اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القوات الأمنية تدخل وكر الجريمة وتفكك أدواته في قلب العاصمة

الداخلية لـ”المراقب العراقي”: عملية البتاويين من أولويات أجهزتنا
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تُعتبر منطقة البتاويين واحدة من أكثر المناطق خطورة في العاصمة بغداد، فالحياة فيها ليست كباقي المدن البغدادية، اذ تنتشر تجارة الأعضاء البشرية والمخدرات والدعارة، حتى أصبحت إحدى المناطق المحظورة على المواطن العراقي خاصة في وقت الليل اذ تنشط العصابات داخلها وتبدأ بمزاولة الاعمال الخارجة عن القانون، على مدى السنوات السابقة، دون أن تحرك السلطات الأمنية ساكناً ولم يُتخذ أي إجراء بالرغم من تحولها الى مرتع للعصابات والجريمة المنظمة.
قربُ البتاويين من مناطق حيوية وموقعها الجغرافي الذي يتوسط العاصمة بغداد، حرك الحكومة خاصة بعد ارتفاع معدلات الجريمة وتجارة الأعضاء البشرية داخل تلك المنطقة والمناطق المحيطة بها، لتعلن وزارة الداخلية عن عملية امنية هي الأكبر والاوسع منذ سنوات لتطهير المنطقة من العصابات التي عششتْ فيها منذ سنوات والتي كانت تعمل بحماية بعض الضباط المتخاذلين في سنوات الانفلات الأمني.
العملية الأمنية وإن جاءت متأخرة الا انها أظهرت نتائج إيجابية سريعة من خلال الإحصائيات الحكومية التي أعلنتها وزارة الداخلية سواء كانت بخصوص عدد المطلوبين الذين اُلقي القبض عليهم أم بالإنجازات الأخرى التي حققتها العملية وهي إعادة العقارات التي استولت عليها عصابات الجريمة الى أصحابها وتفكيك العشرات من شبكات الدعارة والمخدرات وتجارة الأعضاء البشرية، الامر الذي يعزز قوة الدولة وثقة المواطن بها.
وبحسب معنيين بمجال الامن فأن صولة البتاويين ستنعكس بشكل إيجابي على الواقع الأمني في العاصمة بغداد بشكل عام، من خلال انخفاض معدلات الجريمة، خاصة أن تلك المنطقة تعتبر مقراً لأغلب العصابات ، وبالتالي ستكون منطلقاً لبقية مناطق العاصمة لتطهيرها من الخارجين عن القانون.
وحول الموضوع يقول المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد مقداد الموسوي لـ”المراقب العراقي” إن “عملية البتاويين لم تأتِ متأخرة، وهي من أولويات الجهاز الأمني، مشيراً الى أن وزارة الداخلية اعتمدت استراتيجية جديدة في محاربة الجريمة المنظمة”.
وأضاف الموسوي أن “القوات الأمنية تعتمد مبدأ مهاجمة الجريمة قبل وقوعها، ونفذنا عمليات ناجحة في العاصمة، ومن ضمنها عملية البتاويين، منوهاً بأن نسبة الجريمة انخفضت بشكل كبير في العاصمة بغداد”.
وأوضح الموسوي أن “عملية البتاويين ستكون منطلقاً لعمليات أخرى وستنعكس بشكل إيجابي على الوضع الأمني في العاصمة بغداد، متوقعاً عودتها الى ما كانت عليه سابقاً كواجهة من واجهات بغداد القديمة في وقت قريب”.
وتقع منطقة البتاويين وسط بغداد، على بُعد بضعة أمتار من نصب الحرية، بين شارع “أبو نواس” الشهير ونهر دجلة غرباً، وتحدها ساحة التحرير شمالاً، ومنطقة الكرادة جنوباً، وتتمركز في وسطها أشهر دور السينما والفنادق والمحال التجارية والشركات الضخمة بمختلف أنواعها، والقائمة على جانبي شارع السعدون الذي يقطعها ممتداً من ساحة الفردوس الى ساحة التحرير، وتتوسطها ساحة النصر التي تمثل أكبر تجمع للاختصاصات الطبية في البلاد.
وأعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق عن حصيلة العملية الأمنية الجارية في منطقة البتاويين، اذ شهدت القبض على 618 متهماً في أحدث حصيلة للعملية المستمرة لفرض الأمن وتطبيق القانون، بالإضافة الى إعادة عقارات استولت عليها عصابات الجريمة المنظمة الى أصحابها، اذ دعت الوزارة من اغتُصبت منه داره أو أحد أملاكه ضمن هذه المنطقة لمراجعة مركز شرطة السعدون مع جلب الأوراق أو الأدلة الثبوتية لكي تعمل الجهات المختصة بالتعاون والتنسيق مع الجهات القضائية على إرجاع حقوقه المسلوبة.
من جهته أكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية ياسر إسكندر وتوت أن “عملية البتاويين ستكون نقطة البداية التي تتبعها عمليات وصولات أمنية أخرى، داعياً وزارة الداخلية الى استمرار عملياتها الأمنية وضرب العصابات المنظمة”.
وقال وتوت لـ”المراقب العراقي” إنه “في السابق كانت هناك جهات مستفيدة من تدهور الأوضاع الأمنية واستغلت مناطق معينة لتنشئ أوكارها، بحماية من بعض قادة الأجهزة الأمنية في الحكومات السابقة”.
وتنفّذ قوى كبيرة تتألّف من مئات ضباط وعناصر من وزارة الداخلية العراقية، عملية أمنية واسعة النطاق في منطقة البتاويين في بغداد، هي الأولى من نوعها منذ سنوات عدّة، علماً أنّ عمليات الدهم والتفتيش شملت شققاً سكنية ومحال تجارية في المنطقة كلها. وتُعَدّ البتاويين من المناطق المشبوهة في العاصمة العراقية، إذ إنّها تؤوي العشرات من عصابات الجريمة المنظمة، كذلك هي مركز خطر لتعاطي المخدرات وترويجها في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى