عربي ودولي

وزير الحرب الصهيوني: نتنياهو يقدم المصالح السياسية الخاصة على مصالح اسرائيل

thumb

وجّه وزير الحرب الصهيوني المستقيل “موشيه يعلون” خلال مؤتمره الصحفي الذي خصصه لتبيان أسباب استقالته، انتقادات لاذعة لقيادة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو وطريقته في الحكم في تغليب المصالح السياسية الشخصية على مصلحة “اسرائيل”، محذرا من ان عناصر متطرفة استولت على الدولة وحزب الليكود وتعهد في المنافسة على القيادة في المستقبل, وقال يعلون إنه لم يقبل يوما، خلال مسيرته المهنية، أن يضحّي بأمن الدولة لاعتبارات سياسية, وقال: “لقد عملت بانسجام مع رئيس الحكومة “بنيامين نتنياهو” لمدة طويلة، خاصة في الحرب الأخيرة في غزة، لكنني وجدت نفسي أخوض في صراعات قوية معه ومع عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست في قضايا أخلاقية ومهنية، وحاربت ظواهر التطرف والعنف في المجتمع الاسرائيلي التي بدأت تتسرب ايضا الى داخل الجيش وتلحق الضرر به, يعلون لم يخف انتقاداته لبنيامن نتنياهو وقيادة حزب الليكود الحالية، وقال: “لأسفي الشديد، استولت على إسرائيل، وحزب الليكود، عناصر متطرفة وخطيرة، تهدد أسس البيت وتعرض قاطنيه للخطر حزب الليكود الحالي الذي انضممت اليه لم يعد يشبه ليكود زئيف جبوتنسكي ومنحيم بيغينو من المهم ان تفهم الأغلبية العظمى لمنتسبي الليكود، عمق الازمة التي اصابت الحزب والتصدي لهذه الظاهرة التي تسيطر عليه”, يعالون شدد على انه لا نية لديه لاعتزال الحياة السياسية وانه سينافس مستقبلا على قيادة الدولة، وقال: “لا نية لدي بمغادرة الحياة السياسية والعامة وسأعود للتنافس على قيادة المعسكر القومي في “اسرائيل”, ولفت المحلل في القناة العاشرة إلى أنّ استبدال يعلون بليبرمان هو أمر غير أخلاقي، وبذلك يلمح نتنياهو لقادة الجيش الإسرائيلي وكبار المسؤولين في الشاباك وفي الموساد أنّه ممنوع عليهم الإدلاء بتصريحات علنية تتعارض مع الخط المعتمد في الائتلاف الحكومي، ومَن يخرج عن نص التعليمات التي يفرضها رئيس الحكومة يقال فورا, وأردف المحلل إنّ الضرر المباشر ينبع من عدم مسؤولية رئيس الحكومة الذي استبدل وزير أمن متمرسا وهادئا ومتزنا وصاحب رؤية إستراتيجية، ثبتت صحتها أكثر من مرة، بوزير أمن لا يتمتع بأية خبرة أمنية، ولا يمكن توقع ردات فعله، ويتعيّن عليه اتخاذ قرارات تحدد مصيرنا جميعا من اللحظة التي سيستلم فيها منصبه ولفت إلى أنّ يعلون حقق إنجازات أكيدة على امتداد مسيرته المهنية العسكرية وأشار المحلل إلى أنه حتى لو افترضنا أنّ الخبرة التي راكمها نتنياهو في موضوعات أمنية يمكن أنْ تعوض عن نقص خبرة ليبرمان، فإنّه يجب أن نعرف أن وزير الأمن يتخذ منفردا عشرات القرارات ذات الأهمية الكبيرة أسبوعيا، من دون التشاور مع رئيس الحكومة، فهو الذي يوافق على الخطط التشغيلية للجيش، وعلى خطط الشراء، قبل عرضها للحصول على موافقة رئيس الحكومة والطاقم الوزاري المصغر ويجب أن نرى ما إذا كان ليبرمان، بين ما يعرض عليه من خيارات، سيوافق على اختيار مخططات تشغيلية لا تتلاءم مع نظرته السياسية حاليا، وأضاف المحلل: من المنتظر أن يجلس في مركز وزارة الأمن شخص اقترح تدمير سد أسوان وتحويل غزة إلى ملعب كرة قدم ونتذكّر كيف أنّ ليبرمان كان بسبب هذه التصريحات وزير خارجية شخصًا “غير مرغوب فيه” في مصر وشدد على أن التعاون الأمني مع القاهرة هو حجر أساس في أمن إسرائيل خلال هذه المدة التي يشكل تنظيم داعش تهديدا على حدودنا الجنوبية والشمالية وليس صعبا تخيل ردة فعل الرئيس المصري عندما يسمع من هو شريكه علاوة على ذلك فالمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، لن ينظر بعين الرضا إلى تعيين ليبرمان واستبعاد يعلون, ليس سرًا أن يعلون لم يكن محبوبا لدى إدارة أوباما بسبب ثرثراته، لكن الأمريكيين احترموا قدراته، وهو عرف كيف يتفاوض معهم ومع وزير الدفاع الأميركي، وخصوصاً عندما حان الوقت للبحث في تفاصيل التفاصيل لما تريد إسرائيل الحصول عليه من مساعدات أمريكيّة في النهاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى