذي لا يمكن السكوت عنه، فيما وجهوا بوصلة رسائلهم الى البرلمان، لأخذ دوره الريادي في انهاء تلك التجاوزات التي وصلت الى حد لا يمكن السكوت عنه اطلاقاً.
وبين الحين والآخر، تحاول الكويت التمادي على المحرمات الحدودية العراقية سواءً في البر أو المياه الإقليمية من خلال نشر معلومات وتصريحات لإلهاء العراقيين عن أضخم مشروع تجاري يتعلق بميناء الفاو الذي صار يتنفس الصعداء، وقريبا من بوادر انطلاقه لاستقبال بواخر وشاحنات النقل العالمية.
ويترقّب الشارع مخرجات حكومية، لإنهاء تلك التجاوزات عبر الطرق الدبلوماسية، للحفاظ على ثروتهم من الضياع، وعدم السماح للكويت بالبعث في خيراتهم، التي تحاول الجارة المريضة التطاول عليها بين الحين والآخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى