إقتصادي

انخفاض صادرات النفط من جنوب العراق والحكومة ملزمة بدفع مستحقات الشركات النفطية

انخفضت صادرات النفط من جنوب العراق منذ مطلع أيار بما يتجاوز 200 ألف برميل يوميا مقارنة بمستويات شبه قياسية في الشهر السابق. وبحسب مصدر في قطاع النفط وبيانات التحميل التي ترصدها رويترز بلغ متوسط صادرات النفط من جنوب العراق في أول 23 يوما من ايار 3.15 مليون برميل يوميا. وبلغت صادرات العراق في نيسان 3.36 مليون برميل يوميا مقتربة من المستوى القياسي الذي بلغته في تشرين الثاني الماضي. وقال مصدر في القطاع طلب عدم نشر اسمه “هذا بسبب انقطاع الكهرباء”. ولم يتسن الاتصال على الفور بمسؤولين نفطيين للتعليق.
وعلى صعيد متصل، أكدت وزارة النفط أن الحكومة ملتزمة بتسديد المستحقات الشركات النفطية، لافتة الى تسديد الجزء الأكبر منها، فيما أوضحت أن التزامها سيعزز من ثقة المجتمع الدولي بالعراق. وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد: “الحكومة ملتزمة بتسديد المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة في العراق”، مبينا انه “تم تسديد النسبة الأكبر من هذه المستحقات منها لعام 2015 وترحيل الباقي الى موازنة عام 2016”. وأضاف جهاد: “الحكومة عملت على برمجة هذه المستحقات بشكل منتظم عن طريق شركة النفط العراقية (سومو) من خلال تفاهمات مع هذه الشركات”، مشيرا الى أن “هذه التسديدات تتم إما عن طريق المبالغ النقدية أو عن طريق ما يعادلها من النفط الخام بالأسعار الدولية السائدة”. وأشار جهاد الى أن “التزام العراق بهذا الجانب من شأنه أن يعزز ثقة المجتمع الدولي بالعراق ويعزز من مكانته الدولية”، لافتا الى أن “منح القرض من قبل صندوق النقد للعراق يعد بمثابة ثقتهم بالاقتصاد العراقي ومكانته”.
وفي السياق نفسه، كشف بنك مورغان ستانلي، إن الاكتشافات النفطية في 2015 تراجعت إلى أدنى مستوى منذ العام 1952 في أعقاب هبوط أسعار النفط ما يخلق فجوة في تلبية الطلب مستقبلا. وذكر البنك الأمريكي، نقلا عن شركة “ريستاد إنرجي” الدولية لأبحاث واستشارات الطاقة، أن صناعة النفط والغاز اكتشفت 2.8 مليار برميل من الخام خارج الولايات المتحدة العام الماضي ما يعادل الاستهلاك العالمي في شهر واحد. إضافة للولايات المتحدة، ترتفع الاكتشافات العالمية إلى 12.1 مليار برميل، ولكن هذا الحجم يظل أقل مستوى منذ العام 1952، ويعود ذلك لقيام شركات الطاقة بتقليص ميزانيات التنقيب نتيجة هبوط أسعار النفط. وتعد الاكتشافات النفطية حيوية لتجديد الموارد وتلبية الطلب، الذي لا يزال ينمو وتعويض استنزاف الحقول القائمة. ودفع الانخفاض الحاد في أسعار النفط، على مدى العامين الماضيين، شركات من بينها “إكسون موبيل”، و”رويال داتش شل” لخفض ميزانياتها بشكل حاد، لاسيما ميزانيات التنقيب، إذ تراجع الإنفاق في 2015 إلى نحو 95 مليار دولار من 168 مليار قبل عامين بحسب “مورغان ستانلي”. وتراجع الاستثمارات في قطاع النفط، يشكل تحديا لصناعة هذا القطاع الحيوي، حيث أن انخفاض الاكتشافات النفطية سيؤثر على الإمدادات المستقبلية في السوق، ما قد يؤدي إلى تحديات مستقبلية لتلبية الطلب المتزايد من النفط . يذكر ان وزير المالية هوشيار زيباري أعلن في وقت سابق عن توصل العراق إلى اتفاق مع صندوق البنك الدولي للحصول على قرض بقيمة 5.4 مليار دولار، والذي سيسمح بتأمين مساعدات مالية إضافية تصل نحو 15 مليار دولار، مشيرا الى ان من بين الشروط المفروضة هو تسوية مستحقات الشركات النفطية وتجنب تراكم مستحقاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى