اخر الأخبارثقافية

هادف سالم: لا يُمكن لأي إنسان إلّا أن ينشغل بالأحداث في فلسطين

أكد الأديب السوري هادف سالم، ان أي إنسان يتّسم بالإنسانية، لا يُمكن إلّا أن ينشغل بالأحداث في فلسطين وفي غزّة بالأخص.

وقال سالم: “أعتقد أن أي إنسان عربي، مسلم أو مسيحي، بل أي إنسان يتّسم بالإنسانية، لا يُمكن إلّا أن ينشغل بالأحداث في فلسطين وفي غزّة بالأخص، وهو أمر ليس حديثاً، فأنا عايشته منذ طفولتي، كوني تربّيت في بيت امتلأ بالنضال والأدب منذ ان فتحتُ عينيَّ، فالوالد بدأ حياته في “جيش الإنقاذ” عن عُمر لم يتجاوز السابعة عشرة. ومن دون الخوض في الكثير من التفاصيل، يمكن أن تتصوّر كيف كانت حياته الباقية، التي كرّسها للنضال في سبيل فلسطين، كما شغل منصب مدير عام النشر في سوريا خلال الستينيات، فكان بيتُنا لا يكاد يفرغ من زيارات الكُتّاب ولم أكن في صغري أعرفهم جميعاً، لكنني لا يُمكن أن أنسى مثلاً شاعراً بمكانة الراحل مظفّر النوّاب.

وأضاف: إن “فلسطين كانت دائماً حاضرة في حياتي، إنما لكلّ عدوان وقْعٌ وجرح وحسرة على ما تعيشه أمّتنا، ولا يُمكن إلّا أن أكون مُقتنعاً بأن أمّتنا تملك طاقات هائلة، وأننا نحتاج لتنظيمها فقط لننطلق في بنائها، ولذلك زرَع لنا الغرب الاحتلال ليخلق لنا، حروباً دائمة تُدمِّر ما بنيناه، ولذلك دُمّر العراق ومن بعده ليبيا وسوريا واليمن والسودان، واستُنزفت كلّ القدرات العربية في حروب عبثية، ولأعود إلى غزّة فلا أظلمها، أسوق بعض أبيات كتبتُها خلال 2014، ومطلعها: “لكِ غزّة عيون العُربِ لم تنمِ/ تبيت الليل تدعو غصّة الكلمِ/ وبالعبرات راجية الإله فما/ تمدّ الكفّ بالشهقات والألم”.

وتابع: “نحن في هيأة خبراء التراث في العالَم العربي، وهي تضمّ نخبة من الأثريّين والمؤرّخين والمعماريّين والأنثروبولوجيّين والفنّانين، والعديد من التخصّصات في التراث، نعدّ منذ فترة لمؤتمر لحفظ التراث في العالَم العربي مع “مدرسة العمارة” التابعة لـ”جامعة قرطاج” في تونس، عُقد نهاية الشهر الماضي، ويُعدُّ التراث الفلسطيني من أهمّ محاوره، وما يعيشه لسنين طوال من سرقة وتزييف، وازداد الأمر أهمّية مع ما يحدث مؤخّراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى