الجيش التركي على الحدود مع سوريا .. روسيا ستضرب جبهة النصرة وتدعو واشنطن للتعاون معها
أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية إلى ولاية “غازي عنتاب” الحدودية المحاذية لسوريا جنوبي البلاد, ونقلت “وكالة الأناضول التركية” عن مصادر عسكرية أن التعزيزات الجديدة هي لدعم الوحدات العسكرية الموجودة على الشريط الحدودي مع سوريا، وقد نقلت وسط إجراءات أمنية اتخذتها فرق الشرطة والجيش التركيين على طول الطريق وقالت مصادر عسكرية إنه جرى نقل 10 مدافع تركية من طراز “فِرتَنا” من الولايات الغربية إلى بلدة إصلاحية “بغازي عنتاب” لدعم الوحدات العسكرية الموجودة على الشريط الحدودي مع سوريا.
إلى ذلك كشف المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية “تاجير كوباني” عن أن عملية واسعة النطاق لتحرير الرقة ستبدأ قريباً كما نشرت قوات سوريا الديمقراطية مشاهد عن توجه حشود عسكرية لها الى ريف الرقة الشمالي هذا وأكدت مصادر أن عملية استعادة الرقة من داعش ستجري بغطاء من التحالف الاميركي وألقت طائرات تحالف واشنطن مناشير تدعو سكان مدينة الرقة إلى مغادرتها, وفي سياق متصل, دعا وزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو” واشنطن للعمل المشترك ضد الإرهابيين في سوريا بدءا من يوم الأربعاء المقبل، مؤكدا حق موسكو في استهداف الفصائل التي لن تنضم للهدنة قبل هذا الموعد وقال شويغو: “إننا نقترح على الولايات المتحدة، بصفتها الرئيس المناوب في مجموعة دعم سوريا، الشروع في العمل المشترك بين القوات الفضائية الروسية وسلاح الجو التابع للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، للتخطيط وتوجيه غارات إلى فصائل “جبهة النصرة” والتشكيلات المسلحة غير الشرعية التي لا تدعم نظام وقف الأعمال القتالية، وإلى القوافل التي تحمل أسلحة وذخيرة، وإلى الفصائل المسلحة التي تعبر الحدود السورية – التركية بصورة غير شرعية، مع ضمان عدم استهداف المنشآت المدنية والمناطق المأهولة بالسكان” وحث شويغو واشنطن على إقناع فصائل المعارضة السورية التي لم تنضم للهدنة بعد، بالإقدام على هذه الخطوة قبل يوم الأربعاء المقبل وتابع وزير الدفاع الروسي أن بلاده تحتفظ بحقها في توجيه ضربات بشكل أحادي إلى فصائل التنظيمات الإرهابية والتشكيلات المسلحة غير الشرعية التي لم تنضم للهدنة، بدءا من 25 أيار وكشف أن روسيا بدأت بتنسيق الإجراءات المشتركة المقترحة لمحاربة الإرهابيين مع الولايات المتحدة واستطرد قائلا: “إننا نعتقد أن اتخاذ هذه الإجراءات سيسمح بإطلاق عملية التسوية السلمية للنزاع في كامل أراضي سوريا”. وأكد أن قيادة سوريا وافقت على هذه الإجراءات، وكشف أن الجانب الروسي بدأ بتنسيقها مع الشركاء الأمريكيين العاملين في مركزي عمان وجنيف، كما أكد وزير الدفاع الروسي أن الهدنة في سوريا التي دخلت حيّز التنفيذ، في 27 شباط الماضي، صامدة بشكل عام، برغم محاولات “جبهة النصرة” والجماعات المتحالفة معها إحباطها واستئناف الأعمال القتالية واسعة النطاق، وأردف قائلا: “أغلبية الخروقات لنظام وقف الأعمال القتالية وحالات تصعيد الوضع الميداني من وقت لآخر في ريف اللاذقية الشمالي، وريف حلب، وريف دمشق، ترتبط بمحاولات “جبهة النصرة” والجماعات المسلحة التي وحدت معها صفوفها، لإحباط التسوية السلمية وتجديد الأعمال القتالية واسعة النطاق في الأراضي السورية”. وحذر شويغو من أن تسلل مسلحي “جبهة النصرة” و”داعش” عبر الحدود التركية -السورية دون أي عقبات، يعد عاملا يزعزع الوضع في سوريا، علما بأن عمليات التسلل هذه تسمح للإرهابيين بتلقي التعزيزات والتعويض عما يخسرونهم من الأسلحة والآليات القتالية والذخيرة، وهو أمر يساهم في تعزيز قدراتهم القتالية ويدفعهم لمحاولة الاستيلاء على مزيد من الأراضي، وذكر الوزير أن عملية المصالحة في سوريا مستمرة، وذكر بأن مركز المصالحة الروسي الذي يأخذ من قاعدة حميميم مقراً له يفي بالتزاماته في هذا المجال وكشف أنه بفضل الجهود المذكورة، وقّع قادة 59 فصيلا مسلحا من قوات المعارضة المعتدلة على طلبات للانضمام إلى نظام وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى انضمام 112 بلدة للهدنة وأكد شويغو أن القتال توقف تماما في هذه البلدات، وبدأ سكانها بتلقي المساعدات الإنسانية، كما تجري الجهود لإعادة إعمار البنية التحتية، وبدأ النازحون بالعودة إلى بيوتهم، وأكد الوزير أن فصيل الخبراء الروس المعني بتفكيك الألغام في مدينة تدمر الأثرية بريف حمص، قد أنجز مهمته وعاد إلى روسيا، ولم يبق في تدمر منه سوى فريق خبراء معنيين بتدريب أفراد قوات الهندسة بالجيش السوري.



