وما أدراك ما الفلوجة …؟
اخيرا ها هي بوصلة التحرير تتجه صوب الفلوجة وها هي جحافل الحق من فصائل المقاومة الأسلامية في الحشد المقدس والقوات العراقية جيش وشرطة اتحادية وكل الصنوف الساندة تبلو بلاء حسنا وتلقن الدوعش درسا في الثأر والأيثار ورد الأعتبار وانصاف الدماء الزكية وكل الشهداء ممن قضوا بغدر الأنذال من الدواعش ومشايخ الفتنة ومن يدعمهم ويؤمن الحواضن لهم . علينا اولا ان نعرف شيئا عن الفلوجة المدينة والموقع والدلالة . صحيح انها بمساحتها التي لا تتجاوز 480 كيلو مترا مربعا وعدد نفوسها الذي لا يتجاوز الخمسمئة الف نسمة، تعد من الناحية الادارية قضاء تابعا لمحافظة الانبار، بيد انها وفق الحسابات الامنية والعسكرية وبحسب ما يرى خبراء ومختصون في الشؤون الستراتيجية انها تقع ضمن حدود العاصمة بغداد، أو بتعبير اخر في اطار غطائها الامني.. من هنا كان اسم الفلوجة هو اكثر ما يتردد على السنة الأرهابيين في افاداتهم عند القاء القبض عليهم حيث فيها اكبر مصانع تفخيخ العجلات في العالم ومنها تنطلق السيارات المفخخة وفيها تصنع الأحزمة الناسفة وجميع ادوات الموت . الفلوجة او المدينة تحولت الى أول امارة لداعش حتى قبل الرقة السورية والموصل العراقية . هي ايضا المدينة الوحيدة التي بايع شيوخها ومشايخها وشبابها وصغارها وكبارها ونساؤها ورجالها وبناتها وبنوها دولة الخرافة الداعشية وهي من قام شيوخ العشائر فيها بأرادتهم وكامل وعيهم العقلي بأعلان البيعة لخليفة داعش وتزويج بناتهم شلع قلع صغارهن وكبارهن وكواعب اتراب لجرذان التنظيم الأرهابي من الشيشان والأفغان وتوافه العربان . ان من ينظر في الخارطة ويتمعن فيها يتضح له ان مدينة الفلوجة تعد حلقة وصل ونقطة التقاء الانبار بمساحاتها الواسعة المترامية وامتداداتها الجغرافية على سبع محافظات وثلاث دول مع بغداد العاصمة بثقلها السكاني والسياسي والمؤسساتي. موقعها الحيوي والحساس هذا جعل منها المصدر الأكبر والأخطر للتهديدات الارهابية على العاصمة ومحيطها حيث كانت تمثل الخنجر في الخاصرة وهو ما يدل عليه هذا الغضب الهستيري لأطراف اقليمية تعمل على تدمير العراق في المقدمة منها السعودية وقطر وتركيا واطراف دولية وعلى رأسها اميركا التي حاولت جهد امكانها الضغط على القرار العراقي وجر القوات العراقية باتجاه معركة الموصل وترك الفلوجة كالسرطان في جسد الدولة العراقية لتبقى عصا تهديد لتلك العصابات التي تسعى بكل ما اوتيت من قوة للوصول الى بغداد واستباحتها. ان الانتصارات الكبيرة للقوات العراقية ضد داعش في الانبار لن تكون ذات جدوى ما لم تتحرر الفلوجة . الفلوجة وما ادراك ما الفلوجة؟ وما انجبت وما افرزت وما نضحت وما نكثت وما خانت وما صالت وما جالت وما فاحت من خبث زنادقتها وحقدهم وخستهم وفتاوي الكفر والتكفير واباحة هتك العرض والتهجير وكل ما يخفي البعير وما ينتج من بول البعير . بشائر النصر التي لاحت من اول لحظة تبشر بالخير وجرذان داعش وقياداتها وعملاؤها وحواضنها قد غدوا يضربون اخماسا في اسداس وما نعيق دواعش السياسة الا صدى لهزيمة داعش وخيبة الأعراب وصدمتهم فالنصر العراقي قادم بعون الله .
منهل عبد الأمير المرشدي



