اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكتل السنية تدخل بـ”نفق مظلم” ورئاسة البرلمان تُعرض في سوق الصفقات

ثلاث وزارات ثمناً للمنصب
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
لم تتمكن الكتل السياسية السنية من الاتفاق على شخصية رئيس مجلس النواب، رغم مرور أشهر عدة على إقالة الرئيس السابق محمد الحلبوسي، بتهمة التزوير نتيجة دعوى رفعها النائب السابق ليث الدليمي ضده، على الرغم من عقد بعض الجلسات البرلمانية وترشيح عدد من الأسماء أبرزها شعلان الكريم ومحمود المشهداني إضافة الى سالم العيساوي ومثنى السامرائي، الا أنَّ أيًا منهم لم يحصل على العدد الكافي لنيله المنصب.
حزب تقدم الذي يرأسه الحلبوسي يقول ان المنصب هو من استحقاقه على اعتبار انه يملك الأغلبية السنية في مجلس النواب، بينما ترفض الكتل السياسية السنية الأخرى وهي العزم والسيادة والحسم، هذا المنطق وتذهب باتجاه ان المنصب هو للمكون بأكمله وليس حكرا على جهة معينة، وهذا ما تسبب بتأخر حسم المنصب التشريعي الأعلى في البلاد، ما انعكس بالسلب على تمرير القوانين المهمة التي تحتاج الى توافق سياسي.
مصادر مقربة من الكتل السياسية السنية تحدثت لـ”المراقب العراقي” قائلة إن “منصب رئيس مجلس النواب دخل الى خانة الصفقات السياسية، حيث لم تعد الجهة او الشخصية التي ستتولى المنصب ذات تأثير في الوقت الحالي”.
وأضافت المصادر ان “الكتل السنية وبعد تعقد المشهد السياسي والحرج الكبير الذي وقع عليها، توجهت الى تقديم إغراءات او تنازلات كما تسمى، حيث إن الحلبوسي طلب من الأطراف السنية الأخرى اعطاءه ثلاث وزارات مقابل تنازله عن منصب رئاسة البرلمان”.
المصادر أكدت ان “الكتل السنية أبلغت الحلبوسي بأنها على استعداد للتخلي عن وزارة واحدة فقط مقابل ترك حزب تقدم حقه في منصب الرئاسة، في حين ان الأخير رفض ذلك المقترح”.
في السياق قال عضو مجلس النواب عن الإطار التنسيقي رفيق الصالحي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “موضوع اختيار رئيس مجلس النواب هو شأن خاص بالمكون السني ونحن في الاطار ابلغنا الأطراف السنية بأننا مع من يتم الاتفاق عليه ويحظى بموافقة الأغلبية” مؤكدا ان “الأحزاب السنية هي المعنية بهذا الملف”.
وأشار الى ان “بعض الأطراف السنية بدأت بتقديم تنازلات من اجل حل الازمة المتعلقة بمنصب الرئاسة على اعتبار ان جميع الكتل السنية تقول إن المنصب هو من استحقاقها”.
ومنذ قرار المحكمة الاتحادية القاضي بإنهاء عضوية الحلبوسي، في وقت سابق، تعيش القوى السياسية السنية خلافات وصراعات بشأن اختيار رئيس للبرلمان، حتى بعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات وتشكيل الحكومات المحلية، الا ان الخلاف ما يزال مستمرا بشأن منصب الرئاسة.
هذا وشدد رئيس المحكمة الاتحادية القاضي جاسم العميري في حديث سابق، على ضرورة اكتمال رئاسة البرلمان من الناحية الدستورية، فيما بين ان انتخاب رئيس جديد للبرلمان لا يتوقف على اقامة الدعوى امام المحكمة الاتحادية من عدمه إذ إن ذلك يعود إلى أفق وأطر الجهات السياسية كما أن عدم انتخاب رئيس البرلمان لا يعني تعطيل عمله وإنما يستمر بصورة اعتيادية لحين انتخاب رئيس جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى