ثقافية

“الان بدأت حياتي”..رواية سورية تحمل ويلات الحرب وما رافقتها من احداث

المراقب العراقي/ متابعة

اصدر الكاتب السوري سومر شحادة روايته “الآن بدأت حياتي”، عن “دار الكرمة” في مصر، وهي تحمل ويلات الحرب وما رافقتها من احداث اقتصادية وسياسية عصفت بسوريا.

وتُشبه رواية شحادة الجلوس على مقعدٍ في صالة السينما، ومن ثمَّ الشروع في مشاهدة الفيلم الذي كتبه وأخرجه الروائيّ نفسه. فهُنا يُمارس شحادة هذا الدّور الذي يُتقنه، لدرجة أنْ تصير الرواية المكتوبة والتي تبدأ بالكشف عن نفسها وأسرارها من أول صفحةٍ إلى آخرها، بأشخاصها وأحداثها وأمكنتها؛ فيلماً، يُمكن مشاهدته عبر السرد وعيش أحداثه عبر كاميرا الروائي التي ستتنقل ما بين ظواهر الشخصيات وبواطنها.

وقريباً من الرواية وثيمتها والكتابة عنها، فإنَّ شحادة المشغول بالواقع السوريّ في رواياته، هو في جانبٍ آخر، إنسانٌ مشغول بالواقع الفلسطينيّ في مقالاته، فمنذ بدء العدوان على غزّة وحتى اليوم، صمتتْ كثيرٌ من الأصوات التي من المفروض أن تعلو، وعَلت الكثير من الأصوات التي هي أساساً عالية، ومنها صوت صاحب “منازل الأمس” (2023) الذي ظلَّ بمقالاته الدوريّة، يقرأ الواقع الفلسطينيّ ويتتبَّع عمليّة الإبادة التي تجري على مرأىً ومسمَعٍ، ومثلما أنّ الروائيّ هو صوتٌ للمجتمع والبيئة التي ينتمي ويعيش، فهو في جانبٍ صوت الإنسان في كلِّ مكانٍ، الإنسان الذي يُقهَر ويُباد ولا صوت له.

يبرز سومر شحادة كمشروعٍ روائيٍّ جادّ في الساحة السوريّة والعربيّة، وتصبّ اهتماماته في الدرجة الأولى على العائلة السوريّة، ومن ثمَّ المجتمع، وتفكُّكه وصدماته في ظلِّ ما يعيشه من ظروفٍ تُساهم في تغييره بحسب ما يمرّ به من مآسٍ ومصاعب، بدءاً بالحرب المُنهِكة، وليس انتهاءً بالظروف الاقتصاديّة الخانقة، وهي بالتالي مُسبِّبات تلعب دورها في حياة الناس، تصرّفاتهم ورغباتهم وتؤثّر بالنتيجة في حياتهم الشخصيّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى