الحرية للأصوات المطالبة بالتغيير في السعودية

شاكر عبد موسى الساعدي..
يُعد الحديث عن الحرية للأصوات المطالبة بالتغيير في المملكة العربية السعودية، موضوعًا ذا أهمية بالغة في العصر الحالي، فالسعودية، كواحدة من أبرز الدول العربية والإسلامية، شهدت تطورات اجتماعية وسياسية كبيرة خلال العقود الأخيرة.
لقد تزايدت الدعوات للتغيير والإصلاح في السعودية، وكثرت الأصوات التي تطالب بمزيد من الحرية والديمقراطية.
يمكننا هنا، أن نتحدث عن تطور الحركات الاجتماعية في السعودية عبر التاريخ، ويمكن ذكر بعض الأشخاص الذين تعرضوا للإعدام أو السجن، لمدد طويلة والحركات الاجتماعية السابقة التي طالبت بالتغيير والإصلاح، مثل الحركة النسائية، والحركة الطلابية، والحركة الثقافية.
الظروف الحالية والتحديات:
كثفت السلطات السعودية، حملتها لقمع جميع الأصوات المنتقدة في البلاد، إن منشورًا بسيطًا على وسائل التواصل الاجتماعي يدعو إلى إصلاح حقوق الإنسان أو ينتقد الحكومة، يمكن أن يؤدي إلى عقود من السجن، أو حظر السفر، أو حتى الحكم بالإعدام.
وفي الوقت نفسه، أطلقت السلطات السعودية، حملة علاقات عامة مكلفة لتصدير صورة براقة للتقدم إلى العالم، وجذب الرياضيين والفنانين المشهورين، لصرف الانتباه عن سجل المملكة الكئيب في مجال حقوق الإنسان.
واليوم، اختفت مدربة اللياقة البدنية (مناهل العتيبي) قسراً من قبل السلطات السعودية منذ تشرين الثاني/2023، لقد أمضت أكثر من عام في السجن، والسبب هو، لأن تغريداتها تدعم حقوق المرأة.
لا تتسامح السلطات السعودية إطلاقاً مع ما تعتبره انتقادات، ويواجه الأشخاص بعضاً من أقسى العقوبات التي سجلتها منظمة العفو الدولية في المملكة العربية السعودية، بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير، وتشمل العقوبات، عقودًا من السجن، وحظر السفر، وعقوبة الإعدام.
ولا يزال الناشط الحقوقي (محمد القحطاني) في السجن، بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان، على الرغم من الحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات في عام 2023.
وحُكم على المعلم المتقاعد (محمد بن ناصر الغامدي) بالإعدام لانتقاده الحكومة عبر حسابين على منصة “بلات فورم إكس” (تويتر سابقاً)، وكان للحسابين عشرة متابعين فقط.
كما حُكم على (سلمى الشهاب) طالبة الدكتوراه وأم لطفلين، بالسجن لمدة 27 عاماً ومنعها من السفر للمدة نفسها، على الرغم من منشوراتها الداعمة لحقوق المرأة على وسائل التواصل الاجتماعي.
(عبد الرحمن السدحان) عامل إغاثة في الهلال الأحمر، يتعرّض للاختفاء القسري ومعتقل منذ آذار 2018.. وحُكم عليه بالسجن لمدة عشرين عامًا ومنعه، من السفر لمدة عشرين عامًا أخرى في حال بقائه حياً، بسبب تغريداته الساخرة.
وفي الوقت الذي تتعرض فيه السعودية لمثل هذا القمع الصارخ، لجأ ولي العهد (محمد بن سلمان) إلى عشرات الإنتاجات الباذخة، للتغطية على هذا القمع المرير، وتحسين صورة المملكة، وإخفاء حقيقة إنفاق مليارات الدولارات.



