اخر الأخبارطب وعلوم

الحفاظ على صحة القلب والكليتين يقلل مخاطر مرض السكري

يُعتبر السكري من النوع 2 أحد الأمراض التي تتطلب فهماً وإدراكاً من نوع خاص، فيعتقد معظم الأشخاص أن هذا المرض يرتبط فقط بمستوى سكر الدم، إلا أن الحقيقة لا يمكن تلخيصها بتلك البساطة. وشهدت السنوات القليلة الماضية تقدّماً ملحوظاً فيما يتعلّق بالمرض بصورة أشمل، حيث برزت أهمية عدم الاكتفاء بالتركيز على مستوى سكر الدم بل توسيع ذلك ليشمل صحة القلب والكليتين.

وفي هذا الشأن، يكشف الدكتور محمد مشرف، المدير الطبي لدى بوهرنجر إنجلهايم في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا والهند، عن المزيد من التفاصيل حول مرض السكري من النوع 2. كما يسلّط الضوء على المضاعفات الأخرى التي يتم تجاهلها رغم تأثيرها المباشر على الصحة العامة.

ويشير مصطلح المتلازمة القلبية الكلوية (CRS) إلى التناسب المَرضي بين القلب والكلى، إذ يتأثّر كل منهما بالخلل الوظيفي للآخر . وكما نعلم فإن تداخل مرض السكري من النوع 2 مع أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى المزمنة، يحمل آثاراً وبائية وفيزيولوجية خطيرة تستدعي التدخل4.

وقد تم التحقق مؤخراً من ارتباط ارتفاع السكر في الدم مع أمراض القلب والكلى، على النحو الذي تترابط فيه أمراض القلب مع أمراض الكلى ، كما أظهرت الدراسات أن مستويات الخطر عند مرضى السكري تجاوزت احتمال الإصابة بقصور القلب، إذ بات ثُلث مرضى السكري يعانون مرضَ الكلى المزمن.

وأدت زيادةُ الفهم المرتبط بالعلاقة الوثيقة بين القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي ضرورة اتباع نهج شامل ومتكامل للتعامل مع مرض السكري من النوع 2.

ويُعتبر تخصيص بعض الوقت للتحدث مع الطبيب حول كيفية الحفاظ على صحة القلب والكليتين أمراً بالغ الأهمية، ولا يقل شأناً عن إجراء الفحوصات الدورية المعتادة، كما يجب على المرضى أن يكونوا على علم بأن هناك فحوصات معينة تمكنهم من تقييم الحالة الوظيفية لهذه الأعضاء.

لذلك من الضروري أن يُدرك المرضى أهمية اتباع نمط حياة صحي وفوائده في إحداث نقلة نوعية في صحة الإنسان، ويتضمن اتباع نمط الحياة الصحي، التركيز على أنواع الأغذية، وممارسة التمارين الرياضية والابتعاد عن التوتر .

ويلعب الحفاظ على صحة القلب والكليتين دوراً حاسماً فيما يتعلق بالسيطرة على مرض السكري من النوع 2، انطلاقاً من العلاقة الوثيقة والمعقدة التي تربط هذه الأنظمة الحيوية ببعضها البعض.

ومع زيادة انتشار مرض السكري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتحمل الأوساط الطبية مسؤولية كبيرة في تعزيز الوعي حول أهمية التشخيص المبكر وتسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي، بهدف تعزيز صحة المجتمع والأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى