اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

محاربة الحريات وفساد المليارات يضعان حكومة الإقليم بمواجهة القضاء

تقرير دولي يفضح عائلة البارزاني
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تفرّدت العائلة “البارزانية” بالحكم في إقليم كردستان طيلة السنوات السابقة، ورافق هذه الحقبة العديدُ من المشكلات التي يتعلق بعضها بقمع الحريات في مدن كردستان، إضافة الى الفساد الذي تجاوز المعقول من ناحية الشركات الكبرى التي بات يمتلكها أفراد عائلة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني سواء داخل العراق أو خارجه، او العقارات الأخرى، جميع هذه الأمور دفعت العديد من الناشطين والحقوقيين في الإقليم الى رفع تقارير وشكاوى الى منظمات دولية من اجل وضع حد للاستهتار البارزاني، خاصة أن سكان كردستان يعيشون أوضاعا اقتصادية متدنية في ظل قطع رواتبهم لأكثر من خمسة أشهر.
حكومة الإقليم عملت على قمع العديد من التظاهرات التي كانت ترفض سياستها “الجشعة” وتعاملها مع المواطن الكردي وهيمنتها على جميع مقدرات كردستان بالإضافة الى اعتقال جميع الأصوات المؤثرة وزجهم في السجون وإرغامهم على الاعتراف بأفعال غير قانونية لم يرتكبوها من اجل حبسهم، وهذا تسبب بخفض حريات وحقوق الانسان في كردستان الى مستويات متدنية، وحصلت على إثر ذلك هجرة جماعية من مدن الإقليم الى دول أخرى.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الأمريكان لن يندفعوا بصورة أكبر من اصدار التقرير كأن يقوموا مثلا بإصدار عقوبات او ما شابه بحق سلطات كردستان”، مرجحا ان “يكون هذا التقرير هو ابتزاز لحكومة الإقليم للحصول على المزيد من التسهيلات وفتح المقرات العسكرية، وكما هو معلوم أن تعاون كردستان متقدم جدا مع واشنطن”.
وأضاف نصير “قد يكون هذا التقرير لتصفية حسابات كما حصل مع الإقليم حينما أقدم على إجراء استفتاء الانفصال سابقا في عام 2017، ولهذا فقد يكون مجرد ضغط او تهديد مبطن”.
ويتابع نصير ان “حكومة الإقليم موقفها ضعيف خاصة بعد قرارات لجنة التحكيم الفرنسية وإيقاف تصدير النفط ودعوات السليمانية للارتباط ببغداد وأيضا مسألة توطين رواتب الموظفين الاكراد لدى المصارف الاتحادية، كل ذلك جعل الموقف الحكومي الكردي ضعيفا وبأمس الحاجة للدعم الأميركي الذي لن يكون مجانا بكل تأكيد، بل سيصاحبه العديد من الشروط”.
هذا وبات إقليم كردستان الذي كان يعيش وَهَمَ التطور، أمام تحديات كبيرة تهدد وجوده في ظل الفساد الذي استشرى بجميع مفاصل الوزارات هناك، وهو ما دفع الموظفين الأكراد الى الإضراب لأشهر طويلة، فيما قالت صحيفة أميركية في تقرير سابق لها إن فساد حكومة كردستان وتجاهلها لسيادة القانون أصبحا يشكلان مصدر قلق للمستثمرين الدوليين المحتملين الذين غدوا يتجنبون الآن كردستان.
يُذكر أن وزارة الخارجية الأميركية وفي تقريرها السنوي أكدت أن اوضاع الحريات وحقوق الانسان داخل الاقليم في تراجع مستمر، وان حكومة كردستان قامت بقطع خطوط الإنترنيت واستخدمت قوانين مجهولة في معاقبة بعض الناشطين، إضافة الى قيامها بعمليات القتل العمد بعيدا عن القضاء وعمليات الخطف والتعذيب والمعاقبة الوحشية والتشهير، كما قامت بارتكاب الرِّشا وتبييض الأموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى