العراق ينفض غبار العزلة السياسية ويستعيد صدارته بالعلاقات الخارجية

بغداد قبلة دولية وإقليمية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
شهدت الساحة السياسية العراقية، تدهوراً كبيراً بسبب عبثية الحكم البائد الذي مارس نظاماً دكتاتورياً، أثّر سلباً على العلاقة مع الدول المجاورة، لتنعكس هذه على وضع البلد، في ظل النظام السياسي الجديد الذي ولد عقب الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، وما تلاه من ظهور تنظيم القاعدة الإرهابي والفوضى السياسية والأمنية، والتي جعلت من البلد، بيئة طاردة سواءً على مستوى العلاقات السياسية أو الاستثمارية والتجارية، إضافة الى الاقتصادية.
الحكومات المتعاقبة منذ 2005 وليومنا هذا، عملت على بناء علاقات وطيدة مع دول المنطقة والعالم الخارجي، من أجل استعادة نسبة بسيطة من الثقة في القرار العراقي، الذي واجه كيلاً من الاتهامات في مقدمتها انه خضع للضغوط الخارجية، إلا انه يوماً تلو الآخر ثبت استقلاليته وحياديته في تعامله مع الجميع بشكل متوازن وعدم الانحياز لطرف على حساب الآخر.
مؤخراً، زار العراق العديد من الشخصيات السياسية التي يمكن وضعها في تصنيف رفيع على مستوى العالم، بالإضافة الى الزيارات التي اجراها رئيس الوزراء الى دول العالم، كل هذه المعطيات ترسم صورة جديدة عن السيادة العراقية الخارجية بشكلها الحديث التي تحتم على الآخرين تقبّل آرائها وأفكارها فيما يتعلق بأوضاع المنطقة.
وحول هذا الأمر، يقول النائب عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “العراق ومكانته وسط العالم والمنطقة الاستراتيجية له دور مهم، وان تاريخ العراق حافل بالإنجازات العالمية”.
وأضاف: ان “ما مرَّ به العراق يُعد كبوة، وبدأ ينهض منها، من خلال دبلوماسية متميزة، وشهد عقد مؤتمرات لدول عربية وزيارات رفيعة لكل رؤساء الحكومات”، موضحا ان “للزيارات الحالية أهمية قصوى، كون الوضع مضطرباً في المنطقة والعالم، نتيجة للحروب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة، ما يوجب على الحكومة التصرف بدبلوماسية في الحصول على الحقوق المهمة”.
وأشار الحمامي إلى ان “العلاقة مع الجارة تركيا مهمة جداً لما تتمتع به أنقرة من علاقات اقتصادية ومائية متعددة، ولذا يمكن استغلالها من حيث ابرام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم واللعب على نقاط القوة التي يمتلكها العراق خاصة الجانب الاقتصادي”.
يذكر ان العراق لعب دوراً رئيساً في تقريب وجهات النظر بين العديد من الدول المتخاصمة والمتحاربة وآخرها تحركاته وموقفه الثابت من القضية الفلسطينية والدفاع عن شعب غزة في جميع المحافل الدولية التي شارك فيها.
يشار إلى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تعهد في وقت سابق بتعزيز علاقات البلد الخارجية، على أساس مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وعدم الدخول في سياسة المحاور واتباع سياسة الصداقة والتعاون مع الجميع.



