السيد الجزائري يدعو الى توحيد الموقف الشيعي وفضح الدور الأمريكي والسعودي في العراق والمنطقة

المراقب العراقي – محمد الياسري
قال سماحة حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري: ان ضعف ادائنا السياسي والامني في ادارة شؤون هذا البلد كان سببا من اسباب ابادة المئات من ابنائنا الذين ذهبت عنهم البسمة والفرح بمواليد هذا الشهر الفضيل.. جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحته في جامع بقية الله مهنئاً بولادة الزهراء(عليها السلام)..
وعزّى سماحته شيعة اهل البيت (عليهم السلام) بالاحداث الدامية في بغداد والتي اوقعت عددا كبيرا من الشهداء والجرحى ووصفها بالمصائب الجليلة والعظيمة التي وقعت على شيعة اهل البيت (ع) ولكن الساسة والقادة الذين ذهبوا بهذا البلد الى منزلق خطير واصبحوا سببا من اسباب ابادة المئات من ابنائنا الذين ذهبت عنهم البسمة والفرح بمواليد هذا الشهر الفضيل وهذا يؤشر على ضعف ادائنا السياسي والامني في ادارة شؤون هذا البلد، مواليد الائمة في هذا الشهر شهر الرسول محمد (ص) وفي منتصف هذا الشهر ولادة منقذ البشرية الامام المهدي (ع) وقلبه المليء بالحزن والالم عما يحدث في شيعته من مصائب .
الايمان بقضية الاصلاح والوضوح فيها وانتهاج نهج أهل البيت (ع)
وان من يسعى للتغيير في هذا البلد أمامه طريقان للتغيير هما التغيير الضمني في الوضع السياسي المعمول به في البلد من توافقات سياسية واقناع بعض الكتل بالانضمام لمشروع التغيير وتغيير المعادلة السياسية والرئاسات الثلاث والطلب ضمن السياقات الدستورية وهذا ما حدث عندما اعتصم بعض النواب ولكن عندما انسحب بعضهم تخبط الوضع السياسي ضمن الاطار القانوني والدستوري, اما الطريقة الثانية للتغيير هو القيام بثورة شعبية عارمة تقلب الامور رأسا على عقب وتتحدى الامريكان والدول الاقليمية الخليجية وتركيا والسنة كذلك وهذا التغيير فعله الإمام الخميني (قدس) وتحدى الشاه الايراني الابن المدلل لامريكا وتحدى اكثر من 100 الف من خبراء ومستشارين عسكريين امريكان مع قواعدهم في ايران لكن تحدى برغم الحصار والحرب المفروضة على شعبه وظروف صعبة ولكن اليوم نرى كيف تحول هذا البلد الى ان دخل في النادي النووي ، وعندما اجتمع وزير الخارجية الايرانية جواد ظريف مع بعض قادة الاتحاد الاوروبي كانت اسئلتهم بخصوص الاصرار الايراني على امتلاك اسلحة ايرانية بعيدة المدى واجابهم الوزير بانكم لم تمروا بظروف مرت على الشعب الايراني وهذا يدل على الايمان بالقضية والوضوح فيها وانتهج نهج اهل البيت (ع) ولم يجامل على حساب قضيته وكذلك قضية سلمان رشدي الذي افتى بقتله الوحيد الامام الخميني (قدس) برغم ان هذه كلفت ايران كثيرا من العقوبات.
نحن لسنا من دعاة طرد أهل السنة ولكن نحن دعاة لطرد الوهابية لان الوهابية معروفة بعقيدتها وبانتمائها
وبيّن سماحته: نحن لسنا من دعاة طرد أهل السنة ولكن نحن دعاة لطرد الوهابية لان الوهابية معروفة بعقيدتها وبانتمائها وان الفكر الوهابي قائم على اساس نصب العداء لشيعة اهل البيت (ع) وتكفيرهم وقتلهم واستهداف مقدساتهم وانظروا الى السعودية كيف ينشرون ويروجون الكتب التي تكفر الشيعة، وما حدث من تفجيرات مأساوية في بغداد تصنف عند العالم بانها واحدة من الحوادث التي يجب ان يقام لها الحداد كما نلاحظ عندما حدث في فرنسا وبلجيكا ولا يرقى الى ما حدث في مدينة الصدر ولكن ردة الفعل التي حدثت من المضايقات والتشديد على المسلمين ومنعهم من الدخول وتقييد حركتهم والتشديد الامني حتى تحولت الى رأي عام وقد تقبلها الرأي العام وتقبلها الجميع الا في العراق ، وان اسوأ ادارة جاءت الى هذا البلد منذ 2003 ولحد الان هي رئاسة حيدر العبادي لانه اضعف شخصية قادت هذا البلد وضعفه نابع من أمرين وهما ضعف في شخصيته والاخر ضعف لا توجد له دعامة في البرلمان وتخلت عنه حتى كتلته وكما حدث في قضية المعتصمين، وفي التفجيرات الارهابية فان المفجر والقاتل هم الوهابية الذين قتلوا ودمروا الشيعة ولا تقول ان هذا سلفي معتدل وذاك سلفي غير معتدل كلهم نفس الشكل ولكن الذي ساهم في ايصال السيارات المفخخة الوهابية والارهابي الوهابي التكفيري الى مناطقنا هم من يعيق عمل الاجهزة الامنية وعلى سبيل المثال سيارات المسؤولين والمحسوبين على الاحزاب لاتتجرأ أية سيطرة على تفتيشهم أو ايقافهم والكثير من الحوادث في هذا الجانب ، ومنها عدم توحيد المواقف السياسية للكتل الشيعية ولو نظرنا الى الاكراد برغم خلافاتهم العميقة بينهم في كردستان لكن في قضاياهم التي تتعلق بهوية الاكراد نجد مواقفهم واحدة وكذلك بين السنة كل منهم يضرب ويستهدف الاخر بينهم ولكن في قضاياهم الخاصة بالسنة نجد مواقفهم موحدة مثل موقفهم من العفو العام وارجاع طارق الهاشمي ورافع العيساوي وفرحوا بالدايني وغير ذلك الا الكتل الشيعية لا يوجد عندهم موقف سياسي واحد ولا توجد لديهم رؤية للدفاع عن الشعب وفقدان الهيبة في العراق بحيث اصبح شيئا رخيصا لا قيمة له بسهولة نخترق وبسهولة نقتل نتيجة المواقف السياسية التي تصدر من شخصيات لم تفكر في يوم من الايام ان تكون في مقدمة الركب، ومن جانب اخر نرى بعض الشباب المغرر بهم يهتف ضد الجمهورية الاسلامية في ايران “برة برة” وهتافهم ضد الحاج سليماني بل الافضل ان يكون الهتاف ضد أمريكا وصنيعتها داعش أو الهتاف من أجل تحرير الموصل وهذا يدل على عدم تفكير الانسان واخذه توجيهات مجهولة ، فمنذ متى الشيعي يتهجم على الشيعي وهذا يدل على انه لا توجد هوية عقائدية ولا هوية سياسية ولا ترابط اجتماعي.
الاداء السياسي الضعيف والهزيل للقوى السياسية الشيعية
ان من اسباب هذه الانفجارات هو الاداء السياسي الضعيف والهزيل للقوى السياسية الشيعية ولذلك اذا أرادت ان تدافع بحق عن شيعة اهل البيت (ع) عليها ان توحد الموقف السياسي في القضايا السياسية التي تخص البلد وضرورة تطهير بؤر الفساد والإرهابيين المنتشرة في العاصمة وحزام بغداد والضغط على الحكومة لبدء تطهير الفلوجة لانها مركز انتشار الغدة السرطانية وايضا ضرورة حث اتباعهم بالتعاون مع الاجهزة الامنية وضرورة التوجه اعلاميا لفضح الدور الامريكي والسعودي في العراق والمنطقة وقطع الايدي المتعاونة مع المنظمات الارهابية من برلمانيين ووزراء وقادة كتل سياسية وزعماء، ومن المؤسف ان الذي يتحدث عن المجازر هو رجل من لبنان وان كان عظيم الشأن عالي المنزلة صاحب همة يعرفه العدو بصدقه وامانته وشهامته وشجاعته ونعتز بالانتماء اليه انه السيد حسن نصر الله هو الذي يتحدث عن هذه القضايا هو الذي قال ما حدث من تفجيرات في بغداد لان داعش فقد السيطرة في مناطق اخرى ولم نسمع زعيما شيعيا تحدث في ذلك على ابناء بلده ولم نسمع زعيما شيعيا ذهب الىسوق عريبة في مدينة الصدر و واسى تلك العوائل ولم نسمع ان هناك زعيما وضع النقاط على الحروف وفصل بين المد الوهابي والسني. وجدير بالذكر في احد اجتماعات التحالف الوطني تحدث رئيس الوزراء عن تغيير السعودية مناوراتها العسكرية من البحر الاحمر الى قرب الحدود العراقية، إذ ان السعودية شكلت تحالف ما يسمى بالتحالف الاسلامي الذي هو نواة الجيش السفياني، فيجيبه أحد قادة التحالف الوطني، “من حق السعودية ان تقوم بمناوراتها لانها تمتلك معنا حدودا برية !!!”.




