اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الانتقادات الشعبية تجلد القيادات السُنية وتصفهم بـ”الخائبين”

الخضوع للسلطان يفضح أتباع أردوغان
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أثار لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بقيادات الكتل السُنية، جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية والشعبية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، اذ أكد مدونون، ان اللقاء يعد بمثابة التدخل في شؤون العراق الداخلية، خاصة وانه تطرّق الى ملفات مهمة وحساسة مثل اختيار رئيس البرلمان الجديد، بالإضافة الى انه عكس صورة الى العالم الخارجي بحجم الفوضى السياسية التي تعاني منها البلاد، ومحاولة تكريس حكم المكونات فوق هيبة الدولة.
طريقة اللقاء بدت وكأنها لقاء حزبي، جمع رئيس الكتلة بأعضاء حزبه، خاصة مع تسابق رؤساء الكتل السُنية بالظهور قرب أردوغان، إذ تشير مصادر سياسية مطلعة الى ان بعض القيادات السُنية، انتقدت جلوس الحلبوسي قرب الرئيس التركي، مؤكداً ان بعضهم قال له بالحرف، إن “الجلوس بالمقدمة لن يعيد لك كرسي رئاسة البرلمان، ولا يعني أنك الزعيم السُني”.
ودائماً ما تتهم الكتل السياسية الشيعية بأنها تابعة لبعض الدول، وأنها تتلقى الأوامر من الخارج، لكن سباق الكتل السُنية للقاء أردوغان أكد بأنها تتلقى الأوامر من الخارج، وان قرارها غير وطني، إذ تشير الأحداث الى ان أغلب المشاكل داخل البيت السُني تم حلها بتدخل خارجي، سواءً كان من قبل تركيا أو قطر أو غيرهما من الدول التي تربطها علاقات جيدة معهم.
الجدير بالذكر ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التقى بالقيادات السُنية داخل مبنى السفارة التركية في بغداد، بعد انتهاء جولته الرسمية في بغداد، ممّا أثار تساؤلات عن جدوى اللقاء، إذ أوصى الكتل السُنية بضرورة حسم مرشح منصب رئاسة البرلمان.
ويرى القيادي في الإطار التنسيقي، علي الفتلاوي، أن “لقاء أردوغان بالكتل السُنية اعطى رسائل للرأي العام من هو التابع والمتبوع في العراق، منوهاً الى ان الإعلام المعادي دائماً ما يتهم الكتل الشيعية بالتبعية لإيران”.
وقال الفتلاوي لـ”المراقب العراقي”: لم نرَ يوماً بأن الرئيس الإيراني أتى الى العراق واجتمع بكل القيادات الشيعية”، مبيناً ان “منظر قادة الكتل السُنية أعطى صورة انها جلسة معلم وتلاميذه”.
وتساءل الفتلاوي، “لماذا تزيّنت الحضرة القادرية وعُلقت الأعلام التركية وصور أردوغان، وهذه سابقة جديدة على العراق، إذ لم نرَ أو نسمع يوماً ان هناك تداخلاً ما بين المراقد والمزارات الدينية والزيارات السياسية”.
وأضاف: ان “شيعة العراق أكثر المكونات في البلاد التزمت بالمعايير الوطنية، وجميع رؤساء الوزراء تم اختيارهم بقرار عراقي، بينما نجد اليوم أردوغان يحث الكتل السُنية الى انهاء خلافاتهم واختيار رئيس البرلمان الجديد “حصة المكون السُني”.
وأوضح: ان “أردوغان أراد ان يوصل رسالة الى العراق، بأن الدولة العثمانية وصلت وتمددت الى بغداد، وان السياسيين السُنة هم أذرعنا داخل البلاد”.
وتشن القوات التركية، عمليات عسكرية مستمرة في قرى شمال العراق، وأسست قواعد ثابتة في العمق العراقي، تمهيداً لعملية أمنية موسعة، بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، بينما تشير مصادر الى ان أنقرة توغلت كثيراً داخل الأراضي العراقية، وان هناك خططاً لاستقطاع بعض المناطق خاصة تلك الغنية بالثروات بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البارزاني.
ووصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة بغداد، في زيارة هي الأولى منذ 13 عاما، فيما وصف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، زيارة أردوغان الى العراق، بأنها “ليست زيارة عابرة”، وستتضمن لأول مرة وضع الحلول، بدلاً من ترحيل الأزمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى