مختصون: المحكمة الإتحادية لديها خيارات عدة لإصدار القرارات لحلحلة أزمة البرلمان

اكد الخبير القانوني فلاح الكاهجي ان موقف الكتل السياسية ورئاسة البرلمان متوقف على ما سيتم اصداره من قرار من المحكمة الاتحادية .الكاهجي قال ان المحكمة الاتحادية اذا اصدرت قراراً بالحتمية يعدّ قراراً باتاً وواجب التنفيذ من السلطة التشريعية .واضاف الكاهجي ان هناك احتمالات اخرى لنوع القرار الذي ستصدره المحكمة الاتحادية ، مبيناً بان من الممكن ان تصدر قراراً تكميلياً لإجراءات معينة .يذكر ان عقد جلسات مجلس النواب مرتبط بقرار من المحكمة الاتحادية توضح جلسة اقالة هيئة رئاسة المجلس قانونية من عدمه .وذكرت مصادر برلمانية إن “مجلس النواب غير قادر على عقد جلسة بسبب عدم تحقق النصاب القانوني لها وأن “النواب المعتصمين يشكلون اكثر من 100 نائب، وكتلة الاحرار معلقة عضويتها فبالتالي لا يتحقق النصاب القانوني”.واضافت المصادر أن “تحقيق النصاب مرتبط بقرار من المحكمة الاتحادية بدستورية وقانونية الجلسة التي تم خلالها التصويت على اقالة هيئة الرئاسة.وفي حال اقرت المحكمة دستورية الجلسة سيتم انتخاب هيئة رئاسة جديدة، واذا كانت الجلسة مخالفة للقانون سيكون عمل النواب المعتصمين جبهة معارضة”. الى ذلك اعلن تجمع النواب المعتصمين التزامه بأي قرار تتخذه المحكمة الاتحادية للفصل في الازمة النيابية.وقال النائب عبد الرحمن اللويزي : ان هيئة الرئاسة المقالة استجابت لنداء الدستور والقانون، وقررت اللجوء اخيرا الى المحكمة الاتحادية. واضاف انه منذ اليوم الاول الذي اتخذ البرلمان فيه قرار اقالتها، كنا نطلب من هيئة الرئاسة سلوك الطرق القانونية باللجوء للمحكمة الاتحادية ، وهم يمتنعون وكانوا يعدّون قرار المجلس عدماً ،ولايعدون وجود قرار اصلا . واضاف ان المحكمة الاتحادية ستكون الفيصل وفق الدستور والقانون ، وليس كما تروج شخصيات جاءت في سلة واحدة خلافا للدستور.من جانبه اكد الخبير القانوني طارق حرب انه في يوم 15/5/2016 كرر بعض النواب وغيرهم وجوب سرعة اصدار المحكمة الاتحادية للحكم في الدعوى التي تمت اقامتها بشأن دستورية جلسة البرلمان برئاسة الدكتور سليم الجبوري دون ان يلاحظ هؤلاء ان دعاوى المحاكم الاتحادية في جميع العالم بما فيها المحكمة العليا الامريكية تعدّ من الدعاوى الهادئة والبطيئة بسبب طبيعتها وجوهرها حيث تبتعد عن السرعة والاستعجال كون هذه المحكمة تتولى النظر في الدعاوى الاكثر خطورة واهمية في المجتمع والتي تترتب عليها اثار جسيمة في جميع اوجه الحياة السياسية والحكومية والادارية والاجتماعية والاقتصادية وعلى صعيد الدولة ككل بشكل لا يمكن مقارنة دعاوى المحكمة الاتحادية باية دعوى اخرى تنظرها اية محكمة اخرى من محاكم السلطة القضائية لتعاملها مع ادق الدعاوى لذلك نجد ان النظام الداخلي لاجراءات سير العمل في المحكمة الاتحادية العليا المنشور في الجريدة الرسمية الوقائع العراقية بالعدد (3979) في 2/5/2005 حدد هذا النظام اجراءات معينة ومدداً معينة تختلف عما هو موجود في محاكم البداءة ومحاكم الجنايات والمحاكم الاخرى وترك تحديد اجراءات ومدد اخرى لقوانين اخرى منها مثلا ما ورد في المادة الثانية من النظام والتي حددت مدة لا تتجاوز 15 يوما لغرض تبليغ عريضة الدعوى والاجابة عليها حيث لا يتم تعيين موعد لاجراء المرافعة الا بعد اكمال هذه التبليغات والتي قد تستغرق مدة اطول من المدة السابقة كذلك ما ورد في المادة التاسعة من النظام التي حددت مدة لا تقل عن 15 يوما لتحديد موعد انعقاد جلسة المحكمة بعد اكمال التبليغات السابقة كذلك فان مثل هذه الدعاوى لا يمكن للمحكمة حسمها او اصدار قرار حكم فيها بجلسة واحدة او جلستين لا يجوز ان تكون مدة التاجيل ما بين موعد جلسة مرافعة وموعد اخر اكثر من عشرين يوما طبقا لاحكام المادة (63/2) من قانون المرافعات رقم (83) لسنة 69 كذلك فان دعاوى هذه المحكمة تحتاج الى كثير من الادلة والحجج والبيانات والوقائع والمستندات والافلام التسجيلية كما هو حال هذه الدعوى اذ لا بد ان تطلع المحكمة على التسجيل التلفزيوني لهذه الجلسة وقد تستعين المحكمة بخبراء طبقا للمادة (14) من نظام المحكمة لبيان رأيهم بالامور الفنية الخاصة بالجلسة وعدد الحاضرين وكيفية حسابهم وسبق ان لجأت المحكمة الى الخبراء لمعرفة عدد الحاضرين من النواب في احدى الجلسات البرلمانية كذلك لا بد من معرفة تحديد عدد النواب في الجلسة وما اذا كان هنالك موظفون جالسون في الجلسة البرلمانية خاصة في الصفوف الاخيرة لا سيما ان الجلسة حصلت في القاعة الكبرى ولم تحصل في القاعة العامة في البرلمان التي تحصل فيها الجلسات عادة والمزودة باجهزة تصوير اكثر دقة من القاعة الكبرى وقد يتطلب الموضوع التاخير بانتظار تقرير الخبراء ولا بد ان نلاحظ ان قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 اوجب حضور جميع اعضاء المحكمة الثمانية ورئيس المحكمة لانعقاد جلسة المرافعة وذلك يعني ان تخلف احد اعضاء المحكمة سيؤدي الى التاجيل وان تداركت المحكمة ذلك باستحصال موافقة رئاسة الجمهورية على اعضاء احتياط.




