“150” برلمانياً يُجمِعون على انتخاب رئيس جديد للبرلمان ويغلقون ملف “الحلبوسي”

سالم العيساوي الأوفر حظاً
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بعد ستة أشهر من الخلافات السياسية والشد الجذب بين الكتل السياسية السنية حول اختيار رئيس جديد للبرلمان، على خلفية إقالة الحلبوسي بتهمة التزوير التي تقدم بها النائب ليث الدليمي الى المحكمة الاتحادية، يبدو أن الكتل السياسية توصلت الى اتفاق مبدئي لانتخاب رئيس البرلمان الجديد خلال الأسبوع الحالي، مؤكدة أن الأمور شبه محسومة لمصلحة النائب سالم العيساوي، مرشح الأطراف السياسية السنية الثلاثة، وهي كل من: “السيادة، العزم، الحسم”، بالرغم من تهديد حزب تقدم بالانسحاب من العملية السياسية برمتها في حال اختيار شخص من خارج حزبه.
وشهدت الأيام الماضية حراكاً سياسياً من أجل حسم منصب رئيس البرلمان الذي ظل شاغراً أكثر من ستة أشهر وانعكس سلباً على أداء السلطة التشريعية وولد فراغاً دستورياً، إذ دعا الإطار التنسيقي الكتل السنية الى الابتعاد عن الخلافات السياسية وترشيح شخصية للمنصب بأقرب وقت ممكن، فيما رجح مراقبون وجود ضغوط إقليمية مورست مؤخراً على كتل المحافظات الغربية بشأن إنهاء جدل رئاسة مجلس النواب، قد تُعجِّل بإنهاء الازمة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبالتزامن مع الحراك السياسي دعا تحالف “العزم، الحسم الوطني، السيادة”، رئاسة مجلس النواب الى الإسراع بعقد جلسة انتخاب رئيس جديد للمجلس.
وجاء في وثيقة للتحالف السني الثلاثي، حصلت عليها “المراقب العراقي”، :”انطلاقا من إيماننا بضرورة الالتزام بقرارات المحكمة الاتحادية والدستور والاستحقاقات السياسية وحفاظا على مصلحة البلد العليا وتفعيلا لدور مجلس النواب في التشريعات الرقابية واستجابة للطلب المقدم والموقع من قبل أكثر من 150 نائباً وإشارة إلى تصويت مجلس النواب على عقد جلسة لانتخاب رئيس المجلس، ندعو رئاسة مجلس النواب الى الإسراع بعقد هذه الجلسة بأقرب وقت وعدم تأخيرها تحت أي ظرف أو مبرر”.
وحول هذا الموضوع يقول الشيخ عبد الوهاب البيلاوي لـ”المراقب العراقي” إن “منصب رئيس البرلمان من حصة المكون السني وليس من حصة حزب تقدم حصراً، وبالتالي فأن الاتفاقات ما بين الكتل السياسية هي التي تحسم الجدل حول الرئيس الجديد”.
ويضيف البيلاوي أن “نتائج الانتخابات التي فاز بها حزب تقدم برئاسة البرلمان مشكوك فيها وعليها الكثير من علامات الاستفهام، منوهاً بأن هناك اتفاقا مبدئيا لحسم المنصب لسالم العيساوي”.
ودعا الى ” استثمار التوافق السني وعقد جلسة مخصصة لاختيار رئيس البرلمان بأقرب وقت ممكن، وإنهاء الجدل المثار منذ أشهر”.
وتشير مصادر سياسية مطلعة الى أن القوى اتفقت على عقد جلسة انتخاب رئيس جديد للبرلمان خلال هذا الأسبوع وعلى الأغلب ستكون الجلسة يوم غد الأربعاء، وسيكون هناك تأكيد على الحضور من قبل رؤساء الكتل النيابية، منوهاً بأن “هناك اتفاقا شبه نهائي على التصويت لسالم العيساوي، خاصة مع المقبولية التي يتمتع بها من الأطراف السنية والشيعية.
وعقد الإطار التنسيقي، في وقت سابق، اجتماعا لحسم ملف انتخاب رئيس مجلس النواب، وقرر فيه عدم فتح باب الترشيح مرة أخرى بتاتا، والذهاب إلى الجولة الثانية لانتخاب رئيس مجلس النواب قبل نهاية الفصل التشريعي، ومنح أصوات كتله لصالح المرشح سالم العيساوي ليكون رئيسا لمجلس النواب.
من جهته يؤكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن “مسألة اختيار رئيس البرلمان تعود للتوافق بين الأطراف السنية، مبيناً أن جلسة يوم غد الأربعاء مخصصة لحسم هذا الملف وسيُفتح باب المنافسة بين الشخصيات المرشحة”.
وقال الحمامي إن “الأمور سائرة نحو الحل وإنهاء أزمة رئاسة البرلمان وهناك اتفاق شبه نهائي بين الأطراف السياسية، مردفاً بالقول إن “حزب تقدم سيحاول عرقلة انتخاب الرئيس الجديد، خاصة أنه يمتلك حلفاءَ تحت قبة البرلمان”.
وأضاف إنه “لا يوجد خلل في النظام التشريعي خلال الفترة التي تبعت إقالة الحلبوسي، وإدارة البرلمان تسير بشكل منتظم وحضور النواب والتصويت على القوانين يسير بشكل طبيعي، منوهاً بأن قرار المحكمة الاتحادية واضح ويمكن أن يحدث في بلد آخر”.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قد قضت، في 14 تشرين الثاني الماضي، بإنهاء عضوية الحلبوسي على خلفية دعوى قضائية كان قد رفعها أحد البرلمانيين، اتهمه فيها بتزوير استقالته من البرلمان. ومنذ ذلك الوقت، اندلعت خلافات بين القوى السياسية المختلفة بشأن اختيار بديل للحلبوسي.



