اراء

الوعد الصادق .. تأريخ جديد

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
لم يكن ميعاد الرد الإيراني على جرائم الكيان الصهيوني صدفة، فللموعد مغزى ورسالة ومصداق.. الخامس من شوال هو اليوم الذي واجه فيه المسلمون حشود المشركين من الأعراب المتحالفين مع اليهود في معركة الخندق فكان للوعد الصادق مصداق النصر وللوصي المرتضى الذي لا فتى إلا هو وسيف ذو الفقار برهان الحق بوجه الباطل، شكراً لإيران الدولة والقيادة والشعب فقد رفعت عن من يستحي في أمة الأعراب ذل الهزيمة المتراكمة والعمالة المتواترة، حتى لمن كان ومازال يشتم ايران بجهل ويحقد عليها بضلالة ويكرهها من دون ان يعلم لماذا. شكراً لها فقد رأى سنا ضرباتها الأعمى وسمع صداها الأطرش ونطق معترفاً بها الأكم والأخرس ولسان حال الأمة يصدح ان للحق دولة وللإسلام قوة والله أكبر. فلينعق من شاء ان ينعق، ولينهق من شاء ان ينهق، فإن قربتهم أمست مثقوبة واسطوانة التطبيع بائسة معطوبة، فمصداق النصر حاضر كبير وأنكر الأصوات لصوت الحمير.. الشكر لمن مسح سيلاً من دموع الأيتام والأرامل في غزّة وتوّج رأس المظلومين بوسام العزّة والكبرياء بعدما أرعب بني صهيون في طوال ليلة كاملة تعادل سبعين عاماً من فنطزة الخسة والنذالة للمجرمين والطواغيت وأنصارهم حيثما كانوا في امريكا وأوروبا. ليلة كانت بألف ليلة وليلة لألف صفعة وصفعة ورسالة بكل اللغات للمتجبرين وللظالمين في البنتاغون وتل أبيب ولندن وزبانية الناتو وللجبناء وللمطبعين من أشباه الرجال والعملاء والمأجورين، إننا هنا لم نزل حاضرين، أحفاد من كانت ضربته في رأس زعيم الشرك تعادل عبادة الثقلين والله أكبر، شكراً لإيران التي اوقفت دورة الزمان وأعادت كتابة التأريخ من جديد، فنحن هنا شاء من شاء وأبى من أبى، الحق الأحق، والصدق الأصدق والصوت الأعلى والنبراس المسدد المصطفى محمد “صلى الله عليه وآله”. ندرك إن الأمر عظيم جدا، وإن القادم أعظم لكننا ابناء أمة شاء الله لها ان تكون خير أمة للناس، لا يمثلها الجبناء والمخنثون والضعفاء والمأجورون البائسون، ندرك انها كان ليلة الإنذار الأكبر والإعلان الأكبر والجرس الأخير في الدرس الأخير لمشوار الطواغيت، فأما ان نكون أو لا نكون، ندرك ان ميزان القوة والوجود والحضور لم يعد يقبل حتى التوازن في كفتيه، فللحق وعد وموعد ويوم موعود وصدق الله وعده، وإن موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب… والله أكبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى