اخر الأخبارثقافية

برامج المسابقات تظهر تدهور الثقافة والمعرفة لدى المشاركين

فقر علم لدى غالبية العوائل

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يرى د. علي القيسي أن برنامج” عائلتي تربح” الذي تعرضه قناة أم بي سي عراق يحاول ان يظهر تدهور الثقافة والمعرفة لدى المشاركين فيه من الاسر العراقية ،مشيرا الى انه يعد نقطة التلاقي للعقول البسيطة، ليظهر العراقي بصورة مشوهة وبائسة ويعكس الخواء المتجلي في عقول العوام من ابناء الشعب .

وقال القيسي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان ” ساقية الزمن تتسابق لتقدم لنا على طبقها البرنامج المعروف بـ”عائلتي تربح”، الذي يتوشح برفاهية الفنان جواد الشكرجي وكأنه السفينة الناقلة للغباء التي تجوب البحار بلا هدف أو قصد، ليظهر لنا ملامح الانكماش الثقافي والتجهل المنتشر بلا رحمة والذي ظهر جليا في الحلقات التي بثت على قناة أم بي سي الممولة من قبل السعودية على اعتبارها واحدة من مجموعة أم بي سي السعودية “.

وأضاف:”إن هذا البرنامج حدث يستدعي العقول الباهتة ويستضيف الجهل المتفشي في كل مكان، يبث اليأس في نفس المواطن العراقي، ويظهر المعاناة من تدهور الثقافة والمعرفة ويعكس الهوة التي تفصل العراق عن العالم المتقدم وهو أحد اهداف البرامج التي تبثها هذه القناة “.

وتابع :ان”البرنامج وعن طريق طرح الاسئلة الباهتة، يُصوّر لنا بتفصيل عالمًا من الغموض يجتاح المشهد الثقافي، يعزز البلادة المستنزفة ويطيل ظل الهمجية التي تتجلّى في عقول المشتركين! وهو يعد نقطة التلاقي للعقول البسيطة، ليظهر العراقي بصورة مشوهة وبائسة”.

وأوضح :ان”البرنامج ينبثق من بين الضباب، مضيفًا لمسة من تلك الذهون الساذجة على مفهوم المعلومة الخاطفة ،إنه يعكس الخواء المتجلي في عقول العوام، حيث يُعرضه كشخص بليد وغبي غير قادر على الإجابة عن أية أسئلة أو فهم أبجديات الحياة والواقع، الذي يظلّ يتلقى تعليمًا متخلفًا ومعرفة محدودة، بعيدة عن مبادئ ومستجدات العصر هو لايقدم معلومات تضيف للمشارك او للمشاهد  شيئا جديدا بل دوران في حلقة البؤس المعرفي الذي يبدو على المشاركين في البرنامج على من كون بعضهم يحمل شهادات عليا “.

وواصل :”يبدو أننا وجدنا تلك الزاوية المظلمة التي ينبعث منها الغباء الجماعي، ببرنامج يجسد العقل المهدور والفكر الخفيف المتمثل بشخصية “جواد الشكرجي الذي وجد في البرنامج فرصة للحصول على الاموال بعد ان اصبح كبيرا في السن ويدرك صعوبة استمرار العمل في مجال الدراما التلفزيونية “.

وبين : ان” البرامج التي تقدم الاموال عبر الاسئلة والمسابقات ومنه هذا البرنامج ،ليس لها اي قيمة سوى محاولة اظهار “كرم” اصحاب هذه القناة على العراقيين وهذا ليس البرنامج الوحيد الذي يسعى الى هذه الغاية بل هناك برنامج رمضاني آخر هو ”بين اهلنة” الذي يظهر العراقيين على انهم فقراء ويستحقون الشفقة والعطف وهو يقدم مبلغا بسيطا القصد منه ان العراقي يعيش على المساعدات السعودية في رسالة مبطنة  تصل الى اصحاب العقول التي تفكر بالشكل الصحيح ولن يفهمها المواطن البسيط الا ان أخبرته بها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى